أخبار عاجلة
4 إضافات تفسد فوائد قهوة الصباح -
تصعيد دامٍ جديد بين باكستان وأفغانستان -

تحليل: ترامب ونتنياهو أرادا إعادة تشكيل الشرق الأوسط، والآن يواجهان خطر أزمة مستدامة

تحليل: ترامب ونتنياهو أرادا إعادة تشكيل الشرق الأوسط، والآن يواجهان خطر أزمة مستدامة
تحليل: ترامب ونتنياهو أرادا إعادة تشكيل الشرق الأوسط، والآن يواجهان خطر أزمة مستدامة
صورة مركبة من جزئين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على اليسار ببذة زرقاء داكنة وربطة عنق حمراء يتحدث رافعاً إصبعه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ببذة سوداء مزينة بشعار علم إسرائيل وربطة عنق حمراء شابكاً يديه

الأربعاء 10 يونيو 2026 11:40 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

Article Information

اعتقد كلّ من دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو أنّ تحقيق الانتصار على إيران سيعيد تشكيل الشرق الأوسط.

تشهد المنطقة إعادة تشكيل بالفعل، لكن ليس بالطريقة التي توقعاها. لم تُهزم جمهورية إيران الإسلامية. ويتمثّل الخطر الآن في أزمة دائمة طويلة الأمد قائمة على الاستنزاف، قد تتأرجح بين الدخول والخروج من صراع مفتوح.

أثبت النظام الإيراني أنّه أشدّ صعوبة على الكسر مما افترض ترامب ونتنياهو. كان تقديرهما خاطئاً، وفقدا السيطرة على العواقب.

أحدث تلك العواقب، إسقاط إيران لمروحية أباتشي الأمريكية. هذا تذكير آخر بأن حكام إيران لا يزالون قادرين على إيذاء الأمريكيين ولن يتراجعوا في عزمهم على الخروج متصدرين من هذه الحرب. بالنسبة لهم، النصر يساوي البقاء ويعزّز الردع، في صورة الإقرار بسيطرتهم على مضيق هرمز، أحد أكثر الممرات المائية استراتيجية في العالم.

سيحاول الرئيس وجنرالاته ضبط الردّ على خسارة المروحية، لإظهار القدر ذاته من الحزم بأنه لا يمكن إبعادهم، ولكن في الوقت نفسه، للحفاظ على العملية الدبلوماسية البطيئة وغير المثمرة حتى الآن. لقد نجا طاقم طائرة الأباتشي. ولو قُتلوا، لكان الردّ أكثر قسوة على الأرجح.

راهن على صفقة مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، والاتفاق على شروط محادثات أطول مدى بشأن القضايا الكبرى، بدءاً من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب وخططها النووية الأوسع.

الحرب لا تحظى بشعبية في الولايات المتحدة وترامب يريد مخرجاً يمكن تقديمه على أنه انتصار.

ويتضح أن ذلك تحد صعب.

ستة سفن شحن في مضيق هرمز قرب بندر عباس في إيران

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، مضيق هرمز أحد أكثر الممرات ازدحاماً في العالم متوقف تماماً منذ نهاير فبراير/شباط

كان مضيق هرمز واحداً من أكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، توقف تماماً منذ فبراير/شباط.

ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو يتعلمان درساً قديماً.

منذ أن اكتشف البشر فن ولعنة الحرب، وجد القادة أن بدء الحرب أسهل من إنهائها بانتصار واضح.

عندما قادا بلديهما إلى الحرب مع إيران في اليوم الأخير من فبراير/شباط، أصدر كلاهما بيانات فيديو، واختارا كلمات عكست افتراضاً بأن لحظة التغيير التاريخي كانت آتية. النظام الذي حكم إيران منذ الإطاحة بالشاه عام 1979 كان في طريقه إلى الزوال.

في ساعات الصباح الأولى استحضر ترامب من منتجعه مار-آ-لاغو في فلوريدا، الوعد الذي كان قطعه لمعارضي النظام الإيراني في يناير/كانون الأول بأن "المساعدة في طريقها."

"إلى الشعب العظيم الفخور في إيران، أقول الليلة إن ساعة حريتكم قد حانت. ابقوا في أماكنكم. لا تغادروا منازلكم. الوضع خطير جداً في الخارج. ستسقط القنابل في كل مكان. عندما ننتهي، استولوا على حكومتكم. ستكون لكم لتأخذوها. هذه على الأرجح فرصتكم الوحيدة لأجيال".

في صباح اليوم التالي، وقف نتنياهو على سطح الكيريا - مبنى وزارة الدفاع الإسرائيلية الشاهق في وسط تل أبيب - تحت ضوء الشمس لتسجيل خطابه. وكما فعل ترامب، تحدّث نتنياهو كما لو أنّ النصر كان مؤكداً.

"هذا التحالف من القوى يتيح لنا أن نفعل ما كنت أطمح إليه منذ 40 عاماً: أن نضرب نظام الإرهاب بقوة ساحقة. هذا ما وعدت به – وهذا ما سنفعله".

على مدار حياته السياسية، جادل نتنياهو بأن التهديد الحقيقي لإسرائيل يأتي من إيران، وليس من الفلسطينيين أو من جيران بلاده العرب. وحاول وفشل في إقناع رؤساء أمريكيين آخرين بالانضمام إليه في مهاجمة إيران.

كان ترامب مختلفاً في هذا.

لأكثر من عامين، منذ أن هاجمت حماس إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، كان نتنياهو يخبر الإسرائيليين بأن قوة جيشهم، المدعومة من الولايات المتحدة، "ستقهر أعداءهم" وتمهّد الطريق لمستقبل أكثر ثراءً وأماناً. كانت القوة، وليس الدبلوماسية، هي الإجابة.

بدا نتنياهو كرجل حانت لحظته.

في المقابل، عندما واجه الكاميرات بعد أن طلب منه ترامب إلغاء خططه لمهاجمة بيروت يوم الاثنين، قال كاتب العمود في الصحيفة الإسرائيلية البارزة (معاريف)، بين كاسبيت إنه بدا كبالون منزوع الهواء.

كاسبيت أحد أكثر منتقدي رئيس الوزراء حدة. لكن من الواضح أن استراتيجية نتنياهو في استخدام القوة لفرض إرادته على المنطقة قد فشلت.

توقّع ترامب انتصاراً سريعاً.

شاهد بسرور كيف اختطف الجيش الأمريكي رئيس فنزويلا وزوجته، وأرسلهما إلى سجن في نيويورك ونصّب خليفة مطيعا في كاراكاس.

تغيير نظام نموذجي، كما اعتقد، أفضل بكثير من الحروب الطويلة التي خاضها أسلافه في العراق وأفغانستان.

وكانت إيران التالية على القائمة.

لا بد أن الرجلين يتساءلان عما حدث من خطأ. تمتلك الولايات المتحدة أقوى جيش في العالم. وإسرائيل هي "القوة العظمى" في الشرق الأوسط.

رأى ترامب ونتنياهو نظاماً في طهران يترنح بسبب أزمة اقتصادية ناجمة عن العقوبات وسوء الإدارة والفساد.

وكانت إسرائيل قد وجهت ضربات قاسية إلى حلفائه، حماس في غزة وحزب الله في لبنان. وأطيح بحليف رئيسي آخر، بشار الأسد، من الحكم في سوريا وفرّ إلى موسكو. وفي يناير/كانون الثاني، قمع النظام الإيراني مظاهرات ضخمة بقتل آلاف المواطنين الإيرانيين.

كلاهما قلّل من شأن قدرة النظام الإسلامي على الصمود وقسوته ودهائه. واعتقدا أن قتل مرشده الأعلى وأقرب معاونيه القادة، سيؤدي إلى انهيار النظام من الداخل.

وبالغت الولايات المتحدة ومعها إسرائيل في تقدير فاعلية القوة العسكرية ضد نظام واجه تهديدات متكررة على مدى 50 عاماً تقريباً، وكان قد صمّم نفسه لتحمل هجوم، وفكّر بعمق في مفهوم للأمن الوطني مدعوم بقناعته الدينية والأيديولوجية.

وتلقت دول الخليج النفطية، حليفة الولايات المتحدة، وحليفة إسرائيل أيضاً بالإشارة إلى الإمارات والبحرين، ضربات قاسية.

الأمر لا يتعلق فقط بفقدان الإيرادات من البتروكيماويات ومنتجاتها الثانوية، مثل الأسمدة. لقد بنت هذه الدول مستقبلها على إنشاء واحة من الاستقرار وأعمال بمليارات الدولارات في الخليج. ويرى المستثمرون المحتملون والسياح أن الحرب تحوّل تلك الرؤية إلى سراب.

يعتقد النظام الإيراني أن صموده والسهولة التي تمكن بها من فرض قبضة خانقة على الاقتصاد العالمي عبر إغلاق مضيق هرمز ومهاجمة جيرانه العرب في الخليج، يمكن تحويلهما إلى ردع طويل الأمد ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

الرجال الذين تسلموا مناصب الحرس القديم من القادة الإيرانيين الذين قتلهم إسرائيل والولايات المتحدة هم على القدر ذاته من الأيديولوجية مثل أسلافهم، لكنهم أكثر استعداداً بكثير للمخاطرة في ما يرونه صراعاً وجودياً. وهم يعتقدون أن الكلمات وحدها لن توقف المزيد من الهجمات الأمريكية أو الإسرائيلية في المستقبل.

وبدلاً من ذلك، يريدون إظهار أن المزيد من الهجمات على إيران سيؤدي إلى عواقب مؤلمة.

جزء أساسي من استراتيجية النظام في إيران، هو ربط الحرب في لبنان بالحرب في الخليج. رسالته إلى ترامب مفادها أنّ لا يمكنه أن يأمل في أي صفقة، إذا استمرت إسرائيل بقصف لبنان ومحاولة تدمير حزب الله في لبنان.

ومن خلال كبح خطط إسرائيل لمهاجمة بيروت، على أساس أن الصفقة كانت قريبة (وهو ادعاء سبق أن طرحه بشكل خاطئ)، أظهر ترامب ضمنياً أنه يقبل الربط بين ما يحدث في لبنان وما يحدث في الخليج.

قال نتنياهو يوم الإثنين، إنّه لن يقبل بهذا الربط. وقال إنّه "غير مقبول ولا يمكن تحمله على الإطلاق". مشكلته هي أن ترامب سيضع مصالحه ورغبته في إنهاء الحرب فوق إصرار نتنياهو على استمرارها حتى يتمكن من إعلان أن "النظام في طهران قد شُل".

ألغى نتنياهو هجوماً كان مخططاً له على بيروت، لكن منذ ذلك الحين واصل الجيش الإسرائيلي توجيه ضربات قوية جداً إلى جنوب لبنان.

عندما أُغلق مضيق هرمز في مارس/آذار، كانت هناك تحذيرات خطيرة من عواقب اقتصادية عالمية إذا استمر مغلقاً بحلول يونيو/حزيران.

لم يبق الممر المائي الحيوي الذي كان مفتوحاً حتى هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مغلقاً فحسب، بل من الصعب رؤية إعادة فتحه في أي وقت قريب دون اختراقات دبلوماسية ملحوظة.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كيف تبدو الحياة في أكثر دول العالم أمناً واستقراراً؟

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.