السبت 24 يناير 2026 09:40 صباحاً صدر الصورة، Getty
-
- Author, هانا والش
- Role, بي بي سي نيوز
-
قبل 6 دقيقة
وصف رجل انجذب إلى عالم ممارسة الجنس تحت تأثير المخدرات غير المشروعة كيف أصبح "زومبي" وكيف بدأت حياته تتدهور ببطء.
قال كريس - وهو اسم مستعار - لبي بي سي إنه بدأ بممارسة الجنس تحت تأثير المخدرات، وهو ما يطلق عليه اختصارا "الجنس الكيميائي"، ليساعده في التخلص من "العار والذنب" الذي قال إنه شعر به لأنه نشأ مثلي الجنس.
واضاف كريس، الرجل اللندني، إنه بعد أن أصبح مدمناً على الجنس الكيميائي - الذي ينطوي عادةً على ممارسة الرجال للجنس مع رجال يستخدمون عقاقير الكريستال ميث والميثيدرون لتعزيز تجربتهم الجنسية - واجه "جداراً من الصمت" من الجهات والهيئات التي تقدم المساعدة للمدمنيين وغيرها داخل المجتمع.
ويقول الناشطون إن الدعم "ليس كما ينبغي أن يكون" بسبب وصمة العار المرتبطة بممارسة الجنس بين المثليين، داعين إلى تغيير هذا الأمر.
وتقول الحكومة إنها تدرك الضرر الذي تسببه ممارسة الجنس الكيميائي، وأصدرت إرشادات للسلطات المحلية بشأن إدارة هذه القضية.
في البداية، عُرضت المخدرات على كريس في إحدى الحفلات، ولكن بعد بضعة أشهر فقط بدأ في البحث عنها بشكل أكبر والبحث عن متعاطي المخدرات.
وقال إن المخدرات في بادئ الأمر، خلصته من "الكثير من العار والذنب الذي تشعر به بسبب نشأتك كمثلي الجنس. إنه يجعلك تشعر بالحرية إلى حد ما".
ومع ذلك، تغير الأمر بسرعة خلال وجوده في عالم غامض لا يحظى بتسليط الضوء عليه.
وشرح ذلك قائلاً: "لا أحد يتحدث حقاً عن الأمر. الجميع يشعرون بالخجل بعض الشيء. كل شيء يحدث خلف الأبواب المغلقة. ولا ينتشر بشكل صريح في العالم الحقيقي. إنه سري للغاية".
"الهروب من الرعب"
قال كريس إن أصدقاءه أخبروه أنه كان أشبه بـ "الزومبي".
وأضح انعكاس إدمانه على حياته المهنية قائلاً: "ببطء، تبدأ حياتك في التدهور؛ لأنك تتغيب عن العمل كل يوم اثنين تقريباً [بعد العطلة الأسبوعية]. ويبدو جلياً أن عملك لا يسير وفق المستوى المطلوب".

وأضاف كريس: "لا يمكنك فعل الكثير منذ بداية الأسبوع وحتى يوم الأربعاء. ثم يبدأ كل شيء يتكرر مرة أخرى يوم الجمعة".
وتابع: "عليك أن تأكل، وأن تنام، وأن تواصل حياتك، لكن كل ما تفعله في الواقع هو التطلع إلى المرة القادمة التي يمكنك فيها تناول المخدرات".
وهذا بالنسبة لكريس يعني "الهروب من الرعب والبؤس الذي تعيشه، والذي خلقته أنت لنفسك، لكنك لا ترى ذلك بطريقة ما، لأن كل ما تريده هو تناول المخدرات".
وقال ناشطون إن وصمة عار تحيط ممارسة الجنس الكيميائي بين بعض الرجال المثليين، ما يعني أن العديد منهم لا يطلبون المساعدة التي يحتاجون إليها.
ويحث إغناسيو لاباين دي إنزا، الرئيس التنفيذي لمؤسسة "كُنترولنغ كيمسيكس" الخيرية ومقرها لندن، على ضرورة فتح الباب للحديث عن ممارسة الجنس الكيميائي، للمساعدة في تغيير وصمة العار.
وقال إن ممارسة الجنس الكيميائي متاحة بسهولة، لكن الوصول إلى معلومات موثوقة حول الأمر ليس متاحاً أمام الجميع.
وأضاف "ليست الحكومة وحدها، بل حتى على مستوى الأفراد. لا أحد يفعل ما ينبغي فعله. هناك اعتقاد بأنه ما من شيء يمكن فعله؛ لأن هذا الأمر سيستمر في الحدوث، لكن يمكن للناس تثقيف أنفسهم حول الأمر والتأكد من وضع الحدود المناسبة والحفاظ على السلامة الشخصية".
ويرى دي إنزا أن هناك وصمة عار مرتبطة بذلك لأننا "نتحدث عن الجنس، ونتحدث عن الجنس المثلي، ونتحدث عن المخدرات".

ويقول فيليب هورد، المستشار المتخصص في مؤسسة "كُنترولنغ كيمسيكس"، الذي كان ضحية للجنس الكيميائي قبل 12 عاما، إنه تناول حينها جرعة زائدة من المخدرات، كادت أن تودي بحياته، ليدرك بعد ذلك أنه بحاجة إلى التوقف.
ويشرح ذلك قائلاً "لقد تناولت جرعة زائدة كادت أن تودي بحياتي. وقال الأطباء إنني كنت محظوظاً للغاية لأنني نجوت، واضطررت إلى إحضار والديّ من المدينة التي كانوا يعيشان فيها وهما في أوائل الثمانينيات من عمرهما. وكانت هذه هي اللحظة التي اعتقدت فيها أنه لا ينبغي أن أستمر في القيام بذلك، لأنني "سأموت".
ويستخدم هورد، الذي يعيش في لندن ويعمل الآن متطوعاً في مؤسسة "كُنترولنغ كيمسيكس"، خبرته الشخصية لمساعدة الآخرين.
ويقول "أعتقد أنه من الممكن لمن يتمتع بمهارات نفسية واجتماعية جيدة، أن يقدم الدعم للغارق في الجنس الكيميائي، لكن لا شيء يمكنه أن يحل محل من عاش تجربة ممارسة الجنس الكيميائي ونجا منها".
وكشف استطلاع للرأي أجرته مؤسسة "أوبينيوم ريسيرش" على 2000 شخص لصالح مؤسسة "كُنترولنغ كيمسيكس" الخيرية، أن 76 في المئة من الذين شملهم الاستطلاع، لم يكونوا على دراية بالجنس الكيميائي.
كما توصلت الدراسة إلى أن أكثر من ثلث الذين كشفوا عن ميولهم الجنسية المثلية، لم يكونوا على دراية بمخاطره أيضاً.

وكانت فيرونيكا كاروثرز، المحاضرة في جامعة بورتسموث، تبحث في حجم الدعم الحالي المتاح في جميع أنحاء جنوب إنجلترا، ووجدت أنه لا يزال "محدوداً إلى حد ما" و"غير منتظم".
وقالت إن ندرة نسبة من يحصلون على الدعم في هذا السياق، تشبه "جائزة اليانصيب التي يحصل عليها واحد من بين مئات الآلاف بل وربما الملايين".
وأوضحت فيرونيكا أن البعض لا يعرف الخدمات الصحيحة التي ينبغي اللجوء إليها، "ففي حين أن عيادات الصحة الجنسية هي المفضلة، إلا أن بعض العاملين في المجال ليست لديهم الدراية المناسبة حول الجنس الكيميائي، وبالتالي لا يستطيعون تقديم الدعم الأكثر فعالية".
وأضافت فيرونيكا "فيما يتعلق بخدمات الاستشارات المقدمة لمدمني المخدرات، غالبا ما يكون لدينا مدمنون تعافوا ولم يسمعوا أبدا عن الجنس الكيميائي، وبالتالي فهم غير قادرين على تقديم أي شكل من أشكال الدعم، وغالبا لا يشعر الأفراد بأن هذا هو المكان الأنسب لهم، ونتيجة لذلك، لا يرغب الناس في طلب المساعدة أو الدعم من منظمات معينة على حساب جهات غيرها".
تدخلات التعافي
من جهته، قال متحدث باسم وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في بريطانيا إنه بالإضافة إلى إصدار التوجيهات للسلطات المحلية، فقد عززت الوزارة ذلك بمنحة مالية تقدر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني.
وأضاف "يمكن للسلطات المحلية استخدام هذا لتحسين علاج إدمان المخدرات والكحول وتدخلات التعافي، بما يشمل المتورطين في الجنس الكيميائي".
وأوضح المتحدث أنه جاري مواصلة العمل مع "مفوضي قطاعي إساءة استخدام المواد والصحة الجنسية لتحسين الوصول إلى خدمات الدعم لمدمني المخدرات في هذا السياق".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



