كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 18 فبراير 2026 03:22 مساءً تسعى أماندا جوي كوبر، وهي امرأة متحوّلة جنسيا تبلغ من العمر 58 عاما ومصنّفة “مجرمة خطيرة” منذ عام 2001 بسبب اعتداءات جنسية على عدة نساء، للحصول على أمر قضائي يلزم مصلحة السجون الكندية بنقلها من سجن الرجال إلى مؤسسة إصلاحية للنساء بعد خضوعها لجراحة تأكيد الجنس.
وتعارض مصلحة السجون الطلب، مشيرة في وثائق المحكمة إلى “خطر عالٍ لإعادة ارتكاب الجرائم” وسجل من “الارتباطات الهوسية” بموظفات السجون، معتبرة أنها قد تشكّل “خطرا كبيرا على سلامة النزيلات”.
ومن المقرر عقد جلسة الأسبوع المقبل، حيث يجادل محاميها بأن جنسها – بعد الجراحة – أصبح أنثى وفق تعريف سياسة السجون، وأن بقاءها في سجن الرجال يعرّضها للخطر.
سياسة السجون: الهوية الجندرية مقابل مخاوف السلامة
تسمح السياسة الفيدرالية الحالية للنزلاء المتحوّلين بالتقدم بطلب نقل إلى سجن يتوافق مع هويتهم الجندرية، مع تقييم كل حالة بناءً على الاحتياجات والمخاطر واعتبارات السلامة.
وخلال ثماني سنوات حتى مارس 2025، تقدّم 129 نزيلا وُلدوا ذكورا بطلبات للانتقال إلى سجون النساء، تمت الموافقة على نحو ثلثها فقط، بينما رُفض 72 طلبا وسُحب 22.
ويمثل النزلاء المتنوعون جندريًا حوالي 1 في المئة من السجناء الفيدراليين، ومن بين 90 نزيلة متحوّلة جنسيا، لا يتجاوز عدد من خضعن لجراحة كاملة بضع عشرات، فيما رُفض نقل معظمهن.
كوبر، التي وُلدت في مونتريال عام 1967، ارتكبت سلسلة اعتداءات جنسية قبل تصنيفها “خطيرة”، وتشير سجلات المحكمة إلى أن القاضي وصفها سابقا بأنها “لا تتردد في استخدام القوة والسيطرة على ضحاياها”.
جراحة كاملة وعزلة داخل سجن الرجال
تقبع كوبر حاليا في سجن ميلهافن للرجال غرب كينغستون، ووفق إفادتها، بدأت تقييمات اضطراب الهوية الجندرية عام 2017، وبدأت تعرّف نفسها كامرأة في 2020، وخضعت لجراحة كاملة في سبتمبر 2024، وأصبحت تمتلك “مهبلًا وثديين دون عضو ذكري”، كما ورد في ملفها الطبي.
وتقول إنها تعيش في “عزلة شبه كاملة” داخل وحدة تدخل منظم، وتتعرض للتهديد والتنمر من نزلاء رجال، وتخشى العنف الجسدي والجنسي، وتؤكد أنها تخرج من زنزانتها لساعات قليلة فقط يوميًا، وأحيانا أقل من نصف ساعة في عطلة نهاية الأسبوع.
وتنقل محاميتها عنها قولها: “أنا امرأة داخل سجن للرجال.. هل تعتقدون أنني آمنة هنا؟”
السلطات: “الخطر لم يتغير رغم الجراحة”
تستند مصلحة السجون في رفضها إلى سجل كوبر، مشيرة إلى أنها قضت سنوات طويلة في وحدة الحماية القصوى بعد تهديدها بالاعتداء على موظفات، وتشير وثائق رسمية إلى أنها كانت “عدوانية لفظيا” تجاه موظفات مؤخرا، وأن عددا منهن مُنعن من التواصل معها.
وتقول المصلحة إن الجراحة والعلاج الهرموني “لم يغيّرا مستوى الخطر”، وإن كوبر “لا تتحمل مسؤولية تاريخها الإجرامي”، معتبرة أن نقلها إلى سجن نسائي يتطلب إجراءات أمنية مشددة قد تثير “الخوف والقلق” بين النزيلات.
وتشير السجلات إلى أنها تحصل على ملابس نسائية داخل سجن الرجال، وتُفتَّش فقط من قبل موظفات.
وتفصّل وثائق المحكمة تاريخًا طويلا من الاعتداءات الجنسية ارتكبته كوبر عندما كانت تُعرف كرجل، بدءًا من اعتداءات في الشارع خلال المراهقة، وصولا إلى سلسلة اعتداءات في 1998 شملت تهديد فتاة عمرها 12 عاما ومحاولة اغتصاب

