أخبار عاجلة
الهند تطلب من رعاياها مغادرة إيران -
إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة -

صيحة إطعام الزبدة للأطفال الرضع على "تيك توك"..ما رأي الخبراء فيها؟

صيحة إطعام الزبدة للأطفال الرضع على "تيك توك"..ما رأي الخبراء فيها؟
صيحة إطعام الزبدة للأطفال الرضع على "تيك توك"..ما رأي الخبراء فيها؟

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 23 فبراير 2026 04:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يُعدّ إطعام الرضّع الزبدة، بكميات تتراوح بين عدة ملاعق وقطع كاملة، من أحدث الصيحات على "تيك توك" بين الأهالي. ويقول هؤلاء المؤثرون إن تناولها في هذا العمر يقدّم فوائد مثل نومٍ ليليٍّ جيد، ونمو صحي، وشعور أطول بالشبع بعد الطعام.

تُظهر مقاطع فيديو عدة نساءً يُطعمن أطفالهن ملاعق من الزبدة قبل النوم، حيث يُساعد ذلك الرضّع على النوم لمدة 12 ساعة متواصلة خلال الليل. يزعم منشور أنه في بعض الأحيان تخلط الأم الزبدة بحليب الرضع، فيما يشير آخر إلى أنه يمكن إعطاء الطفل كمية غير محدودة من الزبدة، على أن تكون من أبقار تتغذى على العشب وغير مملّحة تحديدًا، حتى يبلغ من العمر عامين.

قد يهمك أيضاً

في جميع مقاطع الفيديو هذه، يلتهم الأطفال الصغار وجبات الزبدة بسعادة. وغالبًا ما تثير هذه المنشورات ردود فعل سلبية من مستخدمين آخرين على "تيك توك". ويستند هذا الجدل إلى أبحاث علمية راسخة وتوصيات خبراء تربط بين الإفراط في تناول الدهون المشبعة وأمراض القلب والأوعية الدموية، التي تُعدّ السبب الأول لوفاة البالغين في العالم.

ويقول الخبراء الذين تحدثت إليهم CNN إن هؤلاء الأهالي محقّون جزئيًا، إذ تختلف إرشادات الدهون المشبعة لدى الرضّع كثيرًا عنها لدى البالغين بسبب الطلب المرتفع على الطاقة خلال مرحلة النمو. ويُعدّ اعتماد الرضّع على حليب الأم أو الحليب الصناعي المثال الأبرز على أهمية الدهون في نظامهم الغذائي، إذ تشكّل الدهون نحو 50% من السعرات الحرارية في كلٍ منهما، بحسب إيمي ريد، اختصاصية التغذية المسجّلة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم النُّظم الغذائية.

لكن الخبراء أشاروا أيضًا إلى مشاكل أخرى قد يسبّبها أو يخفيها الاستهلاك المرتفع المنتظم للزبدة.

وتقول الدكتورة مولي أوشيا، طبيبة الأطفال والمتحدثة باسم الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال: "ليس مستغربًا أن يجرّب الأهالي أنواعًا مختلفة من الأطعمة مع أطفالهم، لكن إعطاء الرضيع قالبًا كاملًا من الزبدة  كطعام لا يندرج ضمن وجبة متوازنة ومغذّية".

لم تُظهر أي من مقاطع "تيك توك" أطفالًا يتناولون قالبًا كاملًا من الزبدة، لذلك يحتمل أن الأهالي أعطوا القوالب كاملة لأنها أسهل للإمساك باليد.

وتضيف أوشيا: "يجب التعامل مع الزبدة مثل أي طعام آخر، في إطار الموازنة بين جميع العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الطفل".

الرضيع والدهون المشبعة

ليس هناك من كمية محددة للدهون المشبعة التي يمكن أن يتناولها الطفل بين عمر الـ6 أشهر، وهو العمر الذي يبدأ فيه عادة بتناول الأطعمة الصلبة، والسنتين. ويعود ذلك إلى أنّ للدهون "دورًا وظيفيًا في هذه المرحلة، لا سيّما لجهة نمو الدماغ والجسم"، بحسب ريد.

قد يهمك أيضاً

تقول ريد إن الحاجة إلى خفض استهلاك الدهون المشبعة بدءًا من عمر عامين تعود إلى أبحاث تشير إلى أن "النظام الغذائي في تلك المرحلة قد يقود إلى آثار طويلة الأمد لبعض الأمراض المزمنة التي نراها"، مضيفة أنّ " الأطفال لا ينمون بالسرعة عينها التي كانوا عليها بين مرحلتي الولادة وبلوغهن السنتين، لذلك لا يحتاجون إلى نظام غذائي غني بالدهون كما في السابق".

وعندما يكون عمر الطفل أدنى من عامين، فإنّ غياب حدٍّ أقصى للزبدة لا يعني السماح له بتناول كميات غير محدودة.

يرى الخبراء عمومًا ألّا مشكلة في إعطاء الطفل ملعقة أو اثنتين كبيرتين من الزبدة يوميًا. لكن المراحل الأولى من تناول الأطعمة الصلبة تُعدّ أيضًا الوقت الأمثل لتعريف الطفل على مجموعة متنوعة من الأطعمة الصحية وبناء عادات غذائية سليمة.

وتوضح ريد أن التنوع في غذاء الرضيع ضروري لتحقيق توازن غذائي: "نعم، تحتوي الزبدة على كميات صغيرة من فيتامينَي A وD، لكن بالكمية التي يُفترض تناولها لا تُعدّ مصدرًا مهمًا لهما، كما أنها لا توفّر قدرًا كبيرًا من البروتين الذي يحتاج إليه الرضّع والأطفال للنمو والتطور".

تلفت ريد إلى أنه حتى عند مساعدة الأهالي الذين يعاني أطفالهم من صعوبة في زيادة الوزن، "نشجّع على توزيع أنواع مختلفة من الدهون على مدار اليوم مع أطعمة متنوعة، وتكون الكميات التي نوصي بها عادةً ما يتراوح بين ملعقة صغيرة ونصف ملعقة صغيرة تُذاب وتُضاف إلى الطعام المهروس. ومع التقدم في العمر، قد نوصي برشّ القليل من الزيت أو الزبدة المذابة فوق الخضار المطهية".

قد يهمك أيضاً

تقول ريد: "نحن لا نقول أبدًا: أعطوا الزبدة وحدها"، مشيرة إلى أنها ليست المصدر الوحيد للدهون الذي توصي به، إذ أن أطعمة مثل الأفوكادو، والحمص، والأسماك تُعدّ أيضًا مصادر ممتازة.

ويؤكد الخبراء أن شعور الأطفال بالشبع مدة أطول بعد الوجبات عند تناول الزبدة أمر طبيعي، نظرًا إلى كثافتها العالية بالسعرات الحرارية واحتوائها الكبير على الدهون. لكن استخدام الزبدة وسيلةً لتحقيق الشبع يصبح مشكلة إذا كان يمنع الطفل من تناول أطعمة مغذية أخرى.

بالنسبة إلى الأهالي الذين يرغبون بإعطاء أطفالهم مزيدًا من الزبدة، فمن الأفضل إدخالها ضمن نظام غذائي متنوع للحصول على مجموعة كاملة من العناصر الغذائية المهمة أيضًا للشبع، والحفاظ على اهتمام الطفل بنكهات الأطعمة الأخرى وقوامها.

هل وجبة زبدة قبل النوم مقبولة؟

تقول أوشيا للأهالي المرهقين الذين يلجأون إلى الزبدة طمعًا في نومٍ ليليٍّ جيد لهم ولأطفالهم: "أتفهمكم. كلُّ شخص يريد لطفله أن ينام، ونحن كأطباء أطفال نريد ذلك أيضًا".

لكن استيقاظ الرضّع ليلًا من أجل الرضاعة يُعدّ أمرًا طبيعيًا، بحسب الخبراء. وتعتمد القدرة على النوم المتواصل على الوزن، والعمر، والشبع، وعوامل أخرى. رغم أن ذلك يبدأ عادةً في عمر 6 أو 7 أشهر، إلا أنه لا يحدث لدى جميع الأطفال.

وتوضح أوشيا أن تكرار استيقاظ الطفل ليلًا أكثر من المعتاد قد يكون علامة على عدم تلبية احتياجاته من السعرات الحرارية خلال النهار، وهو سبب إضافي للتأكد من تقديم نظام غذائي متوازن عوض الاكتفاء بوجبة زبدة قبل النوم. كما قد يدلّ استيقاظ الطفل الأكبر سنًا على اعتياده الرضاعة الليلية لا حاجته الفعلية إليها.

قد يهمك أيضاً

تشير ريد إلى أنه يجب على الأهل التحدث مع طبيب الأطفال بشأن أي مخاوف تتعلق بالنوم لتحديد السبب بدقة. وقد يكون تناول وجبة خفيفة ليلية أحيانًا أمرًا مقبولًا، لكنها لا تحتاج بالضرورة إلى أن تكون زبدة، فقد تكون عبارة عن الزبادي أو زبدة المكسرات على الخبز.

يضيف الدكتور تومي مارتن، اختصاصي الطب الباطني وطب الأطفال، في منشور على "تيك توك" عن هذا الاتجاه: "نوم الرضع يتعلق بتطور الدماغ ويجب أن يكون مدفوعًا بذلك، وليس مجرد 'حيل غذائية تجعلهم ينامون طوال الليل'".

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مملكة الملح تحت الأرض في بولندا.. أحد أغرب المعالم السياحية في أوروبا
التالى صيحة إطعام الزبدة للأطفال الرضع على "تيك توك"..ما رأي الخبراء فيها؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.