كتبت: كندا نيوز:الثلاثاء 24 فبراير 2026 11:47 صباحاً تعرّضت حملة دونالد ترامب لإعادة “عظمة أمريكا” عبر الرسوم الجمركية لضربة كبيرة يوم الجمعة، بعدما قضت المحكمة العليا بأنه لا يملك السلطة لفرض تلك الرسوم بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية في حالات الطوارئ (IEEPA).
أبطل الحكم ما يُقدّر بين 130 و160 مليار دولار من الإيرادات الجمركية، لكن ترامب عاد في اليوم التالي ليعلن عن رسم جمركي عالمي جديد مستندًا إلى تشريع مختلف.
تأثير محدود على كندا.. لكن الرسالة مهمة
كانت معظم الصادرات الكندية المشمولة برسوم IEEPA معفاة أصلًا بموجب اتفاقية CUSMA، لكن الحكم يمنح الكنديين بعض الطمأنينة بأنه في حال انهيار الاتفاق يومًا ما، فلن تعود تلك الرسوم تهديدًا قائمًا.
وقال آيفري شينفيلد، كبير الاقتصاديين في CIBC، إنه قد يكون من المفيد تذكير الرئيس الأميركي خلال مراجعة الاتفاق هذا العام بـ“الربح الكبير الذي حققته كندا لترامب”.
وأشار إلى أن ترامب تفاخر مؤخرًا باستثمارات يابانية بقيمة 36 مليار دولار في الولايات المتحدة — تشمل منشأة لتصدير النفط في تكساس، ومصنعًا للألماس الصناعي في جورجيا، ومحطة كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي في أوهايو — معتبرًا ذلك انتصارًا لسياسة الرسوم التي يتبعها.
وأضاف شينفيلد: “إذا كان هذا هو رأي الرئيس، فإن كندا لديها الكثير لتتباهى به في محادثات التجارة المقبلة، بناءً على ما كانت تفعله داخل الولايات المتحدة منذ سنوات”.
استثمارات كندية ضخمة داخل الاقتصاد الأميركي
أضافت المؤسسات الكندية ما معدله 60 مليار دولار سنويًا إلى استثماراتها المباشرة في الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع حتى 2024.
ويضع هذا الرقم كندا ضمن أكبر المستثمرين عالميًا داخل السوق الأميركية، متقدمة على دول أكبر حجمًا واقتصادًا.
كما أن تدفقات الاستثمار الكندية إلى الولايات المتحدة تفوق باستمرار الاستثمارات الأميركية المباشرة داخل كندا.
تأثير مالي متبادل بين البلدين
أشار شينفيلد إلى أن السبب يعود جزئيًا إلى توسّع صناديق التقاعد الكندية في الاستثمار الخارجي لتنويع محافظها.
وأضاف: “طالما أن كندا تحقق فائضًا في الميزان التجاري والحساب الجاري مع الولايات المتحدة، فإن الأميركيين سيحققون فائضًا ماليًا ورأسماليًا مع كندا، عبر تلقي استثمارات أكثر مما يرسلون شمالًا”.
واقترح أن تذكّر كندا الرئيس الأميركي بهذا “الربح الكبير” خلال محادثات التجارة المقبلة.
الأسهم الأميركية تجذب الكنديين.. والديون الكندية تجذب الأميركيين
قال وارن لوفلي، الاقتصادي في البنك الوطني الكندي، إن الطلب الكندي ساهم في رفع قيمة الأسهم الأميركية وبالتالي زيادة ثروة الأميركيين.
فقد بلغ صافي استثمار الكنديين في الأسهم الأميركية 84 مليار دولار في 2025، وهو ثاني أعلى رقم سنوي بعد 2021 الذي بلغ 95 مليارًا، أما الاستثمارات في الأسهم غير الأميركية فلم تتجاوز 10 مليارات دولار.
وفي المقابل، يشتري الأميركيون مستويات قياسية من الديون الكندية.
وتواجه الحكومات الكندية عجزًا تشغيليًا وخططًا كبيرة للاستثمار في البنية التحتية، ما يدفعها إلى إصدار المزيد من الديون، وكذلك تفعل المؤسسات العامة

