السبت 14 فبراير 2026 06:05 صباحاً صدر الصورة، AFP
قبل 6 دقيقة
مدة القراءة: 5 دقائق
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة، أن حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس جيرالد آر فورد" ستغادر "قريباً جداً" إلى الشرق الأوسط، وذلك بعدما هدد إيران بعواقب مؤلمة في حال عدم التوصل الى اتفاق بشأن برنامجها النووي.
وكان ترامب قد أعلن في أواخر يناير/ كانون الثاني الماضي عن إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، إلى المنطقة مصحوبة بـ 3 مدمرات أخرى، في واحدة من أقوى رسائل التصعيد العسكري الأمريكي ضد طهران.
تُعدُّ حاملتا الطائرات هاتان من رموز القوة الأمريكية، فماذا نعرف عنهما؟
أكبر حاملة طائرات في العالم
"يو إس إس جيرالد آر. فورد" هي أكبر سفينة حربية في العالم، يبلغ طولها نحو 333 متراً، وعرضها 40.8 متراً، وعرض سطح الطيران 78 متراً، أما وزنها عند شحن الحمولة الكاملة فيبلغ نحو 100 ألف طن.
وصفت البحرية الأمريكية الحاملة فورد بأنها "أعجوبة تكنولوجية"، وقالت إن بناءها احتاج 12 عاماً من التخطيط والبناء، بنيت في عام 2009، وسلمت للخدمة في البحرية الأمريكية عام 2017.
هي الأولى من نوعها في تاريخ البحرية الأمريكية، وهي أول استثمار كبير للولايات المتحدة في تصميم حاملات الطائرات، منذ ستينات القرن الماضي، بعدما قررت واشنطن تدشين جيل جديد من حاملات الطائرات عام 2005، من أجل الاستبدال التدريجي لجيل حاملات الطائرات السابقة، فأدخلت 23 تقنية جديدة بما في ذلك نظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات، ومصاعد الأسلحة المتطورة مع طاقم عمل أقل بنسبة 20 في المئة، مقارنة بحاملات الطائرات من الفئة التي سبقتها، وهو ما يشير إلى كفاءة أعلى للأنظمة.
وتشمل الاختلافات الرئيسية الأخرى في الأداء التشغيلي مقارنة بفئة "نيميتز" زيادة معدلات الطلعات الجوية إلى 160 طلعة جوية في اليوم (مقارنة بـ 140 طلعة جوية في اليوم)، وزيادة في العمر التشغيلي للسفينة، وزيادة بنسبة 150 في المئة تقريباً في توليد وتوزيع الطاقة الكهربائية لدعم أنظمة التكنولوجيا المتقدمة للسفينة.
تعتمد "يو إس إس جيرالد فورد" على المفاعلات النووية في توليد الطاقة، وهو أمر ليس بالجديد في البحرية الأمريكية، لكن مفاعلاتها النووية أكثر قوة وعمراً تشغيلياً من سابقاتها.
يمكن للسفينة حمل ثمانية أسراب من الطائرات، بما يصل إلى 75 طائرة عسكرية من بينها طائرات مقاتلة، بما في ذلك مقاتلات إف/إيه-18 سوبر هورنت وطائرات إيه-2 هوك آي، التي تعمل كنظام إنذار مبكر، إلى جانب طائرات نقل واستطلاع وأكثر من خمسة آلاف بحار. كما أنها مجهزة برادارات متطورة للتحكم في الحركة الجوية والتوجيه الملاحي.
وسفن الدعم التابعة لجيرالد فورد هي حاملات طائرات ومدمرات مسلحة بصواريخ موجهة وصواريخ كروز، لشن هجمات أرض-جو وهجمات مضادة للغواصات.
هذه التكنولوجيا والتطوير كان من شأنه جعل هذه السفينة تبدو بمثابة نقلة نوعية، في قدرة البحرية الأمريكية على بسط نفوذها على مستوى العالم، كما تقول قيادة البحرية الأمريكية.
لما اختير لها هذا الاسم؟
في عام 2007 اختارت البحرية الأمريكية تسمية أول سفينة، من هذا الطراز الجديد، باسم الرئيس الـ 38 للولايات المتحدة، جيرالد آر. فورد، الذي توفي عام 2006 وذلك للإشادة بخدمته طوال حياته في البحرية.
دخلت السفينة الخدمة في عام 2017، خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وقال عنها حينذاك: "لقد شيدت الأيدي الأمريكية رسالة تزن 100 ألف طن إلى العالم مفادها: أن القوة الأمريكية لا تضاهى".
بدأ أول انتشار فعلي للسفينة في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2022 في المحيط الأطلسي، وأبرز مهامها كانت خلال حرب غزة حيث عملت في البحر المتوسط لمدة 76 يوماً، "من أجل ردع أي تصعيد جديد في المنطقة ولدعم إسرائيل في حقها في الدفاع عن نفسها"، وفق ما قالت البحرية الأمريكية.
وقالت واشنطن إنه بفضلها تمكنت من منع صراع إقليمي أوسع نطاقاً. وبعد ثمانية أشهر من عملها في المحيط الأطلسي والبحر المتوسط تم سحبها إلى قاعدتها الرئيسية في فيرجينيا، بعد ما يمكن اعتباره أطول مهمة تكلفت بها "يو إس إس جيرالد فورد" حتى الآن.
حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"
صدر الصورة، Getty Images
بدأت حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن"، التي سُمّيت على اسم الرئيس رقم 16 للولايات المتحدة، الخدمة في 11 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1989.
وتُعد السفينة جزءاً من مجموعة حاملات الطائرات الهجومية، التابعة للبحرية الأمريكية.
وبالإضافة إلى حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، تضم المجموعة ثلاث مدمرات صواريخ موجهة، وهي: "يو إس إس فرانك إي بيترسن جونيور"، و"يو إس إس سبروانس"، و"يو إس إس مايكل ميرفي".
وعلى متن حاملة "يو أس أس أبراهام لينكولن" نُشرت مقاتلات من طراز "أف/إيه-18 إي/أف سوبر هورنت"، وطائرات من طراز "إي إيه-18 جي غرولر"، وطائرات مقاتلة من طراز "إف-35 سي"، ومروحيات من طراز "أم أتش-60 أر".
تصف البحرية الأميركية حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" بأنها من بين أكبر السفن الحربية في العالم، إذ تستوعب نحو 90 طائرة من طرازات مختلفة بما في ذلك المروحيات، ويبلغ وزنها نحو 97 ألف طن. وهي ضمن عشر حاملات طائرات أمريكية تعمل بالطاقة النووية والمعروفة بفئة "نيميتز".
وبحسب البحرية الأمريكية، يبلغ طول حاملة الطائرات "لينكولن" 332.8 متراً، ويبلغ عرضها 76.8 متراً، وتزن ما يقرب من 100 ألف طن، ويمكنها الإبحار بسرعة تصل إلى 30 عقدة (56 كيلومتراً في الساعة).
وتتسع السفينة لما يصل إلى 5,680 شخصاً، من بينهم طاقم السفينة البالغ 3,200 فرد وطاقم الطائرات البالغ 2,480 فرداً.
حاملة الطائرات هذه مزودة بمفاعلين نووية، و4 توربينات بخارية، ما يعني أنها تظل تعمل دون توقف لسنوات، وهي مزودة بأنظمة رادار ثنائية وثلاثية الأبعاد، ومنصات وأنظمة دفاع صاروخية إحداها لمواجهة الصواريخ المضادة للسفن والمروحيات.
مهام في الشرق الأوسط
صدر الصورة، Getty Images
نُشرت حاملة الطائرات لينكولن مرات عدة في منطقة الخليج وبحر عُمان، وخلال عملية "عاصفة الصحراء" في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، التي هدفت إلى طرد القوات العراقية من الكويت، وأُرسلت إلى المنطقة في مهام استطلاع.
وقد أبحرت حاملة الطائرات أبراهام لينكولن مرات أخرى في أعوام 1995 و1998 و2000 إلى منطقة الخليج، للمشاركة في عمليات الدوريات التي تقوم بها وزارة الدفاع الأمريكية والمعروفة باسم "عملية المراقبة الجنوبية".
وقد نُشرت حاملة الطائرات مرة أخرى في المنطقة في أواخر عام 2002، عشية الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق، والذي بدأ في مارس/آذار عام 2003.
وكانت إيران آنذاك تواجه عقوبات نفطية أمريكية وأوروبية بسبب برنامجها النووي، في حين كانت التوترات بين إيران والولايات المتحدة تتصاعد أيضاً بشأن مضيق هرمز.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



