أخبار عاجلة
الهلال يقترب من مدافع فيورنتينا -
ألونسو: مشاركة مبابي ستحدد بعد التدريب -

من هم الذين سبقونا؟ أحافير بشرية في المغرب قد تكون جزءًا من حل اللغز

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 9 يناير 2026 08:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- قد تُساعد أحافير عُثر عليها في المغرب، تعود إلى فترةٍ غير مفهومةٍ جيدًا من تطور الإنسان، العلماء على حلّ لغزٍ طال أمده، وهو: من هم الذين سبقونا؟

استُخرِجت ثلاث عظام فكّ، من بينها عظمة تعود لطفل، بالإضافة إلى أسنان، وفقرات، وعظمة فخذ، من كهفٍ يُعرف باسم "Grotte à Hominidés" في محجر "توماس" بمدينة الدار البيضاء المغربية، ويعود تاريخها إلى 773 ألف عام.

تُثير هذه الأحافير اهتمام العلماء لأنّها أولى أحافير أشباه البشر من هذه الفترة، يتمّ اكتشافها في إفريقيا.

في المغرب.. أحافير بشرية تثير أسئلة جديدة بشأن البشر الذين سبقونا
إحدى عظام الفك التي عُثِر عليها في محجر "توماس" في المغرب. ويبلغ عمرها 773 ألف عام.تصوير: Hamza Mehimdate/Programme Préhistoire de Casablanca

وقال أحد مؤلفي الدراسة المنشورة في مجلة "Nature" العلمية،  الأربعاء، جان-جاك أوبلين: "توجد الكثير من أحافير أشباه البشر في إفريقيا حتى حوالي مليون عام مضت، لكن بعد ذلك، هناك قفزةٌ زمنية إلى حوالي 500 ألف عام مضت، ونحن لا نملك شيئًا يُذكر من هذه الفجوة الزمنية ".

وأضاف أوبلين، وهو خبير في علم مستحاثات البشر بكلية فرنسا ومعهد ماكس بلانك للأنثروبولوجيا التطورية في ألمانيا: "من المثير للغاية العثور على أحافير ضمن هذه الفجوة".

في المغرب.. أحافير بشرية تثير أسئلة جديدة بشأن البشر الذين سبقونا
المؤلفان المشاركان في الدراسة جان-جاك أوبلين (في اليمين) وجان-بول رينال في الكهف في مايو/أيار من العام 2008 عند اكتشاف إحدى عظام الفك.تصوير: A. Mohib/Programme Préhistoire de Casablanca

كشفت فحوص التصوير المقطعي المحوسب وتحليل خصائص الأحافير عن سلفٍ امتلك مزيجًا من السمات البدائية والمتطورة.

وعلى سبيل المثال، لم يكن لديه ذقن بارز، بخلاف الإنسان العاقل، لكن أسنانه وخصائصه الأخرى المتعلقة بالأسنان كانت مشابهة جدًا لتلك الموجودة لدى جنسنا البشري وإنسان "نياندرتال".

وأشار أوبلين إلى اكتشاف معظم الأحافير بين العامين 2008 و2009، لكن تم تحديد تاريخها بدقة في الآونة الأخيرة.

في المغرب.. أحافير بشرية تثير أسئلة جديدة بشأن البشر الذين سبقونا
صورة تُظهر أربعة عظام فك بشرية في المقياس ذاته من أجل المقارنة.Credit: Philipp Gunz/MPI EVA Leipzig

عُثر على أقدم بقايا معروفة للإنسان العاقل في العالم بالمغرب أيضًا، في موقع جبل "إيغود"، ويعود تاريخها إلى 400 ألف عام. 

إلا أنّ أوبلين لفت إلى أنه من الخطأ اعتبار هذه المنطقة الموطن الأصلي لظهور جنسنا البشري، ورجّح أنّ يكون الاكتشاف نتيجةً لظروف جيولوجية في المنطقة سمحت بحفظ الأحافير بشكلٍ ممتاز.

كما أضاف أوبلين أنّ الكهف الذي سكنه هؤلاء الأفراد كان خطرًا، فقد كانت عظمة الساق مغطاة بآثار عضات حيوان مفترس، يُرجَّح أنّه ضبع، وتوجد أدلة كثيرة على سكن حيوانات آكلة للحوم في الكهف.

"شخصية غامضة"

تكتسب الأحافير المكتشفة حديثًا أهميةً بالغة لأنها تُلقي الضوء على الأنواع السلفية للأنواع الثلاثة من البشر التي عاشت في العصر الحديث، أي إنسان "نياندرتال"، وإنسان "دينيسوفان"، والإنسان العاقل، النوع البشري الوحيد الباقي على قيد الحياة.

يُعتقد أنّ إنسان "نياندرتال" وإنسان "دينيسوفان" قد انقرضا قبل حوالي 40 ألف عام، بينما يبقى توقيت انقراض إنسان "دينيسوفان"، وهو سلالة غامضة اكتُشِفت لأول مرة عام 2010، غير واضح.

يُعدّ السلف المشترك الأخير للمجموعات البشرية الثلاث، الذي يُطلق عليه أحيانًا اسم "السلف إكس"، شخصية غامضة، وفقًا لأنطونيو روساس، الباحث في قسم علم الأحياء القديمة بالمتحف الوطني للعلوم الطبيعية في مدريد.

وكتب روساس، غير المشارك في الدراسة، في تعليق نُشر مع البحث الجديد: "لا يزال الجدل قائمًا حول أيّ الأحافير قد تُمثّل هذه المرحلة التطورية الحاسمة، ويُعدّ تحديد هذا السلف بدقة أمرًا ضروريًا لفهم اتجاهات التطور اللاحقة".

قد يهمك أيضاً

وتُشير الأدلة الجينية إلى أنّ هذا السلف عاش قبل حوالي 550 ألف عام إلى 765 ألف عام قبل التفرّع  إلى ثلاثة أنواع شقيقة منفصلة، وفقًا للدراسة، ​​لكن لم يتضح بعد ما هو هذا النوع السلفي أو أين عاش.

ومع أنّ الباحثين لم يُطلقوا اسمًا علميًا رسميًا على الأحافير المغربية بعد، إلا أنّ أوبلين ذكر أنّ البقايا تُشبه نوعًا آخر يُدعى الإنسان المنتصب، لكنها تبدو أيضًا كأسلاف قريبة للإنسان الحديث.

وكتب عالم الأنثروبولوجيا القديمة في المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي التابع لمؤسسة سميثسونيان، رايان مكراي، غير المشارك في البحث، لـCNN: "يُصبح السؤال إذًا حول ما إذا نشأت جميع الكائنات الحية، ضمنًا الإنسان، والنياندرتال، والدينيسوفان، من مجموعات الإنسان المنتصب مباشرةً، أم أنّ هناك سلالةً يُمكن تتبعها تمتعت بتغيرات ملحوظة على طول الطريق؟".

ومن جهتها، أكّدت الأستاذة المساعدة بقسم الأنثروبولوجيا في جامعة ستوني بروك، كاري مونغل، إنّ البحث الجديد يُؤكد أهمية إفريقيا في فهم نشأة الإنسان الحديث.

وأضافت مونغل، غير المشاركة في الدراسة، لـCNN: "أي أحفورة بشرية من هذه الفترة الزمنية الحاسمة تُمثل نافذةً جديدةً ومثيرةً على تطور الإنسان".

قد يهمك أيضاً

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق مصدر يوضح لـCNN سبب عدم تعليق المسؤولين الإسرائيليين علنا على احتجاجات إيران
التالى سباق مع الزمن لإنقاذهم.. انهيار للقمامة يدفن عشرات عمال مكب للنفايات تحته

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.