أخبار عاجلة
انقسام إسرائيلي حول اتفاق ترمب مع طهران -
4 خطوات تصنع تفوق اللاعبين في المراوغة بالكرة -
22 دولة غربية تندد بـ«مؤامرات قتل» مرتبطة بإيران -

كيف تبدو الحياة في أكثر دول العالم أمناً واستقراراً؟

كيف تبدو الحياة في أكثر دول العالم أمناً واستقراراً؟
كيف تبدو الحياة في أكثر دول العالم أمناً واستقراراً؟
شخص على عجلة وسط منظر طبيعي.

الأربعاء 10 يونيو 2026 10:28 صباحاً صدر الصورة، Getty Images

Article Information

يشهد العالم اليوم عدداً من الصراعات لم يشهده منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، الأمر الذي دفع سكان من دول مثل آيسلندا ونيوزيلندا وغيرها إلى الحديث عن مميزات تجعل بلدانهم من أكثر دول العالم أماناً واستقراراً.

ويشير أحدث إصدار لمؤشر السلام العالمي إلى أن العالم أصبح أقل سلاماً مقارنة بالعام الماضي، إذ تراجع مستوى السلام العام في 99 دولة، مسجلاً تراجعاً للعام الثاني عشر على التوالي، وعلى الرغم من هذا المشهد المتدهور، لا تزال مجموعة محدودة من الدول تحتفظ بمكانة متقدمة ومتميزة.

ويقول ستيف كيليا، مؤسس ورئيس مجلس إدارة معهد الاقتصاد والسلام، الجهة التي أطلقت المؤشر عام 2007: "على الرغم من هذا التراجع الكارثي، فإنه لم يؤثر فعلياً على الدول المتصدرة للتصنيف".

ويصنّف المؤشر 163 دولة اعتماداً على 23 مؤشراً، تتراوح بين حجم الإنفاق العسكري ومستوى النزاعات القائمة، وصولاً إلى معدلات جرائم القتل والشعور بالأمن، وتتميز الدول الأعلى تصنيفاً بالجمع بين انخفاض معدلات العنف، وكفاءة المؤسسات، وارتفاع مستويات الثقة المجتمعية، وحسن العلاقات مع دول الجوار، وارتفاع جودة المعيشة.

وأجرينا لقاءات مع سكان الدول الخمس الأكثر أمناً في العالم للتعرف إلى طبيعة هذا الشعور في حياتهم اليومية، والعوامل التي تسهم في استدامته، وكيف يمكن للمسافرين أن يستمتعوا بشيء من أجواء الطمأنينة والاستقرار التي تتمتع بها تلك الدول.

1. آيسلندا

جبال وعدد من المنازل في آيسلندا.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، تساهم المناظر الطبيعية الخلابة في آيسلندا وقلة عدد سكانها في ارتفاع مستوى المعيشة فيها.

تحافظ آيسلندا على صدارة مؤشر السلام العالمي منذ عام 2008، وهي الدولة الأكثر أمناً على مستوى العالم للعام التاسع عشر على التوالي، وقد سجلت تحسناً بنسبة 2 في المئة خلال عام 2026، مدعوماً بتراجع ملحوظ في المظاهرات العنيفة، كما واصلت تحقيق نتائج مرتفعة في مؤشرات الأمن، وانخفاض النزاعات، ومحدودية الاعتماد على الأساليب العسكرية.

وتقول أودني أرنارسدوتير، رئيسة هيئة "زوروا آيسلندا" إن السلام في البلاد "حاضر في كل ما يحيط بنا من طبيعة، لكنه أيضاً خيار واع ومتجذر في مجتمعاتنا المتماسكة".

وتضيف أن هذا الواقع يستند إلى التزام راسخ ينطوي على قيم المساواة، لا سيما المساواة بين الجنسين التي تتصدر فيها آيسلندا التصنيفات العالمية بصورة متكررة، فضلاً عن جودة الخدمات العامة والاعتماد الواسع على مصادر الطاقة المتجددة.

ولا يقتصر هذا الالتزام على السياسات العامة فحسب، بل يتجسد أيضاً في شعور راسخ بالتماسك المجتمعي والمسؤولية المشتركة بين السكان، وتقول أرنارسدوتير: "نحن على وعي كبير بمدى الامتياز الذي نتمتع به من خلال عيش هذا الإحساس بالأمن والسلام، وهو ما يعزز أهمية الحفاظ على مجتمع منفتح وشامل".

كما تسهم العزلة الجغرافية للبلاد في هذا الواقع، إذ تقول إيرون أنيتا غيلفادوتير، مديرة التسويق في فندق رانغا: "إن موقع آيسلندا المنعزل يجعلها أقل مشاركة في التوترات العالمية، كما أن السهول الواسعة والجبال الشاهقة والهواء النقي والمياه العذبة الوفيرة تشكل ركائز أساسية لجودة الحياة في البلاد".

وتنصح أرنارسدوتير الراغبين في تجربة الإحساس بالهدوء في آيسلندا بالتخلي عن وتيرة السفر السريعة وقضاء وقت أطول في الطبيعة، مؤكدة أن ثقافة الاستحمام في المياه الحرارية الجوفية تُعد تجربة لا غنى عنها، خاصة أن البلاد تضم ما يزيد على 120 حوضاً ومسبحاً حرارياً تتنوع بين المنتجعات الراقية والمرافق المحلية التي يستخدمها السكان على مدار العام.

وتلفت إلى أن الإحساس بالهدوء في آيسلندا "يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالرفاهية، سواء من خلال الاستحمام في المياه الحرارية، أو التواصل مع الطبيعة، أو مجرد إيجاد مساحة للابتعاد عن صخب الحياة".

كما تشجع الزوار على استكشاف ما هو أبعد من الوجهات السياحية الشهيرة، مشيرة إلى انتشار ما يزيد على 220 متحفاً في أنحاء البلاد، من بينها المتحف الوطني في العاصمة ومتحف وحش البحر الآيسلندي في منطقة ويستفيوردز.

وتقول: "أعشق متاحفنا الفريدة، فهي تحفظ القصص والتقاليد المحلية، وتشجع الزوار على اكتشاف جوانب مختلفة من آيسلندا".

2. نيوزيلندا

منظر عام في مدينة في نيوزيلندا.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، سهولة الوصول إلى الطبيعة سمة مميزة للحياة في مدن وبلدات نيوزيلندا.

تحتل نيوزيلندا المرتبة الثانية عالمياً على مؤشر السلام العالمي، متقدمة من المركز الثالث الذي شغلته عام 2025، وهي الدولة الأكثر أمناً في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وسجلت أدنى معدل للنزاعات المستمرة في المنطقة، ويُعزى هذا التقدم بصورة رئيسية إلى تراجع واردات الأسلحة، فيما تواصل البلاد الحفاظ على مكانتها بين أكثر دول العالم أمناً وأقلها من حيث الاعتماد على الأساليب العسكرية.

ويرى وارويك وودلي، مواطن نيوزيلندي ومؤسس شركة "إن زد غولدن فيزا"، أن الموقع الجغرافي البعيد للبلاد يشكل أحد أهم أسباب هذا الاستقرار، ويقول: "هذا البعد الجغرافي عن مراكز التوتر العالمية جعل نيوزيلندا بمنأى إلى حد كبير عن التعقيدات الجيوسياسية التي تجر دولاً أخرى إلى نزاعات".

كما أشار أيضاً إلى دور الثقافة المجتمعية، موضحاً أن النيوزيلنديين يميلون إلى الهدوء والوضوح والبساطة، وهم غالباً أكثر اهتماماً بإدارة شؤون حياتهم اليومية من المشاركة في نزاعات وإثارة الخلافات.

ويضيف أن الشعور بالأمان أصبح جزءاً مألوفاً من الحياة اليومية إلى درجة أن كثيرين لا يفكرون فيه أصلاً، معتبراً أن ذلك بمثابة دليل على رسوخ الأمن في المجتمع، كما يلفت إلى أن الأسلحة لا تشكل عنصراً معتاداً في الحياة اليومية، وأن التشريعات الخاصة بها أصبحت أكثر تشدداً عقب هجوم كرايستشيرش.

ويقول إن الأحياء السكنية لا تزال تحتفظ بروابطها الاجتماعية التقليدية، إذ يعرف السكان بعضهم بعضاً ويتبادلون الاهتمام والرعاية، وهذا الإحساس بالمسؤولية المجتمعية المتبادلة يكتسب أهمية خاصة في بلد لا يتجاوز عدد سكانه خمسة ملايين نسمة.

كما أن انخفاض الكثافة السكانية يوفر سهولة الوصول إلى الطبيعة، حيث تبقى الجبال والشواطئ ومسارات المشي الطبيعية في متناول الجميع تقريباً، ويرى وودلي أن الحياة في نيوزيلندا تتميز بإيقاع أكثر هدوءاً واتزاناً من ذلك السائد في العديد من الدول الأكبر حجماً والأكثر ازدحاماً.

3. سويسرا

منظر طبيعي في سويسرا وبحيرة متسعة في خلفيتها مجموعة من الجبال.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يشير السكان إلى التماسك الاجتماعي والاستعداد للتنازل باعتبارهما عنصرين أساسيين في الحياة السويسرية.

تقدمت سويسرا من المركز الخامس في العام الماضي إلى المركز الثالث في عام 2026، مستفيدة من الجمع بين انخفاض معدلات الجريمة واتباع سياسة راسخة من الحياد العسكري، وهو ما ساعدها على الاحتفاظ بمكانتها بين أكثر دول العالم أمناً.

وتقول كورنيليا تشوي، المدربة التنفيذية والكاتبة المقيمة في جنيف: "يبدو أن الناس هنا لديهم استعداد لإتاحة المجال للآخرين واحترام وجودهم"، وتضيف أن هذا النهج يعزز الثقة المتبادلة داخل المجتمع، ويمنح الأفراد شعوراً بالاطمئنان أن الآخرين سيتصرفون في الغالب بطريقة صحيحة، وأن شؤون الحياة اليومية تسير بصورة طبيعية ومنظمة.

وتبرز هذه الثقة كثيراً في المواقف اليومية البسيطة، وتذكر كورنيليا تشوي أنها فقدت حافظة نقودها مرتين أثناء إقامتها في سويسرا، وفي المرة الأولى، أعادها إليها شخص مجهول عبر البريد خلال أيام معدودة، مع بقاء المبلغ النقدي الموجود بداخلها دون مساس، وفي حادثة أخرى بعد سنوات، سقطت منها بطاقتها المصرفية في محطة قطارات، فبادر الشخص الذي عثر عليها إلى التواصل مع البنك مباشرة لإلغائها وحمايتها من أي استخدام احتيالي.

وتقول: "قد تبدو هذه أحداثاً بسيطة، لكنها تترك أثراً دائماً وتولد شعوراً بالأمان لا يقدر بثمن".

وترى تشوي أن أفضل طريقة لاختبار هذا الشعور بالطمأنينة هي التفاعل مع ثقافة التوازن بين العمل والحياة التي تتميز بها سويسرا، فعدد من المؤسسات والمتاجر يغلق أبوابه لساعتين خلال فترة الظهيرة، في انعكاس لأهمية منح الوقت للحياة الشخصية والراحة.

كما تدعو الزوار إلى تقدير التنوع الثقافي الفريد للبلاد، التي تضم أربع لغات وطنية إلى جانب هويات إقليمية متعددة، وتضيف: "ليست الحاجة إلى الاتفاق الكامل شرطاً لبناء مجتمع قوي، فقد لاحظت وجود توجه عام نحو البحث عن حلول وسط وتسويات عملية تسمح للجميع بالتقدم معاً، وربما يكون السلام في جوهره ليس غياب الاختلاف، بل الإرادة المشتركة للتعايش معه بصورة بناءة".

4. سلوفينيا

مجموعة من الزوارق في ممر مائي في سلوفينيا.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، يُولي السلوفينيون أهمية كبيرة للطبيعة، والتوازن بين العمل والحياة، والوقت الذي يقضونه مع العائلة والأصدقاء.

دخلت سلوفينيا قائمة الدول الخمس الأولى في مؤشر السلام العالمي للمرة الأولى في تاريخها، ويُعزى هذا الأداء المتميز إلى تراجع مستويات الإنفاق العسكري، إلى جانب تحقيق معدلات مرتفعة في مؤشرات الأمن والسلامة، وهو ما عزز مكانتها بين أكثر دول العالم أمناً واستقراراً.

وتقول يرنيا زفير، المقيمة في ليوبليانا والمسؤولة عن إدارة العمليات في أوروبا الشرقية لدى شركة إنتريبيد ترافل: "يعطي السلوفينيون أهمية كبيرة للمجتمع المحلي، كما يقضون وقتاً طويلاً وسط الطبيعة، وأعتقد أن ذلك يسهم في ترسيخ مشاعر الهدوء والاتزان لدينا".

وتلفت إلى أنها تمضي معظم عطلات نهاية الأسبوع في أنشطة خارجية مثل المشي في الجبال وركوب الدراجات والتزلج أو قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلة، وتضيف أن الثقافة السائدة في سلوفينيا تولي اهتماماً واضحاً للتوازن بين الحياة المهنية والشخصية، على نحو يتيح مساحة أوسع لبناء علاقات إنسانية تعزز الإحساس بالانتماء.

وتقول زفير: "في ظل ما تشهده مناطق عديدة من العالم من صراعات وحالة من الغموض، أشعر بامتنان كبير لأن سلوفينيا وطني، لقد أصبحت أكثر تقديراً للتفاصيل البسيطة التي كنت أعدّها من المسلّمات، وأنا أعلم أني أستطيع ممارسة حياتي اليومية بأمان وبدون خوف".

وترى يرنيا زفير أن أفضل وسيلة لاكتشاف سلوفينيا هي تخصيص وقت كاف لاستكشافها، بدل الاكتفاء بزيارة سريعة إلى العاصمة ليوبليانا، وتقول: "أنصحكم بالمجيء وقضاء أسبوع كامل في البلاد".

ويستطيع الزائر الاستمتاع بمجموعة متنوعة من الأنشطة، مثل التجديف في مياه نهر سوتشا، وزيارة شلالات ممر فينتغار القريبة من مدينة بليد، أو القيام بجولات بالدراجات عبر المراعي والمرتفعات الجبلية.

وتضيف زفير: "مهما كان النشاط الذي ستختارونه في سلوفينيا، فسوف تندهشون من كرم ضيافة السكان، وروعة المناظر الطبيعية، وجمال البيئة المحيطة، ولا ننسى بالطبع الطعام الممتاز الذي تشتهر به البلاد".

5. أيرلندا

مجموعة من الخراف في مرعى أمام تلة تعلوها منارة.

صدر الصورة، Getty Images

التعليق على الصورة، غالباً يرتبط شعور أيرلندا بالسلام بحيادها وثقافة الضيافة فيها.

تحل أيرلندا في المرتبة الخامسة ضمن مؤشر السلام العالمي، مستفيدة من انخفاض معدلات العنف ومحدودية مشاركتها في النزاعات الدولية.

وبالنظر إلى تاريخها الذي اتسم بالاضطراب، فإن هذا الإحساس بالأمن لا يُعامل بوصفه أمراً مفروغاً منه، وتقول دي دي رونا، مؤسسة فندق "نيتف" المستدام في غرب كورك: "إن التجربة التاريخية لأيرلندا تجعل مجتمعها أكثر وعياً بمخاطر التحيز، وأكثر إدراكاً لأهمية الكرم والترحيب بالآخرين".

وتلفت إلى أن جذور ثقافة الضيافة تعود إلى قوانين "بريهون" القديمة التي حكمت البلاد خلال معظم الألفية الأولى، والتي كانت تُلزم بتوفير الطعام والمأوى للغرباء والمسافرين، وتضيف: "هذه القيم متجذرة في هويتنا".

كما يتيح تقليد الحياد الأيرلندي وهذا الشعور بالسلام بعداً دولياً، إذ لا تشارك البلاد في حروب أو تحالفات عسكرية، وتقول رونا: "في زمن يتسم بعدم الاستقرار والغموض عالمياً، يتوفر طابع مريح في العيش على جزيرة بعيدة في المحيط الأطلسي، والاستمتاع بموسيقى مميزة ومسارات المشي وقراءة الكتب".

وتضيف: "نحن نقدّر هذا الامتياز في ضوء ما يشهده العالم من معاناة وظلم، وهو ما ينعكس جزئياً على تجربتنا الوطنية السابقة".

وترى أن أفضل طريق لاكتشاف الجانب الهادئ من أيرلندا هو الطبيعة، سواء عبر مسارات الغابات أو الرحلات الساحلية، وتوصي بركوب العبّارة إلى جزيرة كيب كلير، وزيارة أطلال "ثري كاسل هيد" التاريخية، أو استكشاف دائرة حجارة درومبيغ قرب جلاندور.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق كيف تبدو الحياة في أكثر دول العالم أمناً واستقراراً؟
التالى تحليل: ترامب ونتنياهو أرادا إعادة تشكيل الشرق الأوسط، والآن يواجهان خطر أزمة مستدامة

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.