أخبار عاجلة

«اتفاق غزة» يتأرجح بين احتمالات الانهيار وفرص التقدم

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 5 يناير 2026 12:46 مساءً عاد التفاؤل بإمكانية التقدم في اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، يراوح مكانه، مع تصعيد ميداني ومسلح جديد يشهده القطاع بين حركة «حماس» وعصابات فلسطينية مسلحة توجد في منطقة السيطرة الإسرائيلية.

وعبرت حركة «حماس» عن مخاوف من عودة الحرب مجدداً للقطاع غداة دعوات مصرية للانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، وهو ما يراه خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»: «نذر انهيار يلوح في الأفق إن لم يتم الاستماع لنصائح الوسطاء ومساعيهم بحدوث تقدم والذهاب للمرحلة الثانية»، مشيرين إلى أن «المساعي الإسرائيلية تبدو راغبة في تهديد الاتفاق في ظل انشغال واشنطن بأحداث أوكرانيا وفنزويلا».

الهلال الأحمر المصري يدفع بـ148 ألف سلة غذائية و13 ألف قطعة ملابس شتوية عبر قافلة «زاد العزة»
مخاوف جديدة

وقال عضو المكتب السياسي لحركة «حماس» باسم نعيم، في تصريحات، الاثنين، إن «الإبادة الصامتة في قطاع غزة ما زالت مستمرة»، مؤكداً أن «خروقات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة منذ 84 يوماً تعكس نية رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، وحكومته مواصلة التصعيد».

وهذه الخروقات تهدف، حسب نعيم، إلى «الدفع نحو العودة للحرب أو الإبقاء على الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة، في إطار محاولات فرض أجندات التهجير»، داعياً الوسطاء، والضامن الأميركي بشكل خاص، إلى ممارسة ضغوط حقيقية على نتنياهو وحكومته من أجل الالتزام بتنفيذ الاتفاق واستحقاقاته كاملة.

وجاءت تصريحات نعيم غداة خوض حركة «حماس» أول اشتباك مباشر وميداني، مع أفراد من عصابة مسلحة يقودها الفلسطيني رامي حلس، وتتمركز في مناطق السيطرة الإسرائيلية، والتي صعدت من هجماتها ضد الفلسطينيين، وتسببت في مقتل اثنين على الأقل خلال الأيام الماضية.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن «عناصر عصابة حلس» تقدمت باتجاه مفترق منطقة السنافور بحي التفاح (غرب «الخط الأصفر»)، وتصدّت لها عناصر «حماس» واشتبكت معها لأكثر من 20 دقيقة، قبل أن يتراجع المهاجمون.

وشرحت المصادر أن الاشتباكات وقعت في حين كانت تُحلّق طائرات مسيّرة إسرائيلية، موضحةً أنه «فور انتهاء الاشتباكات، ألقت المسيّرات قنابل على منازل في المنطقة نفسها وفي محيطها».

وارتفع عدد قتلى الخروقات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى أكثر من 423 فلسطينياً.

تفاهمات سمحت بالتصعيد

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير حسين هريدي، أن «الحرب في غزة لم تنته، بينما تراجعت حدة الأعمال القتالية مع استمرارها»، موضحاً أن هذا التصعيد الحالي يُوحي بأن ثمة تفاهمات تمت بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن في 29 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بشأن السماح لإسرائيل بالتصعيد، وهو ما يتم حالياً مع تصاعد أحداث فنزويلا التي ستغطي على ملف غزة مع انشغالات واشنطن به.

ويعتقد المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب أن الاحتلال يضغط تجاه عودة الحرب ويدفع بعناصر موالية له لمواجهة «حماس» في ظروف صعبة، متوقعاً أن نتنياهو حصل على ضوء أخضر للتصعيد من خلال لقائه ترمب الأسبوع الماضي في ظل استمرار الهجمات والدفع بعناصر مسلحة.

لكن الرقب يستبعد عودة الحرب في الوقت الحالي عودة للحرب، متوقعاً ذلك مع الضغط الإسرائيلي لنزوح السكان من مناطق «حماس» لدخول مواجهة حاسمة معها.

فلسطينيون يبحثون عن ممتلكاتهم يوم الاثنين وسط أنقاض منزل منهار تضرر سابقاً جراء غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
تحركات الوسطاء

تلك الأجواء الميدانية المتصاعدة تقابلها تحركات مصرية للدفع باتجاه المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وأفادت قنوات تلفزيون محلية مصرية، الأحد، بأن رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، التقى مع كل من نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.

نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ (أ.ف.ب)

وفق قناة «إكسترا نيوز» الفضائية المصرية، فإن لقاء رئيس المخابرات المصرية مع الجانب الفلسطيني جاء «في إطار الجهود المصرية المبذولة لتحقيق الاستقرار بالأراضي الفلسطينية، وتنفيذ المرحلة الثانية من رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة».

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، الأحد، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن «معبر رفح الحدودي من المقرر أن يُفتح قريباً في الاتجاهين». وأشارت الصحيفة إلى أن «قوات أوروبية سيكون لها دور مركزي في إدارة المعبر»، مؤكدة أن «هذه القوات وصلت بالفعل إلى إسرائيل، وهي جاهزة للانتشار في المنطقة».

ويعتقد الرقب أن مصر تلعب دوراً كبيراً لإحباط فرص انهيار الاتفاق، وتدفع نحو تقدمه خطوات للأمام، مشيراً إلى أن الجهود المصرية عادة ما تنجح في الوصول لتفاهمات شريطة أن تتجاوب واشنطن مع المطالب ببدء المرحلة الثانية.

وبرأي السفير حسين هريدي، لا يمكن حسم فرص التقدم أو الانهيار بهذه المشاهد الحالية، إلا أن المؤكد حتى الآن أن المرحلة الثانية مؤجلة في ظل ترويج إسرائيلي لتفاهم مع واشنطن بحتمية نزع سلاح «حماس» أولاً.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق «اتفاق غزة» يتأرجح بين احتمالات الانهيار وفرص التقدم
التالى إصابة 3 جنود سوريين في قصف ﻟ«قسد» على حاجز للشرطة شرق حلب

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.