أخبار عاجلة

ما الجديد في فيلم "Disclosure Day" للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟

ما الجديد في فيلم "Disclosure Day" للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟
ما الجديد في فيلم "Disclosure Day" للمخرج ستيفن سبيلبرغ؟

اخبار العرب -كندا 24: الأحد 14 يونيو 2026 03:51 مساءً (CNN)-- سواءً قصد ذلك أم لا، فقد سعى ستيفن سبيلبرغ على مدى أكثر من 40 عامًا لإقناع العالم بوجود كائنات فضائية. وتبرّع بأموالٍ لبرامج بحثية، وناقش هذه القضية مع رؤساء دول. وبعد غياب 4 سنوات كمخرج؛ يقدّم في فيلم "Disclosure Day"، عرضًا جديدًا لجمهور السينما ليثبت وجهة نظره حول وجود هذه الكائنات، ومن المتوقع أن يحقق الفيلم أكثر من 90 مليون دولار حول العالم، في عروضه الافتتاحية.

وقال سبيلبرغ في مقابلةٍ حول الفيلم: "لطالما كان لديّ إيمانٌ راسخٌ بأننا لسنا وحدنا في الكون. لقد جئت إلى هذا العالم وأنا أؤمن حقًا باستحالة التفكير، بأننا الكائنات الذكية الوحيدة في الكون".

ويركزّ " Disclosure Day"، على هذه الفكرة، ويُجسّدها حرفيًا في فيلم خيال علمي مثير، تدور أحداثه حول اليوم الذي يكتشف فيه العالم أن جهة حكومية كانت على اتصالٍ دام عقودًا مع كائنات فضائية. 

ويلعب جوش أوكونور، وكولمان دومينغو دور مُبلّغين عن المخالفات، يحاولان الإفلات من أولئك الذين يسعون لإخفاء السر، وتؤدي إميلي بلانت دور خبيرة أرصاد جوية محلية تجد نفسها في قلب الأحداث.

وخلال عملية التصوير، اقتنع بعض نجوم الفيلم برؤية سبيلبرغ، بمن فيهم دومينغو، الذي صرّح لشبكة CNN بأنه مُتحمّسٌ تمامًا للفكرة.

وقال: "أشعر أن هذا اعتقادٌ جميلٌ بالنسبة لي، فكرة وجود عالمٍ أوسع من عالمنا. أنظر إلى النجوم كل ليلة، وأتمنى أن يكون هناك المزيد، وأن هناك من ينظر إليّ كما أنظر إليه".

ويُعرض فيلم "Disclosure Day" في بلدٍ تعجّ بنظريات المؤامرة، بما فيها تلك المتعلقة بالكائنات الفضائية، وذلك بعد أن نشر البيت الأبيض لقطات فيديو تعود لعقودٍ مضت، وملفاتٍ رُفعت عنها السرية تُفصّل تحقيقاتٍ مختلفة حول مشاهداتٍ تم الإبلاغ عنها لأجسامٍ طائرةٍ مجهولة.

ويوم  انطلاقة عروض الفيلم، في 12 يونيو/ حزيران الجاري؛ نشرت وزارة الحرب الدفعة الثالثة من الملفات المتعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة. 

بل إنّ بعض المؤمنين بهذه النظريات كانوا مقتنعين بأنّ عرض "Disclosure Day"؛ جزءٌ من خطةٍ أكبر لكي تكشف الكائنات الفضائية عن نفسها للمرة الأولى للبشر على الأرض، وأنّ سبيلبرغ منخرطٌ فيها.

ويُقدّم الفيلم عرضًا عصريًا لأفكار سبيلبرغ الكلاسيكية: لسنا وحدنا، وهذا ليس بالضرورة أمرًا سيئًا. في الواقع، ربما نستطيع أن نتعلم الكثير عن إيماننا وطبيعتنا البشرية من خلال تقبّل المجهول.

ووضع سبيلبرغ معيارًا جديدًا، وأحدث ثورةً في طريقة تفكير الأمريكيين بشأن الحياة الفضائية.

وقبل فيلم "Close Encounters of the Third Kind" عام 1977، كانت لقاءات الكائنات الفضائية تُصوَّر في الغالب على أنها تجارب عدائية، تعكس ديناميكيات الحرب الباردة آنذاك. فمن فيلم "War of the Worlds"  إلى "Five Million Years to Earth" و"Invasion of the Body Snatchers"؛ هيمنت قصص الغزاة الفضائيين الأشرار على هذا النوع من الأفلام.

لكن كل ذلك تغير في أواخر السبعينيات، بحسب راي مورتون، مؤرخ السينما ومؤلف كتاب "لقاءات قريبة من النوع الثالث: صناعة فيلم ستيفن سبيلبرغ الكلاسيكي".

وقال مورتون لشبكة CNN: "كان سبيلبرغ أول من قدم عملاً روائياً يُصوِّر فيه احتمال لقاء حياة من كوكب آخر كتجربة إيجابية. والآن، أصبح هذا الأمر شائعًا في كثير من أعمال الثقافة الشعبية".

وفاز فيلم "Close Encounters of the Third Kind" ، من بطولة ريتشارد دريفوس بدور أبٍ يُصاب بهوس البحث عن إجابات بعد لقائه بجسم طائر مجهول، بجائزة الأوسكار لأفضل تصوير سينمائي عام 1978، وحقق إيرادات تجاوزت 300 مليون دولار أمريكي في شباك التذاكر العالمي، وهو نجاح باهر لفيلم في ذلك الوقت.

واستلهم سبيلبرغ فكرة الفيلم من أعمال الراحل ج. ألين هاينك، عالم الفلك الأمريكي الذي عمل مستشارًا علميًا لوحدة تحقيق في الأجسام الطائرة المجهولة تابعة لسلاح الجو الأمريكي. وقد سمّي الفيلم تيمنًا بفصلٍ من كتاب هاينك "تجربة الأجسام الطائرة المجهولة: بحث علمي"، الذي يتناول بالبحث والتحليل صحة التقارير المتعلقة بمشاهدة الأجسام الطائرة المجهولة.

ولم يكن هدف سبيلبرغ الفيلم في البداية هو تقديم رؤية محددة لما يجب أن يؤمن به الناس، بل تعامل مع فيلمه بواقعية أكبر، مصرحًا لمجلة "سايت آند ساوند" التابعة لمعهد الفيلم البريطاني عام 1977: "إن آمنتَ، فهو حقيقة علمية؛ وإن لم تُؤمن، فهو خيال علمي. أنا لا أدري بين هذين الاعتقادين، لذا أعتبره مجرد تكهنات علمية."

وكان فيلم سبيلبرغ التالي الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا هو "ET" عام 1982، وهو فيلم موجه للأطفال يحكي قصة كائن فضائي ودود تائه، والذي أصبح من أكثر أفلامه شهرةً حتى الآن.

وفي عرض خاص للفيلم في البيت الأبيض، بحضور نخبة من الشخصيات المرموقة، كان   من بينهم رائد الفضاء الراحل نيل أرمسترونغ وقاضية المحكمة العليا ساندرا داي أوكونور؛  شكر الرئيس الأمريكي آنذاك رونالد ريغان المخرج على عرض الفيلم في واشنطن، ثم نظر حوله في القاعة وقال: "هناك عدد من الأشخاص في هذه القاعة يعلمون أن كل ما يُعرض على الشاشة حقيقي تمامًا".

 وتذكّر سبيلبرغ أن الجميع ضحكوا، إلا ريغان: "ضحك الجميع في القاعة لأنه قدم الأمر على أنه مزحة، لكنه لم يكن يبتسم".

وفي عام 1985، قام سبيلبرغ بمحاولة حقيقية لإيجاد إجابات عندما تبرع بمبلغ 100 ألف دولار لبرنامج في جامعة هارفارد يدرس الإشارات اللاسلكية.

وأثر رفع السرية الحكومية عن ملفات متعلقة بالأجسام الطائرة المجهولة على أسلوب سبيلبرغ القصصي في الماضي، وذكر تقرير صحيفة نيويورك تايمز عام 2017،  أنّ كشف البنتاغون  عن إجرائه أبحاثًا سرية حول احتمال وجود الأجسام الطائرة المجهولة منذ عام 2007، كانت مصدر إلهام كبير لفيلم "Disclosure Day".

وقال سبيلبرغ لـ CNN إن هذه المعلومات أثارت المزيد من التساؤلات حول ما إذا كان قد زارنا كائنات فضائية على كوكب الأرض.

وأضاف: "حينها بدأتُ أفكر أنه ربما توجد قصة أخرى تُروى عما يحدث اليوم".

وتبلورت حبكة فيلم "Disclosure Day" بشكل أكبر عندما عُقدت جلسات استماع في الكونغرس عامي 2022 و2023، ودعت الحكومة الأمريكية حينها إلى مزيد من الشفافية بشأن مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة.

وقال في مقابلة مع برنامج "Today" في وقت سابق من يونيو/ حزيران الجاري: "لم يكن الأمر مجرد تهويل، بل كان موضوعًا يُؤخذ على محمل الجد من قِبل وسائل الإعلام الرئيسية".

وارتبط اسم سبيلبرغ بالعديد من أفلام الخيال العلمي الأخرى خلال مسيرته في هوليوود، والتي تناولت موضوع غزو الفضائيين، ولم تكن جميعها تصورات مثالية متفائلة. فقد شغل منصب المنتج التنفيذي لفيلم "Men in Black"، وانحرف عن أسلوبه المعتاد في إعادة إنتاجه لفيلم "War of the Worlds" عام 2005، والذي وصفه سبيلبرغ بأنه أقرب إلى تعليق على أحداث 11 سبتمبر.

وعند عرض الإعلان الترويجي لفيلم "Disclosure Day"، مهّد سبيلبرغ للعرض برسالة، قال فيها: "كنت أقول لنفسي: ألن يكون من الرائع لو تحوّل كل هذا إلى حقيقة؟" وأضاف: "أقول لنفسي الآن: كل هذا صحيح".

ويدعونا فيلم "Disclosure Day"إلى تقبّل فكرة وجود حياة ذكية أخرى، وتخيّل ردود أفعالنا تجاهها، ما يحثّنا على فعل ذلك بتعاطف. وكما أظهر لنا مرارًا، لا يكتفي سبيلبرغ بالاعتقاد بأننا نتشارك هذا الكون مع كائنات كونية، بل إنه يريد أن نؤمن بوجودنا.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق "سارونغ" أشعل بريطانيا.. قصة إطلالة ديفيد بيكهام الأكثر جدلًا
التالى حمد بن جاسم يشكر دولتان عربيتان مبرزا وجود وضع إقليمي جديد باتفاق بين إيران وأمريكا

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.