أخبار عاجلة

الضغوط المالية تهدد القلب.. والاعتراف بالخطر ضرورة

الضغوط المالية تهدد القلب.. والاعتراف بالخطر ضرورة
الضغوط المالية تهدد القلب.. والاعتراف بالخطر ضرورة

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 23 يناير 2026 05:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- يبدو أن القلق بشأن المال والغذاء قد يُسرّع شيخوخة القلب، حتى أكثر من عوامل الخطر التقليدية لأمراض القلب والأوعية الدموية، بحسب ما توصلت إليه دراسة جديدة نُشرت في دورية "Mayo Clinic Proceedings".

ولا تزال أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة في الولايات المتحدة، وتثير هذه النتائج تساؤلات جديدة حول كيفية اندماج الضغوط المالية في صحة القلب والأوعية الدموية، وما الذي يمكن للناس فعله لحماية قلوبهم.

في هذا اللقاء مع خبيرة الصحة والعافية لدى CNN، الدكتورة ليانا وين، تشرح كيفية تأثير الضغوط المالية على صحة القلب، وما الخطوات التي يمكن للناس اتخاذها لتحسين صحة قلوبهم والحماية من هذا الضغوط. 

ووين طبيبة طوارئ وأستاذة مشاركة غير متفرغة في جامعة جورج واشنطن. وكانت سابقًا مفوضة الصحة في مدينة بالتيمور.

CNN: ماذا وجدت هذه الدراسة؟

الدكتورة ليانا وين: حلّل الباحثون بيانات أكثر من 280 ألف بالغ أكملوا استطلاعات مفصّلة حول العوامل الاجتماعية والاقتصادية في حياتهم، وخضعوا لتقييمات سريرية لصحة القلب والأوعية الدموية. 

وعوض الاكتفاء بمعرفة إذا ما كان الأشخاص قد أصيبوا بأمراض القلب، ركّز الفريق على مفهوم يُسمّى "العمر القلبي الوعائي"، الذي يعكس مدى تقدّم عمر قلب الشخص وأوعيته الدموية بيولوجيًا مقارنةً بما يُتوقّع لعمره الفعلي.

ووجدوا أنّ الأشخاص الذين أبلغوا عن مستويات أعلى من الضغوط المالية وانعدام الأمن الغذائي كانوا يميلون إلى إظهار دلائل على شيخوخة قلبية وعائية أكثر تقدّمًا، حتى بعد أخذ عوامل الخطر الطبية التقليدية في الحسبان.

وبعبارة أخرى، قد يشيخ قلب شخصين يملكان العمر الزمني نفسه والملفات السريرية ذاتها بمعدلات مختلفة، بحسب مستوى الضغوط المالية التي يتعرض لها كل منهما

ورغم أنّ الدراسة لا تثبت أن الضغوط المالية تسبّب  تسارع شيخوخة القلب مباشرةً، فإنها تشير بقوة إلى أن الضغوط الاقتصادية قد تؤثّر ليس فقط على الصحة النفسية، بل على صحة القلب والأوعية الدموية أيضًا.

CNN: كيف يساهم التوتر بشيخوخة القلب؟

وين: عندما يقيس الباحثون شيخوخة القلب، فإنهم يشيرون إلى تغيّرات بنيوية ووظيفية في الجهاز القلبي الوعائي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب. 

وتشمل هذه التغيّرات تصلّب الأوعية الدموية، وتبدلات في وظيفة عضلة القلب، وضعف قدرة الجهاز القلبي الوعائي على الاستجابة للجهد.

ويمكن للتوتر المزمن أن يسرّع هذه العمليات. فهرمونات التوتر مثل الكورتيزول والأدرينالين تؤثر على ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، والالتهاب، والتمثيل الغذائي.

وعندما تتنشّط هذه الأنظمة مرارًا على مدى فترات طويلة، فإنها قد تسهم في تآكل القلب والأوعية الدموية. 

وبمرور الوقت، قد يشبه هذا الأثر التراكمي ما نراه عند التقدّم في العمر أو في حالات طبية مزمنة طويلة الأمد.

CNN: كيف تختلف الضغوط المالية عن أنواع أخرى من التوتر؟

وين: للضغوط المالية سمات فريدة فهي بخلاف مسبب توتر حاد مثل موعد عمل قصير الأجل أو مرض عابر، غالبًا ما تكون الضغوط المالية مزمنة ومستمرة. وقد تنطوي على قلق دائم بشأن الفواتير، واستقرار السكن، والنفقات الطبية، والديون، أو إعالة أفراد الأسرة.

ولأن المال يؤثّر على جوانب كثيرة من الحياة اليومية، قد يكون من الصعب الهروب من الضغوط المالية. فهي تربك النوم، وتحد من الوصول إلى الغذاء الصحي أو الرعاية الطبية، وتقلّل فرص ممارسة الرياضة أو الحصول على الراحة. 

وتتراكم هذه العوامل معًا وتضخّم خطر الإصابة بأمراض القلب مع مرور الوقت.

قد يهمك أيضاً

CNN: كيف تقارن الضغوط المالية بعوامل الخطر التقليدية مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري؟

وين: بالنسبة لي، أكثر ما يلفت النظر في هذه الدراسة يتمثّل بأن حجم الارتباط بين الضغوط المالية وشيخوخة القلب كان مماثلًا، أو حتى فاق بكثير عوامل الخطر السريرية. 

هذه العوامل التقليدية، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والتدخين، معروفة جيدًا بإسهامها في أمراض القلب، ويجري فحصها وعلاجها بشكل روتيني من قِبل الأطباء.

تشير هذه الأبحاث إلى أنّ المحدّدات الاجتماعية للصحة، ضمنًا الضغوط المالية وانعدام الأمن الغذائي، ينبغي أن تكون جزءًا من النقاش نفسه. 

وهذا لا يعني أن الضغوط المالية تحل محل عوامل الخطر التقليدية، بل يضيف إليها. فالشخص المصاب بارتفاع ضغط الدم ويعاني أيضًا من وطأة ضغوط مالية شديدة قد يواجه خطرًا مضاعفًا.

CNN: هل يعني هذا أنّ أمراض القلب حتمية لدى من يعانون من الضغوط المالية؟

وين: لا، وهذه نقطة مهمة. فالضغوط المالية تزيد من الخطر، لكنها لا تعني أنّ من يمرون بها محكوم عليهم بتدهور صحة القلب. فالخطر يتأثر بعوامل عديدة، ولا تزال هناك خطوات ذات معنى يمكن للأفراد والأطباء اتخاذها لتقليل الضرر.

CNN: كيف ينبغي للأطباء التفكير في الضغوط المالية عند تقييم صحة القلب؟

وين: على الأطباء اعتبار الضغوط المالية جزءًا من ملف المخاطر العام للمريض، تمامًا مثل التاريخ العائلي أو عوامل نمط الحياة. وسؤال المرضى عن التوتر والضغوط المالية وإمكانية الوصول إلى الموارد قد يوفّر سياقًا مهمًا لاتخاذ القرارات الطبية.

ولا يعني هذا أنّ على الأطباء حلّ المشاكل المالية، لكن يمكنهم المساعدة على ربط المرضى بالموارد المتاحة، وتعديل خطط العلاج لتقليل العبء المالي، والانتباه إلى كيفية تأثير التوتر في الالتزام بالأدوية أو بتوصيات نمط الحياة. كما أنّ مجرّد الاعتراف بأنّ الضغوط المالية حقيقية وذات صلة بالصحة يمكن أن يحسّن الثقة وجودة الرعاية.

CNN: ما الخطوات الأخرى التي ينبغي على الناس اتّخاذها لحماية صحة القلب؟

وين: تظل أساسيات صحّة القلب هي النشاط البدني المنتظم، ونظام غذائي متوازن وصحي للقلب، والحفاظ على وزن صحي، وعدم التدخين، والسيطرة على ضغط الدم والكوليسترول وسكر الدم.

وتكتسب الفحوص الدورية أهمية كبيرة نظرًا لأن كثيرًا من عوامل الخطر القلبية الوعائية تتطوّر بصمت. 

كما أنّ علاج ارتفاع ضغط الدم أو السكّري مبكرًا يقلّل بشكل كبير من خطر النوبة القلبية، والسكتة الدماغية، وأمراض الكلى، وفشل القلب. 

وبما أن التوتر المزمن يؤثر أيضًا على صحة القلب، فإن تقنيات مثل ممارسات اليقظة الذهنية، والنوم الكافي، والتواصل الاجتماعي يمكن أن تساعد على تخفيف استجابات التوتر والمساهمة في صحة قلب أفضل.

قد يهمك أيضاً

CNN: ما الخلاصة الأوسع من هذا البحث؟

وين: تعزّز هذه الدراسة فكرة أن الصحة لا تتشكل فقط من خلال الرعاية الصحية التي يتلقاها الناس، بل أيضًا من خلال الظروف الاجتماعية والاقتصادية في حياتهم. والاعتراف بالضغوط المالية وعدم استقرار الغذاء كجزء من مخاطر أمراض القلب والأوعية الدموية يمكن أن يتيح رعاية أكثر تعاطفًا وفعالية.

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق جيلٌ جديد من الرجال يعيد تعريف الأناقة.. وقميص الربع سحّاب ليس سوى البداية
التالى للمصابين بالاكتئاب المقاوم للعلاج.. هناك علاج يحقق نتائج واعدة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.