السبت 14 فبراير 2026 07:43 صباحاً صدر الصورة، NurPhoto via Getty Images
قبل 10 دقيقة
مدة القراءة: 6 دقائق
تسلط جولة الصحافة الضوء على مقالات رأي عدة، يناقش أحدها أهمية العملات الرقمية خلال حملة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للفوز في رئاسته الثانية، وآخر يناقش ما وصفها بـ "أزمة ثقة" يعيشها رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ومقال ثالث يدعو إلى "تجريم محتوى غروك الزائف".
وتبدأ الجولة من صحيفة التايمز البريطانية ومقال للكاتبة لويزا كلارنس سميث، بعنوان "هل تفقد ماغا ثقتها في وعد ترامب بشأن البيتكوين؟".
تقول سميث في مستهل مقالها، إن انهيار العملات المشفرة يؤثر على مناطق داخل الولايات المتحدة حيث يكون الدعم للرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشعاره السياسي "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى" هو الأقوى، على حد تعبيرها.
وترى أن ترامب فاز في انتخابات عام 2024 مدفوعاً بـ "دعم قوي" من مجتمع العملات المشفرة الأمريكي الذي يضم مؤيدين سياسيين ومستثمرين مضاربين محبطين من تنظيم هذا القطاع إبان عهد الرئيس السابق جو بايدن إلى جانب التضخم المرتفع، وفقاً للكاتبة.
وفيما تعهد الجمهوري، خلال حملته الانتخابية، بأن يكون "رئيس العملات المشفرة"، فسر العديد من المستثمرين هذا الوعد بأن زيادة قيمة أصولهم سيكون أمراً مؤكداً، بحسب المقال.
لكن بينما عززت الاستثمارات في هذه العملات من صافي ثروة عائلة ترامب بأكثر من مليار دولار منذ انتخابات عام 2024، بحسب الكاتبة مستندة إلى تحليل لبلومبيرغ، إلا أن العديد من المستثمرين العاديين، الذين اعتقدوا بأن قيمة أصولهم ستشهد قفزة خلال ولاية ترامب الثانية، يتكبدون خسائر الآن.
ووفقاً للكاتبة، فإن العملات الرقمية تعيش "اضطراباً"، مع تبخر تريليونات الدولارات من قيمتها في أسواق هذا القطاع منذ أكتوبر/ تشرين الأول، عندما سجل سعر عملة البيتكوين الواحدة مستوى قياسياً بلغ 126 ألف دولار.
وأنهت العملة الرقمية سلسلة مكاسب شهرية استمرت سبع سنوات في أكتوبر/ تشرين الأول، مع انخفضها بنحو 5 بالمئة بعد أن أثار ترامب مخاوف المستثمرين بإعلانه عن فرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الواردات الصينية وتهديده بفرض ضوابط على تصدير البرامج الحيوية، على ما ذكر المقال.
وتراجعت البيتكوين بنحو 24 بالمئة هذا العام حتى الآن، لتبلغ نحو 67 ألف دولار لتصير دون قيمتها عندما انتُخب ترامب لولاية ثانية (قرابة 70 ألف دولار). فيما انخفضت قيمة عملات رقمية أخرى، سجلت كوين بيس، أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في الولايات المتحدة، خسارة ربع سنوية مفاجئة.
وقبل أيام من حفل تنصيبه، أطلق ترامب وزوجته ميلانيا عملاتهما الميمية الخاصة. والعملات الميمة هي عملات مشفرة مستوحاة عادة من ثقافات الإنترنت والاتجاهات الرائجة والنكات، وفقاً للمقال.
واستشهدت الكاتبة بتصريح، لستيفن ستيل، مدير التسويق لماغا وهي عملة ميم رقمية، تحمل اسم ترامب، أطلقت عام 2023، بعدما سئل: "هل خيب هذا أمل البعض داخل معسكرات ماغا؟، نعم إلى حد ما".
ونقلت الكاتبة عن ستيل قوله إنه شعر بخيبة أمل عندما كشف ترامب وزوجته عن عملاتهما الميمية، التي يعتقد أنها "ركزت كل السيولة في أسواق الميمات على هذه المشاريع مؤقتاً".
ووفقاً للكاتبة فإن قيمة عملتي ترامب وميلانيا الرقمية بلغت ذروتها في الأيام التي تلت إطلاقها لكنها لم تتعافَ منذ ذلك الحين، مما ترك المستثمرين الأفراد يحتفظون بعملات انخفضت قيمتها، فيما يعتقد ستيل أن سوق العملات الميمية لا يزال يتعافى من تلك الحادثة.
وفي المقابل، سارعت الإدارة الأمريكية للاستجابة لأحد أكبر مطالب قطاع العملات المشفرة عبر تعيين بول أتكينز، وهو منظم يُنظر إليه على أنه يميل بشكل إيجابي إلى العملات المشفرة، رئيساً لهيئة الأوراق المالية والبورصات، وتمرير قانون لتنظيم العملات المشفرة المرتبطة بالدولار، وفقاً للكاتبة.
ورغم أن البيتكوين حظيت بدعم كبير بعد تعهد حملة ترامب الانتخابية بإنشاء مخزون احتياطي منها، كما أن الرئيس الأمريكي وقع أمراً تنفيذياً بإنشاء احتياطي من البيتكوين من العملة المشفرة التي صادرتها حكومة الولايات المتحدة كجزء من مصادرة الأصول، إلا أن الحكومة لم تشرع في موجة شرائها، وفقاً للمقال.
"أزمة" ستارمر
صدر الصورة، WPA Pool/Getty Images
وفي صحيفة الغارديان، كتبت هيئة تحريرها افتتاحية عما اعتبرته "أزمة ثقة برئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر: من غير المرجح أن تُحل".
وترى الصحيفة أنه "عندما تتراجع شعبية زعيم سياسي إلى مستويات متدنية للغاية يصبح التعافي استثناء لا قاعدة"، مشيرة إلى أن قلب هذا الانخفاض يتطلب عادة انتعاشاً اقتصادياً أو تغييراً جذرياً في المشهد السياسي أو انهياراً للمعارضة، على حد تعبيرها.
وتقول إن شعبية ستارمر تواجه وضعاً حرجاً قلة من ينجون منه.
وفيما ألقى خطاباً هذا الأسبوع بعد أن كاد يُطاح به، لمح ستارمر إلى أنه سيواصل "النضال"، وفقاً للصحيفة التي قالت "بعدما أجبر كبير موظفيه على الاستقالة فإن إخفاقاته الشخصية لا تزال دون معالجة، وبدا وكأنه يُلقي باللوم على الجميع باستثناء نفسه"، على حد تعبيرها. تلفت إلى أنه "عندما يتراجع الدعم ويرد القائد بتحدٍ لا يرى الناخبون قوة بل إنكاراً".
وتقول الصحيفة إن الصورة الأكبر هي توقع ارتفاع مستويات المعيشة بنسبة 0.3 بالمئة سنوياً حتى 2029، مستندة في ذلك إلى تصريح مؤسسة ريزوليوشن، مشيرة إلى أن هذه النسبة "أضعف من النمو السنوي البالغ 0.4 بالمئة في العقد السابق، الذي شمل جائحة كوفيد وأزمة الطاقة".
وتشير إلى أن الاقتصاد البريطاني، تحت قيادة ستارمر، يتوقع أن ينمو بوتيرة أبطأ في "الأوقات العادية" مقارنة بما كان عليه الحال خلال حالات الطوارئ. وتقول: "الركود يكشف عن حكومات تفتقر إلى نموذج اقتصادي".
في غضون ذلك، يسعى الحزب الديمقراطي الليبرالي إلى إحداث تغيير جذري في الحكومة البريطانية، مع دعوته إلى تفكيك وزارة الخزانة وإحلال أخرى جديدة للنمو، وفقاً للصحيفة التي تقول إن الفكرة الأكثر تغييراً جذرياً أن وزارة النمو هي التي ستضع السياسات المالية.
وترى أنها "قد تكون هذه فكرة جيدة للغاية إذا فتحت المجال لضخ أموال منتجة مع الإقرار بأن العجز المالي ضروري لإعادة بناء الفضاء الديمقراطي الاجتماعي".
وفي المقابل، فإن خطة عمدة مانشستر الكبرى، آندي بورنهام، اعتبرتها الصحيفة "ثورية" عبر "التراجع عن نهج تاتشر وإعادة السياسة إلى صميم الاقتصاد"، متحدثة عن دعوته إلى إصلاح النظام الانتخابي والتخلي عن نظام الانضباط الحزبي في البرلمان، واستبدال مجلس اللوردات بمجلس شيوخ منتخب.
"انتهاك للخصوصية"
صدر الصورة، Photothek via Getty Images
في بلومبيرغ، كتب نواه فيلدمان مقالاً عنونه بـ "محتوى غروك المزيف اعتداء رقمي. اجعلوها جريمة".
ويقول فيلدمان وهو أستاذ قانون في جامعة هارفرد، إن الحادثة المروعة التي قام بها روبوت الدردشة غروك التابع لإيلون ماسك بإنشاء ونشر ملايين الصور الجنسية لأشخاص حقيقيين، وبينهم نساء وأطفال "تحمل عبرة واضحة"، ويشير إلى أنه "ينبغي أن يكون استخدام صورة أي شخص لإنشاء صورة مزيفة تهدف إلى تصوير ذلك الشخص أمراً غير قانوني".
وبعدما أقر الكونغرس، الصيف الماضي، قانون يحظر نشر مقاطع مفبركة بتقنية التزييف العميق التي تُظهر أشخاصاً يمارسون أفعالاً جنسية حميمة، حث فيلدمان، المؤسسة التشريعية الأمريكية، على توسيع نطاق القانون ليشمل أي استغلال غير مشروع لصورة شخص ما.
ويقول الكاتب إنه "يمكن تحقيق ذلك بنحو يتماشى والتعديل الأول للدستور الأمريكي، فهناك حق راسخ بموجب القانون العام للأفراد في التحكم بالاستخدام التجاري لصورهم ومنع الآخرين من استخدامها لتحقيق مكاسب. ينبغي أن يُشكّل هذا الحق أساساً لحظر شكل استغلال الصور الذي حدث في غروك".
ويرى أنه "سيكون من الضروري وجود استثناءات للتعليقات السياسية أو السخرية لكن لا ينبغي اعتبار الصور المفبركة ذات قيمة إخبارية لغايات التعديل الأول".
ويقول إن "ما يجعل وضع غروك مزعجاً للغاية هو أنه سمح لأي شخص بإنتاج صور فاضحة لأي شخص في أي وقت".
وفي هذا الصدد، يلفت الكاتب إلى أن "هذا الانتهاك يرتبط بالخصوصية، إذ يُعدّ تصوير الشخص عارياً في صورة فوتوغرافية تعدياً على الخصوصية، كما أن هناك حقاً قانونياً في الخصوصية يمكن أن يُشكّل أساساً لتبرير سنّ قانون جديد".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





