الثلاثاء 19 مايو 2026 06:37 مساءً طهران- واشنطن- وكالات- كشف نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي تفاصيل مقترح طهران الأخير المقدَّم للولايات المتحدة الأميركية من أجل إنهاء الحرب التي بدأتها واشنطن وإسرائيل على بلاده في 28 فبراير/ شباط.
جاء ذلك خلال اجتماع مع أعضاء لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، حيث قدم آبادي تقريرا شاملا بشأن آخر مستجدات مسار الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة.
كما تضمن التقرير المقترح الذي قدمته طهران إلى واشنطن، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» أمس. وأكد آبادي أن حق إيران في تخصيب اليورانيوم والاستفادة من الطاقة النووية السلمية يُعد من المبادئ الأساسية في المفاوضات.
وأشار إلى أن المقترح الإيراني الأخير يتضمن أيضا وقف الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان، ورفع الحصار البحري الأميركي، وإعادة الأصول الإيرانية، وتعويض الأضرار الناجمة عن العقوبات.
ولفت إلى أنه يشمل رفع جميع العقوبات والقرارات الصادرة ضد طهران من مجلس الأمن، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من محيط إيران.
وفي 10 مايو/ أيار سلمت إيران إلى باكستان ردها على مقترح أميركي لإنهاء الحرب، إلا أن الرئيس دونالد ترامب وصف المقترح بأنه «غير مقبول إطلاقا». والسبت، لوَّح ترامب مجددا بتجديد التصعيد العسكري ضد إيران، ونشر على منصته «تروث سوشيال»، صورة تظهر سفنا حربية ترفع العلم الأميركي، بينها قارب يرفع العلم الإيراني، مع عبارة «هدوء ما قبل العاصفة».
ومساء الاثنين أعلن قراره تعليق الهجوم الذي كان مقررا الثلاثاء ضد إيران، بطلب من قطر والسعودية والإمارات.
وأضاف بتدوينة أنه وجه وزارة الدفاع «بالاستعداد لهجوم شامل وواسع النطاق على إيران، في حال عدم التوصل إلى اتفاق مقبول».
وإثر تعثر مفاوضاتها مع طهران بوساطة باكستانية تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل/ نيسان حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بإغلاق المضيق ومنع مرور السفن إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 أبريل، إذا لم يتم إبرام اتفاق لإنهاء الحرب.
على الجانب الآخر توعد متحدث الجيش الإيراني محمد أكرمينا، أمس، بفتح «جبهات جديدة» واستخدام «أدوات ووسائل مختلفة» في حال تعرضت بلاده لهجوم أميركي إسرائيلي جديد.
وقال أكرمينا في كلمة ألقاها في ساحة «ولي عصر» بالعاصمة طهران: «إذا تصرف العدو مرة أخرى بشكل غير عقلاني وسقط في فخّ النظام الصهيوني (إسرائيل) وهاجم إيران، فسيتم فتح جبهات جديدة باستخدام أدوات ووسائل جديدة».
وأشار أكرمينا بحسب ما نقلته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، إلى سيطرة القوات المسلحة الإيرانية على مضيق هرمز، مؤكدا أن وضع المضيق لن يكون كما كان قبل الحرب.
وأوضح أن القوات المسلحة الإيرانية تتعامل مع مرحلة وقف إطلاق النار كما تتعامل مع مرحلة الحرب من حيث الاستعداد والتجهيز، مؤكدا أن بلاده لا يمكن أن تُحاصر.
من جهة أخرى نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول عسكري أميركي قوله، إن إيران استغلت وقف إطلاق النار المستمر منذ شهر لإعادة فتح عشرات المواقع الصاروخية التي تعرضت للقصف الأميركي.
وأوضح المسؤول، أنها نقلت منصات إطلاق صواريخ متنقلة، إلى جانب تعديل تكتيكاتها العسكرية استعدادًا لأي جولة جديدة من المواجهة.
وأضاف المسؤول، أن إيران خزنت العديد من الصواريخ الباليستية داخل كهوف ومنشآت عسكرية محفورة في جبال من الغرانيت، ما يجعل تدميرها بواسطة الطائرات الأميركية أمرًا بالغ الصعوبة، ولذلك ركزت الضربات الأميركية السابقة على استهداف مداخل تلك المنشآت، لكن إيران تمكنت لاحقًا من إعادة فتح عدد كبير منها.
وأشارت الصحيفة، إلى أن القادة الإيرانيين، وربما بمساعدة روسية، درسوا أنماط تحليق المقاتلات والقاذفات الأميركية، في محاولة لتحسين قدرات الدفاع الجوي الإيراني.
كما ذكر المسؤول أنه نتيجة لذلك طورت إيران قدراتها الدفاعية وتمكنت من إسقاط مقاتلة أميركية من طراز إف-15 إي الشهر الماضي، إضافة إلى تعرض مقاتلة إف-35 لإصابة بنيران أرضية. وأشار المسؤول الأميركي إلى أن طهران أعادت توزيع جزء كبير من أسلحتها المتبقية، كما تعزز داخل المؤسسة الإيرانية اعتقاد بإمكانية الصمود أمام أميركا، سواء عبر تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، أو استهداف منشآت الطاقة في دول الخليج، أو تهديد الطائرات الأميركية في المنطقة.
وأوضحت «نيويورك تايمز»، أن إيران خرجت من الحرب أكثر صلابة وقدرة على التكيف، رغم مقتل عدد من قادتها العسكريين خلال أسابيع القصف المكثف.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






