الثلاثاء 3 فبراير 2026 07:04 صباحاً صدر الصورة، Getty Images
قبل 14 دقيقة
في عرض صحف اليوم مقالات رأي تهتم بالشأن الاقتصادي العالمي من بينها مقال يطرح تساؤلاً هل ترامب وراء اضطراب أسعار الذهب العالمية؟ وآخر يسلط الضوء على تحالفات آسيوية محدودة تسعى لتحقيق النمو بعيداً عن الهيمنة الصينية والأمريكية، وأخيراً مقال عن مدى نجاح اي تعاون عسكري أوروبي.
نبدأ جولتنا من صحيفة "الإندبندنت" البريطانية ومقال رأي كتبه جيمس مور بعنوان "هل يقف دونالد ترامب وراء فوضى أسعار الذهب؟" ويستهله الكاتب بالإشارة إلى وجود سبب وجيه يفسّر موجة البيع الشديدة التي طالت الذهب والفضة، عقب تسجيلهما مؤخراً أعلى مستوياتهما على الإطلاق، فضلاً عن شائعات تقول إن الشخص اختاره ترامب لتولي رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يزيد الوضع تعقيداً.
ويرى الكاتب أن تراجع أسعار الذهب يوم الإثنين بنحو 7 في المئة ليهبط دون 4500 دولار للأوقية، بينما خسرت الفضة ما يزيد على 10 في المئة من قيمتها بعد موجة صعود قوية، يبدو أنه مرتبط بحدث واحد، ألا وهو إعلان ترامب اختياره كيفن وورش لتولي منصب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ويقول الكاتب إن اختيار وورش، الحاكم السابق في مجلس الاحتياطي الفيدرالي وأحد "صقور السياسة النقدية المتشددة"، لم يكن مفاجئاً، إذ ظل لفترة طويلة من بين أبرز المرشحين للمنصب، بيد أن الأمر الذي تسبب في حدوث اضطراب في أسواق المعادن هو النظر إليه باعتباره شخصية شديدة الصرامة والتشدد، وأنه ليس ممن يرضخون لتعليمات رؤسائهم لخفض أسعار الفائدة كلما شعر الرئيس بضيق من نتائج استطلاعات الرأي.
ويضيف الكاتب أن الذهب والفضة ينظر إليهما بوصفهما أدوات تحوّط وحماية من التضخم الأمريكي، كما أن تمسّك الاحتياطي الفيدرالي، بقيادة وورش، بسياسته المتشددة، واستمالة زملائه في لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية المعنية بتحديد أسعار الفائدة، سيؤدي إلى تراجع المخاوف بشأن التضخم، وبالتالي تتضاءل دوافع الاحتفاظ بالذهب والفضة.
ويقول الكاتب إنه نظراً لأن المهمة الأساسية للاحتياطي الفيدرالي هي كبح التضخم، فمن المرجح أن يكون ترامب قد استشرف الاتجاهات وخلص إلى أن تعيين شخصية قادرة على تحقيق هذا الهدف أفضل من اختيار بدائل أكثر مرونة ضمن قائمة مرشحيه، ويبدو أن وورش، الذي عُرف بتشدده خلال فترة توليه منصب حاكم الاحتياطي الفيدرالي في عهد إدارة بوش، خياراً قوياً وعقلانياً.
وعلى أي حال، يضيف الكاتب، يمكن القول بأن سياسات ترامب بحد ذاتها ذات طبيعة تضخمية، إذ أن الرسوم الجمركية التي يفرضها، إلى جانب عدم المسؤولية المالية، تحمل في طياتها تبعات سلبية ستظهر آثارها عاجلاً أم آجلاً.
ويختتم الكاتب جيمس مور مقاله مشيراً إلى حقيقة أنه حين ينزلق العالم نحو الفوضى، لا يجد المستثمرون القلقون سوى الذهب ملاذاً آمناً يودعون فيه أموالهم انتظاراً لانقشاع العاصفة.
"تحالفات آسيوية ضد الصين وأمريكا"
صدر الصورة، Getty Images
ننتقل إلى صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية ومقال رأي كتبته هيئة التحرير بعنوان "الدول الآسيوية تتخذ تدابير وقائية ضد الصين وأمريكا"، ويستهل المقال سطوره بالإشارة إلى أن القوى العظمى تدفع الدول الصغيرة إلى الاعتماد على بعضها البعض لتحقيق النمو الاقتصادي.
ويقول المقال إن العديد من الدول الآسيوية خلصت إلى أن المسار الأكثر أماناً لا يتمثل في الاختيار بين الولايات المتحدة والصين، بل في تنويع شراكاتها وتقليل اعتمادها عليهما، وحين تعزف القوتان العظميان عن تبني التجارة الحرة، فإن بقية دول العالم لن تجد خياراً سوى البحث عن وجهات اقتصادية بديلة.
ويلفت المقال إلى أنه بعد مرور تسع سنوات على قرار ترامب إنهاء اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ، والتي كانت تمثل ركيزة اقتصادية في مواجهة الصين، عززت دول جنوب شرق آسيا تجارتها فيما بينها عبر اتفاقية شراكة اقتصادية إقليمية شاملة، وهو تكتل يستبعد الولايات المتحدة.
وبناء عليه، بحسب المقال، خصصت الحكومة اليابانية ملايين الدولارات في صورة دعم مالي لشركات، من بينها "إيسوزو موتورز" و"ميتسومي إلكتريك"، لنقل خطوط إنتاجها من الصين إلى دول جنوب شرق آسيا، وعلى الرغم من استمرار طوكيو كحليف عسكري وثيق لواشنطن، فإن خبراء الاقتصاد اليابانيين يفضلون بناء قدر أكبر من المرونة والتنوّع بدلاً من تعميق الاعتماد الاقتصادي على الولايات المتحدة.
ويلفت المقال إلى أن جائحة كورونا كانت أول ما دفع الدول والشركات إلى إعادة النظر في مدى اعتمادها على الصين باعتبارها "مصنع العالم"، كما أسهم التصعيد العسكري المتزايد للحزب الشيوعي الصيني في تعزيز الدعوات إلى "فك الارتباط"، وتقليل المخاطر، أو ما يُعرف بسياسات "التوريد من الدول الصديقة"، وكان من المفترض أن تمثل هذه التحولات فرصة استراتيجية كبرى للولايات المتحدة.
في المقابل، بحسب المقال، سعت الصين إلى تسويق نفسها باعتبارها الشريك الأكثر استقراراً وموثوقية وقابلية للتنبؤ، وهو ما حدث خلال الأسابيع الماضية، إذ أظهر رئيسا وزراء بريطانيا وكندا مرونة تجاه الرئيس الصيني، شي جينبينغ، في مسعى غير موفق لإثبات قدر من الاستقلال عن الولايات المتحدة.
ويرى المقال أن هذا الرهان ليس مضمون النجاح، في ظل مواجهة الصين أزمة ديموغرافية نتيجة شيخوخة السكان وانخفاض أعدادهم بسرعة، كما تثقل الديون الاقتصاد الصيني، وأغلبها على المستوى المحلي، مما أثر سلباً على قطاع العقارات، وأيضاً تثير معدلات البطالة المرتفعة بين الشباب مخاوف السلطات من احتمال حدوث اضطرابات مستقبلية، كما دفعت الطاقة الإنتاجية الصناعية الزائدة إلى قلق عالمي بشأن ظاهرة الإغراق التجاري.
"هل التعاون الدفاعي الأوروبي كارثي؟"
صدر الصورة، PA Media
نختتم جولتنا من صحيفة "التلغراف" البريطانية ومقال رأي كتبه لويس بيج بعنوان "التعاون الدفاعي الأوروبي يعني كارثة، هل سنتعلم الدرس يوماً؟" ويستهله الكاتب بالإشارة إلى ضرورة توخي رئيس الوزراء البريطاني الحذر من تجارب إقامة شراكات مع دول القارة الأوروبية.
ويقول الكاتب إن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أعلن عن عزم بلاده على "تعزيز الجهود مع أوروبا" في مجال الدفاع، وخلال زيارته الأخيرة للصين، تحدّث تحديداً عن خطة يطلق عليها "العمل الأمني من أجل أوروبا" (والتي تعرف اختصاراً بـ Safe).
ويضيف الكاتب أن الخطة تسمح لحكومات الدول الأعضاء بالاقتراض لتمويل الدفاع دون التوجه مباشرة إلى أسواق السندات، وثمة بُعد آخر للخطة، يتمثل في تشجيع التعاون بين الدول الأعضاء، خصوصاً الأوروبية، في مشاريع مشتركة لتطوير معدات وأسلحة عسكرية جديدة، وهو ما فعلته بريطانيا سابقاً ولا تزال حتى الآن.
ويرى الكاتب أن مشكلة التعاون الأوروبي بمجال الدفاع تكمن في أن المشاريع تُدار دائماً كبرامج لخلق فرص عمل، وتوزّع الأعمال على الدول وفقاً لمبدأ الحماية وحجم الإنفاق، بغض النظر عن وجود قاعدة صناعية فعلية في تلك الدول.
ويقول الكاتب إنه خلال العقود الماضية، أصبح من القاعدة أن التعاون مع الدول الأوروبية في مجال الدفاع، لا سيما تطوير التكنولوجيا والمعدات الدفاعية الجديدة، من المسارات المضمونة نحو تحقيق الفشل، وقد ثبت ذلك مراراً تحت مختلف الحكومات الحديثة.
ويختتم الكاتب لويس بيج مقاله داعياً رئيس الوزراء البريطاني إلى مراجعة الأمر وإعادة النظر فيه، وأن عليه تأمين تمويل الدفاع دون اللجوء للاقتراض، وذلك من خلال تقليص الإنفاق الجاد في مجالات أخرى، واستثمار الأموال في شراء معدات جاهزة وفعّالة، بدلاً من المشاركة في برامج ضخمة لخلق فرص عمل للقارة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




