الخميس 16 أبريل 2026 06:28 مساءً في مبادرة شبابية لافتة، برزت مبادرة «وردة الصحراء» أو «قحوف الرمل»، التشكيل الصخري المرتبط بالهوية البصرية والثقافية لدولة قطر، ولا سيما بعد ظهوره في تصميم متحف قطر الوطني.
وتقوم فكرة المبادرة على تقديم بروش رمزي مستلهم من هذا الشكل الطبيعي، يوزع للجمهور في إطار يعكس قيم الانتماء والوفاء، ويحول هذا الرمز الجمالي إلى وسيلة تعبير اجتماعي تحمل دلالات ثقافية ووطنية، مع التركيز على تعزيز مفاهيم الوحدة والتقدير المجتمعي.
من خلال رمز بسيط في شكله، عميق في دلالته، ويحمل معاني رمزية مرتبطة بالهوية الوطنية.
وأكد السيد خالد علي اليافعي، مؤسس مبادرة «وردة الصحراء» أن فكرة المبادرة انطلقت من تصميم بروش مستلهم من وردة الصحراء أو ما يعرف بـ «القحوف»، وهو الشكل الصخري الطبيعي الذي ارتبط بالهوية البصرية لمتحف قطر الوطني، لافتا إلى أن المبادرة جاءت في مرحلتها الأولى بشكل مجاني بالكامل، بهدف تقديم رمز بسيط يحمل في جوهره دلالات عميقة تتعلق بالوفاء والانتماء والامتنان.
وأضاف في حديثه لـ الوطن أن الفكرة لم تكن مجرد منتج رمزي، بل رسالة مجتمعية واضحة تستهدف تعزيز روح التقدير لكل من يساهم في خدمة الدولة، وخاصة الصفوف الأمامية، مشيرا إلى أن المبادرة استلهمت كذلك من تجارب مشابهة في عدد من دول الخليج التي مرت بظروف متقاربة، ما دفع إلى التفكير في مشروع يعكس روح التكاتف والتقدير المجتمعي بصورة أكثر حضورا وتأثيرا.
وبين اليافعي أن اختيار «وردة الصحراء» لم يكن اختيارا عابرا، بل جاء لما تحمله من رمزية ثقافية وجمالية عميقة، حيث ارتبطت في الوعي العام بتصميم متحف قطر الوطني، أحد أبرز المعالم الثقافية في الدولة، إضافة إلى ما أشار إليه حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى خلال افتتاح المتحف من دلالات مرتبطة بهذا الرمز.
ولفت إلى أن «القحوف» بتشكيلاتها الطبيعية التي تنشأ في الصحراء تعكس في جوهرها معاني الصبر والقوة والثبات والتحمل، وهي قيم يرى أنها تجسدت في المجتمع القطري خلال فترات مختلفة، سواء في مراحل التحدي أو في مسيرة البناء والتنمية، مؤكدا أن هذا البعد الرمزي شكل عنصرا أساسيا في بناء هوية المبادرة، بحيث لا تبقى مجرد شعار بصري، بل تتحول إلى رسالة تحمل مضمون إنساني ووطني متكامل.
وأشار إلى أن المبادرة تهدف في الأساس إلى تعزيز الهوية الوطنية وإيصال رسالة تقدير وامتنان لكل فرد في المجتمع، سواء في القطاع الحكومي أو الخاص أو من المقيمين على أرض الدولة، مؤكدا أن «وردة الصحراء» أصبحت رمزا للتعبير عن الانتماء والولاء والتقدير المتبادل بين مختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن المبادرة تسعى إلى تحويل الرموز الثقافية إلى لغة تواصل مجتمعي حية، بحيث يصبح الشعار وسيلة للتعبير عن القيم المشتركة، وليس مجرد قطعة ترتدى، بل رسالة صامتة تحمل معنى المشاركة الفعلية في بناء الوطن والاعتزاز به وتعزيز صورته في الوجدان العام.
وأوضح أنه لم يكن هناك موقف واحد محدد ألهم إطلاق المبادرة، بقدر ما كان هناك «هاجس فكري» مستمر حول كيفية التعبير عن حب الوطن بطريقة بسيطة وواقعية، يمكن أن تصل إلى الجميع وتوحدهم حول فكرة واحدة جامعة.
وذكر أن الهدف كان إيجاد رمز مشترك يجمع المواطنين والمقيمين على حد سواء، ويعبر عن الامتنان بطريقة غير معقدة، لكنها عميقة الأثر، حتى لو تجسدت في بروش صغير أو شعار بسيط يحمل دلالة كبيرة في المعنى والتأثير.
ونوّه بأن التفاعل المجتمعي مع المبادرة فاق التوقعات، موضحا أنه فور إطلاق الدفعة الأولى عبر الموقع الإلكتروني، والتي ضمت 500 قطعة، تم نفادها خلال حوالي 4 دقائق فقط، وهو ما عكس حجم الإقبال الكبير على الفكرة وانتشارها السريع.
وأضاف أن المبادرة تلقت منذ ذلك الحين اتصالات وتعاون من جهات متعددة تشمل وزارات ومؤسسات وشركات في الدولة، مع اهتمام واضح بتبني الفكرة داخل بيئة العمل، حيث تم توجيه دعوات لتشجيع الموظفين على ارتداء الشعار باعتباره رمزا للوحدة والانتماء، مشيرا إلى أن حجم الطلبات وصل إلى أرقام كبيرة تجاوزت الآلاف يوميا، ما يعكس اتساع دائرة التفاعل المجتمعي معها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







