الأربعاء 18 فبراير 2026 02:04 مساءً صدر الصورة، Reuters
قبل 2 دقيقة
مدة القراءة: 4 دقائق
يُعقد الخميس في العاصمة الأمريكية واشنطن، الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام" الذي شكّله رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، ويُتوقع أن يشهد تعهدات بتقديم خمسة مليارات دولار لقطاع غزة.
وذكر ترامب أن اجتماع يوم الخميس سيكون أول لقاء رسمي للمجلس، وسينعقد في معهد دونالد جيه. ترامب للسلام، الذي أعادت وزارة الخارجية الأمريكية تسميته باسم الرئيس في الآونة الأخيرة.
ويُتوقع أن يشارك في هذا الاجتماع وفود من أكثر من 20 دولة.
وكان مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أصدر قراراً وافق فيه على إنشاء مجلس السلام، وذلك في إطار خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.
تعهد بتقديم أكثر من 5 مليارات دولار لغزة
أعلن ترامب أن الدول الأعضاء في مجلس السلام ستعلن خلال اجتماعها يوم الخميس عن تعهدها بتقديم أكثر من خمسة مليارات دولار لدعم الجهود الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة.
وأضاف في منشور عبر منصة تروث سوشال، يوم الأحد، أن الدول الأعضاء تعهدت أيضا بتخصيص آلاف الأفراد لقوة تحقيق الاستقرار التي فوضتها الأمم المتحدة، وللشرطة المحلية في القطاع الفلسطيني.
وتدعو خطة ترامب المكونة من 20 نقطة بشأن غزة إلى تشكيل قوة من دول إسلامية للإشراف على الفترة الانتقالية لإعادة الإعمار والتعافي الاقتصادي في القطاع الفلسطيني المدمر.
وسيحضر وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر جلسة افتتاح مجلس السلام.
وذكرت تقارير في البداية بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يحضر الاجتماع، لكن مكتبه قال الأسبوع الماضي إنه لن يحضر.
ودعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الثلاثاء، "مجلس السلام" لوقف "الخروقات" المستمرة لوقف إطلاق النار في غزة.
وقال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم: "ندعو مجلس السلام في اجتماعه القادم والقيادات المشاركة فيه للتحرك الجاد لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بوقف خروقاته في غزة لأن حرب الإبادة ما زالت متواصلة".
ووافقت إسرائيل وحماس على خطة ترامب العام الماضي مع دخول اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ رسمياً في أكتوبر/تشرين الأول، لكن الطرفين تبادلا الاتهامات مراراً بانتهاك الهدنة.
وقالت وكالة رويترز، إن "بيانات وزارة الصحة في قطاع غزة تشير إلى مقتل أكثر من 590 فلسطينياً على أيدي قوات إسرائيلية في القطاع منذ بدء وقف إطلاق النار، بينما تقول إسرائيل إن مسلحين فلسطينيين قتلوا أربعة من جنودها خلال تلك الفترة".
ما هو مجلس السلام؟
صدر الصورة، Reuters
أطلق ترامب المجلس في أواخر يناير/كانون الثاني، وقال إنه يهدف إلى حل النزاعات العالمية، وهو ما أثار مخاوف لدى كثير من الخبراء من أن يؤدي هذا الإطار إلى تقويض دور الأمم المتحدة.
وبموجب خطة ترامب لغزة التي كُشف عنها في أواخر العام الماضي، كان من المقرر أن يشرف المجلس على الإدارة المؤقتة للقطاع، قبل أن يقول ترامب لاحقاً إن نطاق عمله سيتوسع ليشمل نزاعات عالمية أخرى.
وتتولى "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" شؤون القطاع الفلسطيني مؤقتاً تحت قيادة "مجلس السلام" الذي يرأسه ترامب، وفق خطة الرئيس الأمريكي.
لكن ميثاق المجلس لا يذكر صراحة غزة، ويمنحه هدفا أوسع يتمثل في المساهمة في حل النزاعات المسلحة في العالم.
ورأى ترامب أن "مجلس السلام سيثبت أنه الهيئة الدولية الأكثر تأثيراً في التاريخ".
وحرصت دول أوروبية كبرى على النأي بنفسها عن هذا المجلس الذي يخصص حيّزاً واسعا للشركاء التاريخيين للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، ولحلفاء دونالد ترامب ذوي التوجهات نفسها، ولبعض الدول الصغيرة.
وقبلت السعودية وقطر وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان والإمارات الانضمام إلى "مجلس السلام".
ووافق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الانضمام إلى المجلس.
وامتنعت عن الانضمام إلى المجلس دول كفرنسا وكذلك المملكة المتحدة رغم كونها من حلفاء الولايات المتحدة البارزين وعضواً دائما في مجلس الأمن الدولي.
ولم توافق إيطاليا على العضوية الكاملة، مشيرة إلى أن بعض بنود النظام الأساسي للمجلس تبدو غير متوافقة مع دستورها، لكن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قررت أن تشارك روما بصفة مراقب.
وأعلن الاتحاد الأوروبي أن مفوّضة أوروبية ستشارك في الاجتماع الأول لـ"مجلس السلام"، من دون أن ينضمّ الاتحاد الأوروبي رسمياً للهيئة.
كما أعلن الفاتيكان عدم المشاركة في مبادرة "مجلس السلام"، ورأ أن الجهود المبذولة للتعامل مع الأزمات يجب أن تديرها الأمم المتحدة.
وسحب ترامب دعوته لرئيس الوزراء الكندي مارك كارني للانضمام إلى "مجلس السلام"، بعدما حضّ كارني في كلمته في منتدى دافوس ما وصفه بـ"القوى المتوسطة" التي ازدهرت خلال حقبة "الهيمنة الأمريكية" على أن تدرك أن "الامتثال لن يحميها من عدوان القوى الكبرى".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير



