السبت 13 يونيو 2026 07:40 صباحاً صدر الصورة، Reuters
Published قبل 7 دقيقة
مدة القراءة: 3 دقائق
كثّفت إسرائيل، السبت، عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، حيث شنّت سلسلة غارات جوية على مناطق عدة بعد ساعات من توجيه الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان عشرين بلدة وقرية، من بينها مدينة النبطية، في خطوة تعكس استمرار التصعيد رغم المساعي الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب في المنطقة.
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن الغارات استهدفت بلدات عدة، بينها كفرحونة والريحان وسجد، الواقعتان على مقربة من مدينة النبطية في جنوب البلاد.
وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، قد نشر عبر منصة "إكس" ما وصفه بـ"إنذار عاجل" دعا فيه سكان عشرين بلدة وقرية جنوبية إلى الإخلاء الفوري والتوجه شمال نهر الزهراني، الذي يبعد نحو أربعين كيلومتراً عن الحدود مع إسرائيل.
وتأتي هذه التطورات بعدما صنّف الجيش الإسرائيلي الشهر الماضي المنطقة الواقعة جنوب نهر الزهراني "منطقة قتال"، ما أدى إلى تكثيف الغارات والعمليات العسكرية فيها خلال الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، أعلن حزب الله، الجمعة، أن مقاتليه تصدوا لقوات إسرائيلية حاولت التقدم باتجاه بلدة مجدل زون الحدودية، الواقعة على بعد نحو خمسة كيلومترات من الحدود الجنوبية. كما أفادت وسائل إعلام لبنانية باستمرار القصف المدفعي والغارات الجوية على عدد من المناطق في محافظة النبطية.
وتندرج هذه العمليات ضمن الحرب التي اندلعت في لبنان مطلع آذار/مارس الماضي، بعدما أطلق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي خلال الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي استهدفت إيران في 28 شباط/فبراير. وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة شملت غارات جوية مكثفة وعمليات برية داخل الأراضي اللبنانية.
ومنذ اندلاع المواجهات، أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية عن مقتل أكثر من 3,700 شخص في لبنان، وفق الأرقام الواردة في التقارير الرسمية، فضلاً عن نزوح مئات الآلاف وسيطرة إسرائيل على مساحات واسعة من جنوب البلاد.
ورغم إعلان وقف إطلاق النار في نيسان/أبريل الماضي، ثم التوصل إلى هدنة مشروطة جديدة الأسبوع الماضي عقب محادثات لبنانية-إسرائيلية في واشنطن، فإن الاشتباكات والضربات المتبادلة استمرت على الأرض.
وفي وقت تتزايد فيه المؤشرات بشأن اقتراب التوصل إلى اتفاق أمريكي-إيراني قد يضع حداً للحرب الدائرة في المنطقة، برزت تباينات بشأن موقع لبنان في أي تسوية محتملة. إذ تؤكد طهران أن الملف اللبناني يجب أن يكون جزءاً أساسياً من أي اتفاق إقليمي، بينما تفضّل أطراف أخرى معالجة الوضع اللبناني بشكل منفصل.
وفي هذا السياق، دعا النائب عن حزب الله علي فياض السلطات اللبنانية إلى الاستفادة من أي تفاهم أمريكي-إيراني مرتقب لإنهاء الحرب، معتبراً أن الأولوية يجب أن تكون للتوصل إلى وقف شامل وكامل لإطلاق النار.
وقال فياض إن الدولة اللبنانية مطالبة بـ"تصحيح أخطائها" والاستفادة من فرص التسوية الإقليمية، مضيفاً أن المطلوب هو أن تتولى الدولة التفاوض باسم لبنان، مع رفض ما وصفه بـ"الانصياع للإملاءات الإسرائيلية والأمريكية".
في المقابل، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أهمية تعزيز سلطة الدولة وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية، مؤكداً في منشور على منصة "إكس" أن لبنان يقف أمام "استحقاق مصيري" بين ترسيخ دولة تحتكر السلاح وتفرض سيادة القانون، أو البقاء رهينة منطق الميليشيات والصراعات المسلحة.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتزايد فيه التوقعات بإمكانية التوصل إلى تفاهم أمريكي-إيراني خلال الأيام المقبلة، وسط آمال بأن يفتح ذلك الباب أمام تهدئة أوسع تشمل لبنان وبقية ساحات التوتر في المنطقة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



