اكتشاف سحابة كونية قد تحل إحدى أكبر ألغاز الكون

اكتشاف سحابة كونية قد تحل إحدى أكبر ألغاز الكون
اكتشاف سحابة كونية قد تحل إحدى أكبر ألغاز الكون

اخبار العرب -كندا 24: السبت 10 يناير 2026 05:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ربما اكتشف علماء الفلك نوعًا غير معروف سابقًا من الأجسام الفلكية، أُطلق عليه اسم "Cloud-9" (السحابة التاسعة)، وقد يساعد ذلك على إلقاء الضوء على المادة المظلمة، إحدى أكبر ألغاز الكون.

والمادة المظلمة هي مادة غامضة تشكّل بنية الكون وتمنحه تماسكه. 

ورغم أنها لم تُرصد مباشرةً من قبل، يُعتقد أنّ المادة المظلمة تُشكّل نحو 85% من إجمالي المادة في الكون، ويمكن الاستدلال على وجودها من خلال تأثيراتها الجاذبية.

ويُعتقد أنّ "Cloud-9" عبارة عن سحابة من المادة المظلمة قد تكون بقايا من عملية تشكّل المجرات في المراحل المبكرة من عمر الكون، وذلك بحسب بحث جديد نُشر  في مجلة "رسائل الفيزياء الفلكية"، الإثنين.

وأفاد أندرو فوكس، المؤلف المشارك في الدراسة وعالم الفلك في معهد علوم تلسكوب الفضاء ببالتيمور، في بيان: "هذه السحابة تُمثّل نافذة على الكون المظلم".

وأضاف فوكس، المتعاون مع وكالة الفضاء الأوروبية ورابطة الجامعات للبحث في علم الفلك: "نعرف من الناحية النظرية أنّ معظم كتلة الكون يُفترض أن تكون مادة مظلمة، لكن من الصعب رصد هذه المادة لأنها لا تصدر ضوءًا. وتمنحنا كلاود-9 نظرة نادرة على سحابة يهيمن عليها وجود المادة المظلمة".

وقد طُرحت نظرية مفادها أن المادة المظلمة نشأت من الانفجار العظيم الذي أدى إلى نشوء الكون قبل 13.8 مليار سنة، وأنها تشكّل سحبًا كونية لم تتجمع فيها كميات كافية من الغاز لتكوين النجوم.

قد يهمك أيضاً

وكشفت ملاحظات حديثة أُجريت باستخدام تلسكوب هابل الفضائي أن "Cloud-9"  خالٍ من النجوم.

وقال أليخاندرو بينيتيز-ليامباي، المؤلف المشارك في الدراسة وعالم الفيزياء الفلكية والأستاذ المساعد بقسم الفيزياء في جامعة ميلانو–بيكوكّا بإيطاليا: "هذه قصة مجرة فاشلة. في العلم، غالبًا ما نتعلم من الإخفاقات أكثر مما نتعلم من النجاحات. وفي هذه الحالة، غياب النجوم يثبت صحة النظرية. فهو يخبرنا أننا عثرنا في الكون القريب على لبنة بدائية لتكوين مجرة لم تتشكّل".

وقد تؤدي الملاحظات المستقبلية لهذه السحابة، واكتشاف المزيد من الأجسام المشابهة لـ"Cloud-9"، إلى فهم أعمق للمادة المظلمة، وتكوّن المجرات وتطوّرها، والمراحل الأولى من عمر الكون.

البحث عن الأجسام الشبحية
تقع مجرة ​​ميسييه 94 على بعد 16 مليون سنة ضوئية من الأرض.Credit: NASA

بخلاف النجوم الساطعة أو المجرات الغنية بالنجوم، فإن "المجرات الفاشلة" مظلمة، ما يجعل العثور عليها أمرًا صعبًا.

وعند النظرة الأولى، كان ممكنًا الخلط بين "Cloud-9" ومجرة قزمة باهتة، وهي مجرة صغيرة تتكون من نحو ألف إلى مليارات عديدة من النجوم، بحسب فريق البحث. وتعد هذه المجرات صغيرة مقارنة بمجرة درب التبانة التي تضم مئات المليارات من النجوم.

اكتُشفت "Cloud-9" لأول مرة قبل ثلاث سنوات خلال مسح لغاز الهيدروجين بالقرب من مجرة "مسييه 94" باستخدام تلسكوب "FAST" ذات الفتحة الكروية البالغ قطرها 500 متر في مقاطعة قويتشو الصينية. واستُخدم كل من تلسكوب Green Bank ومرصد مصفوف المراصد العظيم لإجراء ملاحظات متابعة، فيما أكدت أحدث نتائج مرصد هابل الفضائي الطبيعة الخالية من النجوم لهذه المجرة الفاشلة".

وقال فوكس: "تتنبأ نظريات تشكّل المجرات بوجود حد أدنى من المادة المظلمة لإشعال تكوّن النجوم وتحويل سحابة مظلمة إلى مجرة مضيئة. ومع كلاود-9، لدينا مثال لجسم يقع مباشرة تحت هذا الحد، ولا يحتوي على أي نجوم".

قد يهمك أيضاً

وقد أُطلق هذا اللقب على الجسم لأنه تاسع سحابة غازية تُكتشف على أطراف المجرة الحلزونية "مسييه 94". وتشير تشوهات طفيفة في الغاز إلى احتمال وجود تفاعلات بين السحابة والمجرة.

ورغم أن علماء الفلك رصدوا سحب هيدروجين من قبل، فإن «كلاود-9» يتميز بكونه متماسكًا وكروي الشكل، بدلًا من كونه غير منتظم الحجم. لكن هذا لا يعني أن «كلاود-9» صغير.

يتكوّن قلب السحابة من هيدروجين متعادل ويمتد قطره إلى 4,900 سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، أي نحو 9.46 تريليون كيلومتر. وتبلغ كمية الهيدروجين داخل السحابة ما يعادل نحو مليون مرة من كتلة الشمس. ويقدّر علماء الفلك أنّ نحو 5 مليارات كتلة شمسية من المادة المظلمة تشكّل بقية السحابة.

وقالت الدكتورة رايتشل بيتون، المؤلفة المشاركة في الدراسة وعالمة الفلك المساعدة في معهد علوم تلسكوب الفضاء: "لا بد أنّ هناك قدرًا هائلًا من الجاذبية غير المرئية التي تمسك بهذا الجسم. فالهيدروجين المتعادل الذي نراه لا يوفر كتلة كافية؛ لا بد من وجود هالة من المادة المظلمة توفر الدعم الجاذبي وتعمل كسقالة غير مرئية للسحابة".

وأضافت بيتون أنّ "Cloud-9" يوجد حاليًا في حالة توازن دقيق. وقالت لـCNN: "لديه من الكتلة ما يكفي للاحتفاظ بالغاز، لكنه لا يملك ما يكفي لإجبار هذا الغاز على تكوين النجوم. وتفسر هذه الندرة سبب عدم عثورنا على الكثير من هذه الأجسام في الكون القريب، فمعظم الهالات إما تفقد غازها بالكامل أو تتحول إلى مجرات مكتملة".

تحديد الطبيعة الحقيقية لـ "Cloud-9"

وأشار الفريق إلى أن "Cloud-9" قد يتحول في المستقبل إلى مجرة. فإذا تراكمت لديه كتلة إضافية، سينهار الغاز داخل السحابة ويتجزأ، ما يؤدي إلى تكوّن النجوم، وهو ما سيحوّل  "Cloud-9" إلى مجرة متأخرة التكوّن.

لكن فوكس يرى إنّ هناك احتمالًا آخر، يتمثّل بأن تفقد السحابة كتلتها، "وهو ما قد يحدث إذا اقتربت أكثر من مجرة مسييه 94، فتُجرد غازاتها كما لو كانت سحابة داخل نفق هوائي، إلى أن تختفي السحابة تمامًا".

وقد توفر الملاحظات المستقبلية عالية الدقة نظرة أوضح إلى نواة "Cloud-9"، وهو ما يعد بمثابة "الكأس المقدسة" التي قد تكشف مقدار المادة المظلمة الموجودة في مركز الجسم.

وقالت بيتون: "يمكننا استبعاد بعض المرشحين للمادة المظلمة، وهي خطوة كبيرة نحو تقييد طبيعة جسيم المادة المظلمة ذاتهه باستخدام بيانات فلكية".

ورغم أن "Cloud-9" سحابة مثيرة للاهتمام، فإنها ليست أول جسم يُناقش ضمن سيناريوهات "المجرات المظلمة"، ولا يمكن استبعاد تفسيرات أبسط، بحسب الدكتور جاكو فان لون، الأستاذ المساعد في الفيزياء الفلكية ومدير مرصد كيل في جامعة كيل بإنجلترا.

فعلى سبيل المثال، قال فان لون إن سحابة هيدروجين أخرى ذُكرت في الدراسة، تُدعى FAST J0139+4328، تبيّن أخيرًا أنها مجرة خافتة جدًا.

ولم يشارك فان لون في البحث، لكنه تواصل مع الفريق وأبدى حذره بشأن التأكيدات التي تصف "Cloud-9" بأنها سحابة من المادة المظلمة عندما اطّلع على إعلان البحث قبل نشره. وقد ذُكر اسمه في قسم الشكر والتقدير بالدراسة.

وفي الوقت ذاته، يواصل الفريق البحث عن أجسام مشابهة لتحديد ما إذا كان "Cloud-9" حالة شاذة أم جزءًا من مجموعة أكبر من البقايا الكونية.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كاميرات تجسس بحمامات النساء وتحت المكاتب.. تحقيقات تفضح ما فعله رجل بأمريكا
التالى طبيب العاهل المغربي يعلن إصابته بآلام في الظهر مع تشنج عضلي

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.