اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 7 يناير 2026 04:16 صباحاً (CNN)-- شهدت إيران خلال الأسبوع الماضي موجة من الاحتجاجات المتفرقة التي زادت من الضغط على الحكومة المتعثرة التي تكافح لإدارة أزمة اقتصادية متفاقمة.
لكن عملية عسكرية أمريكية مفاجئة على بُعد أكثر من 7000 ميل تُلقي بظلالها بشكل أكبر على إيران، فقد استيقظ الإيرانيون خلال عطلة نهاية الأسبوع على مشاهد صادمة لقوات أمريكية تهبط في العاصمة الفنزويلية، كاراكاس، لاعتقال حليف طهران، الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى الولايات المتحدة في عملية ليلية جريئة تم خلالها إخراج الرئيس وزوجته من غرفة نومهما بالقوة.
ووجّه ترامب تهديده الثاني لإيران، الاثنين، في أقل من أسبوع، محذرًا مرة أخرى من أن الولايات المتحدة سترد إذا قتلت السلطات المتظاهرين.
وتواجه القيادة الإيرانية، التي تعاني بالفعل من اضطرابات داخلية وأزمات متعددة، احتمال تجدد العمل العسكري الأمريكي بعد استهداف مواقعها النووية الصيف الماضي، وهو تصعيد مدفوع برئيس أمريكي متشدد هدّد أيضًا خصومًا آخرين في أعقاب الهجوم على فنزويلا.
وقال ترامب على متن طائرة الرئاسة، الاثنين: "إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، أعتقد أنهم سيتعرضون لضربة قوية جدًا من الولايات المتحدة".
واندلعت احتجاجات في إيران الأسبوع الماضي عندما خرج أصحاب المتاجر الساخطون إلى الشوارع للتظاهر ضد انهيار العملة المحلية. وبعد أن كانت سلمية ومحلية في البداية، سرعان ما انتشرت المظاهرات في جميع أنحاء البلاد مع انضمام شرائح أخرى من السكان، مما أدى إلى اضطرابات في 88 مدينة في 27 من أصل 31 محافظة إيرانية، وفقًا لما ذكرته وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا) ومقرها الولايات المتحدة، وفي نهاية المطاف، نشر النظام قوات الباسيج شبه العسكرية لقمع مئات المتظاهرين.
وأفادت "هرانا" أنه بعد تسعة أيام من الاحتجاجات، قُتل ما لا يقل عن 29 متظاهرًا واعتقل ما يقرب من 1200 شخص، وقد قمعت قوات الأمن الإيرانية المظاهرات بشدة، بل داهمت مستشفى في إيلام، الأحد، واعتقلت متظاهرين جرحى، وهي تكتيكات شائعة تستخدمها الأجهزة الأمنية.
وقد أثارت تحذيرات ترامب الصريحة غضب قادة البلاد، الذين ضاعفوا جهودهم منذ ذلك الحين لقمع الاحتجاجات.
ولطالما حذّرت قيادة الجمهورية الإسلامية من تغيير النظام الذي تُحرض عليه الولايات المتحدة، مؤكدةً لمؤيديها ومعارضيها على حد سواء أن الهدف النهائي للقوى الغربية هو إسقاط النظام.
وفي ظل الضغوط الأمريكية المتزايدة، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، دعمه للمتظاهرين الإيرانيين، ما زاد على الأرجح من حالة الشك والريبة في طهران، وقد ندد المسؤولون الإيرانيون منذ ذلك الحين ببعض المتظاهرين ووصفوهم بأنهم "مثيرو شغب" و"مرتزقة" و"محرضون مرتبطون بجهات أجنبية".
وقال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، عبر منصة إكس هذا الأسبوع: "الاحتجاج حق مشروع، لكن الاحتجاج يختلف عن أعمال الشغب، نحن نتحدث مع المحتجين، ويجب على المسؤولين التحدث معهم، لكن لا فائدة من التحدث مع مثيري الشغب.. يجب وضع مثيري الشغب عند حدهم".
وعندما شنت إسرائيل الحرب المفاجئة ضد إيران في الصيف الماضي، اتضح مدى عمق اختراقها عندما تم الكشف عن أن عملاء المخابرات الإسرائيلية قاموا بتهريب أسلحة إلى داخل البلاد واستخدموها لضرب أهداف عالية القيمة من داخل الأراضي الإيرانية.
واعتقلت السلطات الإيرانية عشرات الأشخاص وأعدمت ما لا يقل عن عشرة آخرين في أعقاب الحرب، وقالت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، الاثنين، إن رجلاً اعتُقل في طهران للاشتباه بتعاونه مع جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد).
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



