اخبار العرب -كندا 24: الخميس 28 مايو 2026 10:03 صباحاً الصدر يمهل جناحه العسكري أسبوعاً للاندماج في الحكومة
حدد زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، مهلة أسبوع لإكمال انفكاك جناحه العسكري وإلحاقه بالمؤسسات الحكومية، في حين وصف قيادي بارز في تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم «المقاومة المسلحة» في العراق بأنها «عبء على المجتمع».
كان الصدر، أعلن الأربعاء، دمج جناحه العسكري «سرايا السلام» في الدولة، داعياً فصائل «الحشد الشعبي» إلى تسليم سلاحها.
وبعد يوم واحد من القرار، وجَّه الصدر، قيادات في «سرايا السلام» بإكمال إجراءات الانفكاك والاندماج مع الدولة خلال أسبوع.
وأفادت وثيقة صادرة عن مكتب الصدر، بأن الأخير «أصدر تكليفاً لعدد من القيادات في (سرايا السلام) لاستكمال إجراءات انفكاك الجانب العسكري عن التيار، والانتقال إلى مسار الاندماج مع مؤسسات الدولة».
وحسب الوثيقة، فقد كلف الصدر كلاً من مدير مكتبه الخاص حيدر الجابري، والمستشار العسكري أبو دعاء العيساوي، والمعاون الجهادي تحسين الحميداوي، ومسؤولين آخرين إكمال إجراءات الانفصال خلال مدة أقصاها أسبوع واحد، على أن يُستكمل التسليم الكامل بحلول الخامس من يونيو (حزيران)، مع دمج الجانب المدني ضمن إطار «البنيان المرصوص»، وبالتنسيق مع الجهات الرسمية.
ويقول أعضاء في التيار الصدري إن ما يعرف بـ«البنيان المرصوص» مؤسسة خيرية تقدم خدمات إعانة اجتماعية لفئات وشرائح مختلفة، داخل العراق وخارجه.
كان رئيس الوزراء علي الزيدي قد رحب بقرار الصدر، عادَّاً أنه يمثل «مساراً مهماً لتعزيز الاستقرار الداخلي وترسيخ مبدأ حصر السلاح بيد الدولة».
ودعا الزيدي جميع الفصائل إلى العمل تحت مظلة الدولة ومؤسساتها الرسمية، مؤكداً أن الدولة «هي الجهة المخوّلة حصراً بحمل السلاح وإنفاذ القانون».
وسبق للصدر أن أعلن خلال عامي 2017 و2029 فك الجناح العسكري التابع له، لكن موقفه الأخير يتزامن مع مجيء حكومة تعمل تحت ضغط إقليمي ودولي لنزع سلاح الفصائل.
و«سرايا السلام» منضوية في هيئة «الحشد الشعبي» عبر الألوية 313 و314 و315، وتتولى مهام أمنية في مناطق عدة، أبرزها مدينة سامراء.
من جهتها، أكدت «حركة عصائب أهل الحق» في العراق، بزعامة قيس الخزعلي، أن الحركة وجناحها في البرلمان كتلة «صادقون»، تؤمنان بحاكمية الدولة وحصر السلاح بيدها، مشددتين على رفض وجود أي سلاح منفلت أو خارج إطار المؤسسات الرسمية.
وقال عضو المكتب السياسي لكتلة «صادقون»، خالد الساعدي، في تصريحات صحافية، إن «العصائب تؤيد حصر السلاح بيد الدولة، بشرط أن تكون الدولة قادرة على حماية أمن العراق براً وجواً وبحراً من مختلف الأخطار».
كان زعيم حركة «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي صرح في وقت سابق بأن «المقاومة التي لا تمتلك مشروعاً متكاملاً للبناء والتنمية قد تتحول مع مرور الوقت عبئاً على المجتمع».
في غضون ذلك، أكد المتحدث باسم «كتائب سيد الشهداء»، كاظم الفرطوسي، أن موقف فصيله من ملف تسليم السلاح إلى الحكومة «ثابت وغير قابل للتغيير»، لكنه أشار إلى أن «سلاح المقاومة» سيبقى قائماً ما دامت أسباب وجوده مستمرة.
وقال الفرطوسي، في تصريحات صحافية، إن «الكتائب تنظر بإيجابية إلى دعم رئيس الوزراء، علي فالح الزيدي، فيما يتعلق بإدارة الدولة وتحقيق الاستقرار، لكنها في الوقت ذاته ترفض فكرة تسليم السلاح في المرحلة الحالية».
كما انتقد الفرطوسي، فكرة «دمج جميع التشكيلات المسلحة ضمن الأجهزة الأمنية بشكل مباشر»، موضحاً أن «لكل جهة اختصاصها، وأن أي نقاش بشأن الانخراط الكامل في مؤسسات الدولة يرتبط بظروف أمنية وسياسية محددة»، على حد قوله.
يشاع على نطاق واسع أن خمسة فصائل مسلحة وافقت على حصر سلاحها بيد المؤسسات الحكومية، دون تفاصيل واضحة حول كيفية تنفيذ العملية المحتملة، في حين رفضت كل من «حركة النجباء» و«كتائب حزب الله» الامتثال لطلبات نزع السلاح.
كان رئيس المجلس التنفيذي لـ«حركة النجباء» ناظم السعيدي، قد قال في وقت سابق من الشهر الحالي، إن إجراءات حصر السلاح تستهدف السلاح «غير المنضبط» الذي يسبب «الفوضى»، وليس «سلاح المقاومة».
كانت «الشرق الأوسط» كشفت في 9 مايو (أيار) 2026 عن لجنة عراقية تضم رئيس الوزراء المكلّف علي الزيدي، ورئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، وهادي العامري، تعمل على إنجاز «مشروع تنفيذي» لنزع سلاح الفصائل المسلحة؛ تمهيداً لعرضه على واشنطن، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لإبعاد الميليشيات عن الحكومة الجديدة ومفاصل الدولة.
وكانت اللجنة قد عرضت على قادة ميليشيات «أفكاراً حول كيفية نزع السلاح»، لكن بعض الاجتماعات «لم تكن تمر بهدوء»، على حدّ وصف مطلعين.
وتشمل الخطة نزع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة وإعادة هيكلة «الحشد الشعبي» بالتزامن مع تغييرات مرتقبة في أجهزة أمنية حساسة، قد تشمل جهاز المخابرات.
لكن مصادر سياسية شكّكت في قدرة الحكومة على تنفيذ المشروع، عادَّة أنه قد يهدف إلى «شراء الوقت». في المقابل، أعلنت فصائل بارزة، بينها «كتائب حزب الله» و«النجباء»، رفضها تسليم السلاح «مهما كان الثمن».
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






