أخبار عاجلة
كوريا الجنوبية تقلب الطاولة على التشيك (صور) -

"سارونغ" أشعل بريطانيا.. قصة إطلالة ديفيد بيكهام الأكثر جدلًا

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 12 يونيو 2026 05:39 صباحاً CNN- قبل أن يصبح ظهور لاعبي كرة القدم على منصات العروض وصفحات الموضة أمرًا اعتياديًا، كان ديفيد بيكهام من أوائل الرياضيين الذين أثاروا الجدل بسبب اختياراتهم في الأزياء. 

ففي العام 1998، تحوّل ظهوره برفقة زوجته المغنية البريطانية فيكتوريا أدامز، مرتديًا "سارونغ" إلى مادة رئيسية في عناوين الصفحات الأولى للصحف البريطانية، وأشعل نقاشًا تجاوز حدود الموضة ليطال مفاهيم الرجولة وصورة نجم كرة القدم في المجتمع.

كتبت صحيفة "ذا صن" حينها: "بيكهام ارتدى فستان بوش"، بالإشارة إلى فيكتوريا، المعروفة آنذاك باسم "بوش سبايس" خلال وجودهما في فرنسا لحضور كأس العالم. لكن القطعة لم تكن "فستانًا" بالمعنى التقليدي، بل https://www.instagram.com/p/DZTMRlnCcr9/?img_index=1 من توقيع المصمم الفرنسي جان بول غوتييه.

ثنائي تسلّطت الأضواء عليه منذ اللحظة الأولى.
ثنائي سُلّطت الأضواء عليه منذ اللحظة الأولى. Credit: Photo by VANINA LUCCHESI/AFP via Getty Images

لم يرتبط الجدل بالقطعة بذاتها فحسب، بل بما مثّلته من تحدٍّ للمفاهيم السائدة حول الرجولة والأزياء في أواخر التسعينيات. فقد جاء ظهور بيكهام في وقت كانت فيه بريطانيا تشهد تحولات ثقافية واجتماعية، بالتزامن مع صعود ما عُرف لاحقًا بثقافة "الميتروسيكشوال"، التي أعادت تعريف علاقة الرجال بالموضة والعناية الشخصية.

وبعد قرابة ثلاثة عقود، ومع اقتراب كأس العالم 2026، لا تزال حادثة "سارونغ" اللاعب البريطاني تُستحضر باعتبارها واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في العلاقة بين كرة القدم والموضة، وبداية مبكرة لتحوّل بيكهام من نجم رياضي إلى أيقونة عالمية في عالم الأزياء والثقافة الشعبية.

الجميع أعطى رأيه بالإطلالة.. حتّى الأطفال! 

التُقطت هذه الصورة بعد عام واحد على وفاة الأميرة ديانا. وقال ستيفن دوغ، محرر الأزياء الرجالية في صحيفة "ذا تلغراف"، أنّه في ذلك الحين، "صار هناك شهيّة جماهيرية غير مسبوقة تجاه الثنائي، تغذّي ماكينة الإعلام وتُبقيها في حالة دوران مستمر". 

غالبًا ما ارتدى فيكتوريا وديفيد بيكهام إطلالات منسّقة، مثل هذه الإطلالات الجلدية التي أصبحت أيقونية خلال افتتاح متجر فيرساتشي في لندن عام 1999.
غالبًا ما ارتدى فيكتوريا وديفيد بيكهام إطلالات منسّقة، مثل هذه الإطلالات الجلدية التي أصبحت أيقونية خلال افتتاح متجر فيرساتشي في لندن عام 1999.Credit: Justin Goff Photos/Getty Images

وأضاف أن "رؤية رجل بهذه المكانة يطمس الحدود الجندرية ضمن موجة الميتروسيكشوال الجديدة كانت صادمة بقدر ما كانت مثيرة للانتباه".

وقد عكست التغطية الصحفية لظهور بيكهام خلال كأس العالم آنذاك الكثير من ملامح ثقافة "الرجولة التقليدية" في بريطانيا، وهي ثقافة كانت تنظر بريبة إلى فكرة ارتداء الرجل لقطعة تُشبه التنورة.

وبدا وكأن الجميع كان لديهم رأي حول الزي، ولم يكن العمر عائقًا أمام إبداء موقف سريع، حتّى الأطفال الذين صرّح أحدهم لصحيفة أنّه "لا يحب الرجال الذي يرتدون تنانير، فهو معتاد على رؤيتهم يرتدون سراويل". 

واعتبرت لورين كوتشراين، كبيرة كتّاب الموضة في صحيفة The Guardian، أن نجوم كرة القدم لطالما مثّلوا نموذجًا تقليديًا للرجولة في المخيلة الشعبية، ما جعل أي تحدٍّ لهذه الصورة يثير جدلًا يتجاوز حدود الموضة نفسها.

فيكتوريا وديفيد بيكهام يرتديان الأبيض في كاليفورنيا في العام 2003.
فيكتوريا وديفيد بيكهام يرتديان الأبيض في كاليفورنيا في العام 2003. Credit: Photo by Kevin Winter/Getty Images

كما وضّحت أن ظهور لاعب بحجم بيكهام بإطلالة تكسر القوالب الجندرية السائدة لم يكن مجرد خيار في الملابس، بل لحظة ثقافية كشفت هشاشة كثير من الأفكار المرتبطة بالرجولة، مشيدة بجرأته رغم كل السخرية التي تعرّض لها. 

حادثة "السارونغ" تحوّلت إلى جزء من قصة "علامة بيكهام"

بدا بيكهام، الذي كان يبلغ 23 عامًا آنذاك، أقل تأثرًا بالعاصفة الإعلامية التي أثارها السارونغ. ففي مقطع أعيد تداوله ضمن وثائقيّه الأخير على نتفليكس، ردّ على أسئلة الصحفيين بشأن الجدل بابتسامة قائلاً: "لم تروا شيئًا بعد".

وفي حين انقسمت الآراء حول إطلالته، حظي بدعم من والده تيد بيكهام، الذي استذكر في الوثائقي أنّه أثنى على أناقة ابنه. 

تحوّل الثنائي إلى أبرز الأسماء العالمية في مجال الموضة.
تحوّل الثنائي إلى أبرز الأسماء العالمية في مجال الموضة. Credit: Photo by Koichi Kamoshida/Getty Images

وعلى مدى السنوات اللاحقة، أكد بيكهام مرارًا أنه لم يندم على تلك الإطلالة، معتبرًا أن اختياراته في الموضة كانت دائمًا نابعة من قناعاته الشخصية. ومع الوقت، تحولت حادثة السارونغ إلى جزء من قصة "علامة بيكهام"؛ تلك الصورة التي بناها ديفيد وزوجته عند تقاطع الرياضة والموضة والإعلام، والتي تطورت لاحقًا إلى واحدة من أكثر العلامات الشخصية تأثيرًا في عالم المشاهير.

إلا أن الجدل لم يقتصر على عالم الموضة. فقد أثارت الإطلالة تساؤلات حول مدى تركيز اللاعب قبل كأس العالم، خصوصًا بعد تصريحات مدرب منتخب إنجلترا آنذاك غلين هودل الذي قال إنه لا يعتقد أن بيكهام كان في كامل تركيزه قبل انطلاق البطولة.

ووصف بيكهام هذه التصريحات لاحقًا بالقاتلة لأنها غذّت التكهنات بشأن احترافيته. وبلغ الجدل حدّ توجيه أسئلة إلى رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بليز حول أحقية بيكهام بالاستمرار مع المنتخب، إلا أن بلير تجنب الخوض في القضية. 

نظرة أكثر حداثة على الموضة

اليوم، لم يعد ظهور نجوم كرة القدم بإطلالات جريئة من دور الأزياء العالمية أمرًا استثنائيًا، ومع اقتراب كأس العالم، باتت أناقة اللاعبين خارج الملعب جزءًا من النقاش المحيط باللعبة.

كما أصبحت قطع مثل السارونغ والتنانير والفساتين أكثر حضورًا في أزياء الرجال، مع تبنّيها من قبل مشاهير مثل براد بيت، وآيساب روكي، وهاري ستايلز.

أنهى المنتخب الإنجليزي مشاركته في كأس العالم 1998 مبكرًا نسبيًا، وتحمّل بيكهام، الذي طُرد بالبطاقة الحمراء في المباراة الأخيرة، الجزء الأكبر من خيبة أمل الجماهير.
أنهى المنتخب الإنجليزي مشاركته في كأس العالم 1998 مبكرًا نسبيًا، وتحمّل بيكهام، الذي طُرد بالبطاقة الحمراء في المباراة الأخيرة، الجزء الأكبر من خيبة أمل الجماهير.Credit: Richard Sellers/Allstar/Getty Images

لكن لرغم هذا التحوّل، لا تزال بعض الإطلالات الخارجة عن القوالب التقليدية تثير انتقادات وردود فعل سلبية، ما يشير إلى أن النظرة إلى أزياء الرجال شهدت تغيرًا كبيرًا منذ أواخر التسعينيات، لكنها لم تتحرّر بالكامل من الأحكام المرتبطة بمفاهيم الرجولة التقليدية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق حمد بن جاسم يشكر دولتان عربيتان مبرزا وجود وضع إقليمي جديد باتفاق بين إيران وأمريكا
التالى "دفاعا عن النفس".. الجيش الأمريكي ينفذ ضربات على مواقع إيرانية بعد إسقاط مسيرة له

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.