اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 27 أبريل 2026 05:15 مساءً «شركاء الأندية» يعزز حضور الرياضات الإلكترونية… واستثمارات تصل إلى 100 مليون دولار
كشفت مؤسسة كأس العالم للرياضات الإلكترونية عن ملامح توسّع برنامج «شركاء الأندية»، بوصفه أحد أعمدة بناء منظومة مستدامة تربط بين الأندية والناشرين والجماهير، وتدفع بالقطاع نحو آفاق تجارية وتنظيمية أوسع.
وخلال جلسة إعلامية، أوضح فيصل بن حمران، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن البرنامج نجح خلال السنوات الأخيرة في استقطاب نحو 40 نادياً من مختلف أنحاء العالم؛ ما أتاح الوصول إلى قاعدة جماهيرية تُقدّر بمئات الملايين، في وقت حققت فيه الاستثمارات الموجهة لدعم الأندية حاجز 100 مليون دولار. ويأتي ذلك في إطار مساعٍ لتعزيز استقرار الأندية مالياً وتمكينها من المنافسة على أعلى المستويات، وفي مقدمتها كأس العالم للرياضات الإلكترونية.
وبحسب بن حمران، فإن البرنامج لم يعد مجرد مبادرة داعمة، بل تحوّل إلى ركيزة أساسية في منظومة القطاع، خصوصاً مع ما حققه من أرقام لافتة، من بينها تسجيل مليارات المشاهدات لمحتوى الأندية، وعشرات الملايين من المتابعين المتفاعلين مع منافسات كأس العالم. ويرى أن هذا الامتداد الجماهيري يعكس القيمة المتنامية للاستثمار في الأندية، بوصفها حلقة الوصل الأكثر تأثيراً مع الجمهور.
ويعتمد البرنامج في جوهره على انتقاء نخبة الأندية عالمياً، وفق معايير متعددة، تشمل الأداء التنافسي، والحضور الجماهيري، والقدرة على ابتكار المحتوى، كما يضمن تمثيلاً جغرافياً متوازناً لمختلف القارات، في وقت تُمنح فيه أفضل الفرق في كأس العالم بطاقة التأهل المباشر إلى البرنامج، بينما تخضع بقية الأندية لعملية تقييم دقيقة.
وفي السياق نفسه، شدد بن حمران على أن العائد المالي للأندية المشاركة يرتبط أساساً بقدرتها على تحقيق أثر تسويقي، وليس بنتائجها التنافسية؛ ما يعزز من ديناميكية الابتكار في صناعة المحتوى، ويحد من إحداث فجوات رياضية بين الفرق، كما أشار إلى وجود نظام تقييم دوري يحدد استمرار الأندية أو استبدالها، بما يضمن الحفاظ على جودة المشاركة.
ومن جهتهم، قدّم أبرز ممثلو الأندية المشاركة صورة ميدانية عن أثر البرنامج؛ إذ أكد مساعد الدوسري، الرئيس التنفيذي لنادي «فالكونز»، أن الشراكة مع المؤسسة أسهمت في توسيع نطاق التعاون بين الأندية عالمياً، وتبادل الخبرات وقصص النجاح، بما يعزز من تطور القطاع بشكل جماعي، كما أشار إلى أن تصاعد المنافسة عاماً بعد آخر يفرض على الأندية التوازن بين الطموح الرياضي والنمو التجاري.
وفي الاتجاه نفسه، أوضح إبراهيم بن جبرين، الرئيس التنفيذي لنادي «تويستد مايندز»، أن استضافة المملكة لكأس العالم منحت الأندية المحلية زخماً إضافياً، سواء على صعيد التعاقدات مع اللاعبين أو استقطاب الرعاة، فضلاً عن تعزيز الحضور الجماهيري عبر التفاعل المباشر مع الجمهور في مواقع الفعاليات.
ولا تقتصر طموحات البرنامج على وضعه الحالي؛ إذ كشف بن حمران عن توجه لتوسيع نطاقه ليشمل أسواقاً جديدة، إلى جانب العمل على ترسيخ معايير تشغيلية وتنظيمية قد تجعل من المملكة مرجعاً عالمياً في هذا القطاع، كما أشار إلى توقعات بزيادة الاستثمارات خلال السنوات المقبلة، مدفوعة باهتمام متنامٍ من الأندية والشركات والمستثمرين، بما في ذلك صفقات الاستحواذ وتطوير البنية التحتية والمواهب.
وفيما يتجه القطاع نحو مزيد من النضج، يرى القائمون عليه أن المرحلة المقبلة ستشهد انتقالاً من إثبات الحضور إلى صناعة المعايير، في ظل توقعات بأن تصبح الرياضات الإلكترونية خلال عقد من الزمن من بين أكبر الرياضات عالمياً، سواء من حيث عدد المشاركين أو حجم الجمهور والاستثمارات.
ويشير مسار برنامج «شركاء الأندية» إلى توجه متدرج نحو تنظيم العلاقة بين الأندية والناشرين ضمن إطار أكثر وضوحاً واستدامة، مع تركيز متزايد على قياس الأثر التسويقي، وتوسيع قاعدة الجماهير. وبينما لا تزال بعض ملامح النمو في طور التشكل، تشير المؤشرات الحالية إلى أن البرنامج يمضي في ترسيخ موقعه كإحدى الأدوات التنظيمية الداعمة لتطور قطاع الرياضات الإلكترونية، إقليمياً وعالمياً.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




