اخبار العرب -كندا 24: الخميس 28 مايو 2026 09:39 صباحاً لا يزال الممثل الكوميدي نعيم حلاوي يحافظ على مكانته الشعبية لدى اللبنانيين رغم ابتعاده عن الأضواء؛ فالشخصيات التي سبق وقدّمها في مشواره ضمن برامج ساخرة وانتقادية لا تزال في الذاكرة. جسّد أدوار «أبو غابي»، و«فوزي بو لوزي»، و«أمين عمين» في برامج «ما في متلو» و«لا يملّ» و«اسأل شي». واللافت أن هذه البرامج التلفزيونية الساخرة لا تزال حتى اليوم تُتداول على وسائل التواصل الاجتماعي وتحقّق نسبة مشاهدات عالية.
مؤخراً، نشر حلاوي صورة تجمعه بفريق «اسأل شي» تعود إلى عام 1995. وجرى تداولها بشكل كثيف. فهل يحنّ إلى زمن الماضي، مما يجعله عالقاً في تلك المرحلة؟ يردّ في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «لديّ هواية استعادة أركان الزمن الجميل درامياً وغنائياً. يشجّعني على ذلك تفاعل الناس مع منشوراتي هذه، فأركز على حقبة تعني لي كثيراً، كما لغيري من اللبنانيين».
وعبر قناته الخاصة «راديو نعيم»، يعرض مقتطفات من برامج قديمة وأغنيات لفيروز وماجدة الرومي ووديع الصافي وغيرهم. كما يتطرَّق إلى بدايات نجوم من خلال مشاركتهم في برامج هواة، ومن بينهم وائل كفوري ونوال الزغبي. ويتابع: «أترجم حنيني إلى تلك الحقبات من خلال هذه المنشورات. وربما لأنني أشكّل جزءاً منها، أفعل ذلك بشكل دوري. فأمرّر أحياناً مقاطع غنائية لشخصية (أمين عمين) يؤدّي فيها أغنيات اشتهرت، مثل (هشّك بشّك) و(قوم بوس تيريز)».
فضَّل نعيم حلاوي أن يتنحّى جانباً ويستعيد إنجازاته الماضية على أن يقدّم أعمالاً تلفزيونية جديدة. فلماذا هذا الغياب؟ يردّ: «بعدما يقدّم الفنان مسيرة ناجحة، يكون قد أدّى رسالته. وأشعر كأني أعيش مرحلة تقاعد بعد إنجازات حققتها. كما علينا أيضاً إتاحة الفرص أمام مواهب جديدة بعدما أدّينا دورنا كاملاً. وفي الوقت نفسه هذا لا يمنعني من ترقُّب الفرصة السانحة للعودة».
حاول حلاوي جمع شمل أفراد برامجه السابقة: «استطعت أن أؤلف مع رولا شامية وطوني أبو جودة ثلاثياً يقدّم حفلات في لبنان والعالم العربي، وأطلقنا عليه اسم (اسأل شو). ولاقى تجاوباً من الناس، لا سيما في بلاد الاغتراب. ولكن محلّياً، لم أستطع توسيع هذه النواة لتشمل عدداً أكبر من أفراد فريقنا. ففادي رعيدي سار في طريقه، وكذلك عادل كرم. لكنني على اتصال دائم مع الأخير، ومع نتالي نعوم وعباس شاهين ورولا شامية وطلال عيد ورئيف البابا وغيرهم. ونفكر دائماً في تقديم مسرحية أو عمل فنّي يجمعنا، لكن الظروف لم تسمح. الأهم أن يستتبّ الأمن في لبنان فنفكر في مشاريع جديدة».
ويُبدي رأيه الصريح بمواقع إلكترونية يدأب أصحابها على تقديم وصلات كوميدية ورواية النكات: «أتابع بعضها من باب التسلية والترفيه، فوسائل التواصل الاجتماعي أسهمت بشكل كبير في تفشي هذه الظاهرة. كما أن هؤلاء باتوا يؤمّنون لقمة العيش من خلال نسب المُشاهدة العالية عبر (تيك توك) وغيره. فصارت ممارستهم هذه مهنة جديدة حلَّت مكان برامج تلفزيونية كوميدية عُرضت في الماضي. وهذه الوصلات سهلة التنفيذ، فلا تحتاج إلى استوديو أو محطّة تلفزيونية لإنتاجها. يكفي أن يطلَّ صاحبها من مطبخه أو شرفة منزله».
وبرأيه، الضحكة اليوم صارت صعبة، ومزاج اللبناني المُتعَب والمُثقَل بالهموم يحول دون استمتاعه باللحظة الكوميدية: «مع أننا اليوم بأشد الحاجة إلى الابتسامة، فإن الظروف التي نعيشها ضاغطة نفسياً واجتماعياً. وكلّما فكّرنا في مشروع جديد، واجهنا طريقاً مسدودة».
يؤكد نعيم حلاوي أنّ كلّ ما ينشره هو من باب الترفيه عن الناس، خارج أي أهداف تجارية. ويضيف: «هناك بعض المَشاهد والوصلات التي أُفاجأ بأنني كتبتها ومثّلتها. فأعود وأشاهدها كأني أفعل للمرة الأولى. فخلال مشواري التلفزيوني قدّمتُ أكثر من 3 آلاف اسكتش كوميدي، ولا يمكنني أن أحصيها جميعاً».
قد يكون إعادة جَمْع فريق «ما في متلو» و«اسأل شي» مهمة صعبة لنعيم حلاوي، ولكن ماذا عن شخصية «أمين عمين»؛ الفنان غير التقليدي؟ لماذا لا يقدم إنتاجات غنائية جديدة له، بما أنها محصورة بشخصه فقط؟ يردّ: «لقد أعدتُ توزيع موسيقى عدد من أغنيات هذه الشخصية وقدّمتها بقالب جديد. ولا بدّ اليوم من التفكير في تجديد مشوار هذا الفنان من خلال إنتاجات غنائية حديثة. وربما في المستقبل القريب سأُقدم على هذه الخطوة. فأنا لم أتخذ قراراً نهائياً بإيقاف جميع نشاطاتي الفنّية. ولا أزال أشارك في حفلات خارج لبنان ومناسبات زفاف وغيرها. ولكن حاجتنا إلى الضحكة يجب أن تقابلها راحة البال. فالترفيه في زمن الحرب مهمّة صعبة قد لا يتقبّلها كثيرون، وربما تتسبَّب بنفورهم بدل تعاطفهم معها».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






