أخبار عاجلة
القبض على زعيم عصابة مخدرات كبيرة في المكسيك -
إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار -
عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة» -
الزعيــــم استحق اللقب «عن جــــدارة» -
روح الفريق والانضباط «سر النجـــاح» -
«أم صـــلال» يغادر من الباب الضيق -
الشحانية يخوض الفاصلة مع الخريطيات -

لبنان بين النار والطاولة

لبنان بين النار والطاولة
لبنان بين النار والطاولة

الاثنين 27 أبريل 2026 06:16 مساءً لم يعد ما يجري في لبنان مجرد امتداد لحرب على جبهة حدودية، بل بات يعكس تحولاً في طبيعة الاستراتيجية الإسرائيلية، من استهداف عسكري مباشر إلى محاولة إعادة هندسة المجتمع نفسه، فالمشهد الحالي، بما يحمله من قصف واسع، وتهجير جماعي، وضغوط سياسية موازية، يكشف عن تبنٍّ واضح لسياسة «العقاب الجماعي»، تلك التي طُبّقت سابقاً في قطاع غزة، وها هي تُستنسخ اليوم في الساحة اللبنانية، مع فارق السياق وتركيبة المجتمع.

تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش لم تكن مجرد تهديد عابر، بل تعبير صريح عن عقلية ترى في تدمير البيئة الحاضنة للمقاومة مدخلاً لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية معاً، حين يُلوّح بتحويل الضاحية الجنوبية لبيروت إلى نسخة من خان يونس، فإن الرسالة لا تُوجّه فقط إلى حزب الله، بل إلى مجتمع بأكمله، يُراد إخضاعه عبر الألم والدمار وفقدان الأمان.

هذا التحول في الاستهداف يتجلى ميدانياً في حجم الدمار والخسائر البشرية، أكثر من 2400 شهيد، وما يزيد عن مليون نازح، أرقام تعكس اتساع دائرة الضربات لتشمل المدنيين والبنية الاجتماعية، لا المواقع العسكرية فقط، أما الغارة التي استهدفت بيروت في الثامن من نيسان، وأسفرت عن استشهاد 350 شخصاً خلال دقائق، فتُجسد بوضوح طبيعة هذه الحرب التي لا تعترف بخطوط فاصلة بين جبهة ومدينة، ولا بين مقاتل ومدني، حتى في ظل الحديث عن تفاهمات دولية لوقف التصعيد.لكن الأخطر من القصف ذاته، هو ما يجري بالتوازي معه على المستوى السياسي والاجتماعي، إذ تشير المعطيات إلى ضغوط تُمارس، علناً وسراً، على مكونات لبنانية مختلفة، خصوصاً في البيئتين الدرزية والمسيحية، بهدف دفعها إلى رفض استقبال النازحين الشيعة أو الضغط لإخراجهم، هذه السياسة لا تهدف فقط إلى خلق أزمة إنسانية، بل تسعى إلى تفجير التناقضات الداخلية، وتحويل التعددية اللبنانية إلى عبء أمني، بدل أن تبقى ركيزة استقرار.

بهذا المعنى، لا تستهدف إسرائيل حزب الله كقوة عسكرية فحسب، بل تضرب في عمق النموذج اللبناني القائم على التوازنات الدقيقة والتعايش بين الطوائف.

في ظل ذلك، يبدو اتفاق وقف إطلاق النار، هشاً إلى حد كبير، فاستمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في أجزاء من الجنوب، ومنح «تل أبيب» حق التحرك تحت ذريعة «الدفاع عن النفس»، يكرّس اختلالاً واضحاً في موازين السيادة، ويجعل أي تهدئة مؤقتة قابلة للانفجار في أي لحظة، دون ضمانات حقيقية للطرف اللبناني.

ومع ذلك، فإن العامل الحاسم لا يكمن فقط في موازين القوة العسكرية، بل في وعي المجتمع اللبناني نفسه، فالتجربة التاريخية لهذا البلد، بكل ما شهدته من حروب أهلية وتدخلات خارجية، أظهرت أن الانزلاق إلى الفتنة كان دائماً المدخل الأخطر لتفكيكه. اليوم، يعاد اختبار هذا الوعي، في ظل محاولات حثيثة لدفع اللبنانيين إلى مواجهة بعضهم البعض، بدل مواجهة التهديد الخارجي.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق الخارجية الأمريكية تستدعي السفير العراقي.. ما القصة؟
التالى إيران تعلن وفاة مستشار المرشد "متأثراً بجراحه جراء غارة"

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.