أخبار عاجلة
صلاح جاهز لقيادة ليفربول أمام مان سيتي -

الحلم الإيطالي يتحوّل إلى كابوس.. أمريكيون يكشفون تشدّد إيطاليا في منح الجنسية

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 3 أبريل 2026 08:27 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- عندما استقلّ كيلين ماتوك وزوجته جاكلين وطفلاهما طائرة باتجاه واحد إلى إيطاليا في أغسطس/آب عام 2024، احتفلوا ببداية حياة جديدة. 

لكن هذا الحلم تحوّل سريعًا إلى حالة من الغموض بعدما غيّرت الحكومة الإيطالية قوانين الحصول على الجنسية من طريق النسب في 28 مارس/ آذار عام 2025، وهو قرار عزّزته لاحقًا المحكمة الدستورية.

وقد برّرت الحكومة القرار بارتفاع أعداد الحاصلين على الجنسية من دون أن يعيشوا في إيطاليا، لكن بالنسبة لماتوك وآلاف غيره، لم يكن الأمر مجرّد تغيير قانوني، بل انقلاب  على حياتهم.

كان ماتوك، الذي هاجر أجداده من وسط إيطاليا إلى ولاية بنسلفانيا، أحد من انتقلوا إلى إيطاليا لبدء إجراءات استعادة جنسيّتهم، لكن القواعد تغيّرت قبل اكتمال معاملاتهم. ومع غياب أي فترة انتقالية، وجد نفسه عالقًا، وغير قادر على العمل، أو السفر، أو الحصول على الرعاية الصحية.

إيطاليا
عائلة ماتوك، التي أنجبت طفلاً آخر منذ ذلك الحين، لا تزال عالقة في وضع قانوني غير مستقر في إيطاليا، بعد وصولها في أغسطس/ آب عام 2024.Credit: Courtesy Jacqueline Matwick

وأمام هؤلاء الأشخاص خياران: إما الانتظار أو العودة إلى بلادهم. لكن العودة ليست سهلة لمن تركوا وظائفهم وباعوا منازلهم واشتروا تذاكر ذهاب بلا عودة. 

وبعد عام، ما زالوا عالقين في إيطاليا، بوضع قانوني غير واضح، ولا وسيلة لكسب العيش في حالتهم الراهنة.

بداية الحلم
إيطاليا
لجأت إريكا غالبريث إلى تأشيرة طالب للانتقال مع عائلتها إلى توسكانا.Credit: Courtesy Erica Galbreath

انتقلت عائلة ماتوك من الولايات المتحدة بحثًا عن مستقبل أكثر استقرارًا عبر الجنسية الإيطالية. 

كان أمامهما خياران: إسبانيا، حيث يمكن لماتويك الحصول على تأشيرة عمل عن بُعد كمحرر فيديو مستقل، أو إيطاليا، حيث كان مؤهلاً للحصول على الجنسية من طريق النسب من خلال أجداده. يتحدث الزوجان الإسبانية بطلاقة، لكنهما اختارا إيطاليا لأن الجنسية تعني مستقبلاً أكثر استقراراً.

وبدل الانتظار سنوات عبر القنصليات، قررا بدء الإجراءات داخل إيطاليا لتسريع حياتهم الجديدة ودمج أطفالهم.

لكن الإجراءات معقدة، وتتطلب إقامة رسمية وتصاريح قبل الاعتراف بالجنسية، وقد تستغرق أشهرًا أو سنوات عدة.

استغرق الأمر عامين لجمع الوثائق التي تثبت أصول ماتوك، ووصلت العائلة إلى مدينة تورينو في أغسطس/ آب عام 2024. وفي اليوم التالي، أرسلوا بريدًا إلكترونيًا إلى سلطات المدينة يعلنون فيه وجودهم ونية الحصول على الجنسية.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول عام 2024، صدر قرار جديد عُرف بـ"مشكلة القاصر"، ألغى حق الكثيرين في الجنسية إذا كان أحد أجدادهم قد حصل على جنسية أخرى أثناء طفولة أبنائه. لم يكن هناك أي استثناء لمن بدأوا الإجراءات بالفعل.

وقد حصل جد ماتوك الأكبر على الجنسية عندما كانت ابنته طفلة صغيرة. لذا لم يعد مؤهلاً للحصول على الجنسية.

استعان الزوجان بمحامٍ اقترح عليهما اللجوء إلى القضاء عبر جدة كيلين الكبرى، مؤكدًا لهما أنهما سيتمكنان من البقاء في تورينو وإلحاق أطفالهما بالمدارس ريثما يُعقد موعد جلسة الاستماع. وكانت النساء ممنوعات من منح الجنسية الإيطالية حتى العام 1948، لكن منذ العام 2009، نجحت آلاف النساء في مقاضاة الحكومة استنادًا إلى أسس الحقوق المدنية. وبدأ ماتوك بجمع الأوراق اللازمة لجدته الكبرى.

ثم جاءت الضربة الأكبر في مارس/ آذار 2025، عندما حُددت الجنسية بجيلين فقط. ومرة أخرى، لم تشمل القوانين الجديدة من كانوا في منتصف الإجراءات.

تقول جاكلين: "شعرنا وكأننا نتلقى ضربات متتالية. كنا نتخذ قرارات منطقية، لكنها كانت تتحول إلى قرارات خاطئة".

وبعد 19 شهرًا، لا تزال العائلة في إيطاليا. وقد حصلوا على إذن إقامة ثم فقدوه، وأنجبت جاكلين طفلًا ثالثًا خلال هذه الفترة. لديهم موعد قضائي في يناير/ كانون الثاني عام 2027، لكن مستقبلهم غير واضح.

تقول جاكلين:"لدينا أطفال في المدارس.. لا أعرف ماذا يتوقعون من الناس، يبدو أنهم لم يفكروا في أثر ذلك".

ورغم كل ذلك، يحاولون الاندماج والحفاظ على حياة طبيعية لأطفالهم.

إيطاليا
قيل لجاكي وانغ إنه سيكون من الأسهل عليها العودة أدراجها، لأنها لا تملك أطفالاً.Credit: Courtesy Jackie Wang

وهذه الحالة ليست الوحيدة، إذ أنّ إيريكا غالبريث التي خطّطت للانتقال مع عائلتها من ولاية داكوتا الجنوبية، تمكنت من تقديم دعوى قبل التغيير القانوني بأيام، ونجحت في الحصول على الجنسية. لكنها تقول عن الآخرين إنهم عالقون في حالة غريبة، وأضافت: "إنه أمر محزن بالنسبة لأشخاصٍ اقتلعوا من حياتهم بالكامل، ورغبوا بالعيش في إيطاليا، ودفع الضرائب، وتعلم اللغة، والمساهمة، ثم مُنعوا من دخولها".

تحدثت CNN أيضاً إلى أحد المتحدرين من أصول إيطالية، الذي باع جميع ممتلكاته للانتقال إلى إيطاليا، ووصل بعد يومين من صدور القرار. وبعدما نفدت مدخراته، يعيش الآن في البلاد بشكل غير قانوني، ويعمل بأجر نقدي، في انتظار موعد محاكمته.

بينما بقي البعض، عاد آخرون ممن كانوا يرغبون بالهجرة، إلى ديارهم على مضض. أمضت جاكي وانغ خمس سنوات في محاولة الحصول على موعد في القنصليات الإيطالية ببوسطن ولوس أنجلوس قبل أن تنتقل إلى تورينو بعدما نجحت صديقة لها في الحصول على جنسيتها في المدينة.

وقد وصلت وانغ، وهي أكاديمية وشاعرة، إلى تورينو قبل يومين فقط من تغيير القانون. وتقول: "كان أسوأ توقيت ممكن".

وعندما ذهبت لتقديم أوراقها، قوبلت بالرفض.

أما ليا بلاك، فقد تركت عملها وباعت ممتلكاتها لتحقيق حلمها الإيطالي. لكن القانون الجديد دمّر خطتها. وتقول: "عدت إلى أمريكا بلا منزل، بلا وظيفة، وبلا سيارة.. لأنني فعلت بالضبط ما طلبوه مني". وقد أنفقت أكثر من 20 ألف دولار، وتنتظر الآن نتيجة قضيتها.

إيطاليا
الحياة الإيطالية الجميلة تعد حلمًا بعيد المنال لمن انتقلوا إلى إيطاليا ووقعوا ضحية التغييرات القانونية.Credit: Lorenzo Di Cola/NurPhoto/Shutterstock

من جانبها، رفضت وزارة الداخلية الإيطالية، المسؤولة عن شؤون الهجرة والجنسية، التعليق على القضايا التي أثارها من قابلتهمCNN. وكان وزير الخارجية آنذاك، أنطونيو تاجاني، قد صرّح عند طرح القانون عام 2025: "إنّ الحصول على الجنسية الإيطالية أمر بالغ الأهمية، ومنحها أمر بالغ الأهمية أيضاً. وللأسف، شهدت السنوات الماضية تجاوزات وطلبات للحصول على الجنسية تجاوزت المصلحة الحقيقية لبلادنا".

لكن القوانين تظل مثيرة للجدل، لا سيّما أنّ أبناء المهاجرين المولودون في إيطاليا يواجهون صعوبة أكبر في الحصول على الجنسية مقارنة بأحفاد الإيطاليين في الخارج.

ورغم المعاناة، لا يزال الكثيرون متمسكين بحلمهم. ويأملون أن تحمل جلسات الاستماع المرتقبة بشأن القيود الجيلية في المحكمة الدستورية، وجلسة استماع في أبريل/نيسان المقبل بشأن "المسألة الثانوية" في محكمة النقض الإيطالية، أخبارًا أفضل.

في هذه الأثناء، يتعامل أولئك العالقون في حالة من عدم اليقين مع الأمور يوماً بيوم. وتصف جاكلين شعورها بوضوح: "كلما لاح أمل صغير يتبدّد. أشعر وكأنني في المحيط والأمواج لا تتوقّف عن ضرب مركبي".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق داخل كبسولة ضيقة.. كيف يأكل رواد الفضاء ويقضون حاجتهم؟
التالى داخل كبسولة ضيقة.. كيف يأكل رواد الفضاء ويقضون حاجتهم؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.