
الدوحة - قنا
أكد سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، اليوم، إيلاء دولة قطر عناية خاصة بتوظيف التكنولوجيا الرقمية والتقنيات الحديثة لدعم وتعزيز كفاءة العمل القانوني والتشريعي الحكومي، في إطار التحول الاستراتيجي للبلاد نحو اقتصاد المعرفة.
وقال سعادته، خلال جلسة حوارية ضمن فعاليات النسخة الثالثة من "قمة الويب قطر 2026"، "إن تنظيم هذا الحدث التكنولوجي العالمي يجسد التوجه الوطني نحو التحول الرقمي، ويعكس مكانة قطر منصة دولية تجمع رواد التكنولوجيا والمبتكرين وكبار المستثمرين العالميين، إلى جانب مؤسسي ورؤساء الشركات المتخصصة في المجال التكنولوجي"، مستعرضا مبادرة "المستشار التشريعي الذكي"، إحدى مبادرات الذكاء الاصطناعي الحديثة التي أطلقتها الأمانة العامة لمجلس الوزراء، التي تأتي ضمن حزمة مبادرات طموحة تواكب الأجندة الرقمية لدولة قطر 2030، ومن بينها المنصة الإلكترونية التفاعلية لإجراءات إعداد التشريعات الحكومية.
كما بين سعادته اعتماد برنامج "المستشار التشريعي الذكي" على أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد ومراجعة وتحليل التشريعات، ورفع مستوى الدقة والجودة، وتقليص مدة المراجعة القانونية بمعدل يصل إلى سبعة أضعاف مقارنة بالوضع السابق، مشيرا إلى أن تنفيذ هذه المبادرات يتم بالتعاون والتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
ونوه سعادته إلى أن البرنامج سيُحدث نقلة نوعية في العمل التشريعي الحكومي، لافتا إلى أن فكرته انطلقت من نجاح تجربة مماثلة في وزارة البلدية لتبسيط إجراءات تصاريح البناء، ما فتح المجال للاستفادة من الذكاء الاصطناعي في مواجهة تحديات العمل التشريعي من حيث الحجم والتعقيد والوقت المستغرق.
كما لفت سعادة وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء إلى تنفيذ البرنامج بالتعاون مع شركة "Scale AI" وبقيادة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث أسهم في تقليص مدة المعالجة والمراجعة التشريعية من نحو 35 يوما إلى قرابة 5 أيام، مع تعزيزه الدقة والاتساق وجودة المخرجات التشريعية، وحفاظه على الإشراف البشري الكامل والمسؤولية القانونية المهنية، داعيا المبتكرين والتقنيين وصناع السياسات إلى الانخراط في حوار مسؤول حول التحديات الواقعية، وتقديم أفكار قابلة للاختبار والتطوير بما يخدم القطاع القانوني في الدولة.
وفي رده على سؤال حول أولوية التحول الرقمي في وزارة العدل، شدد سعادته على إيمان دولة قطر بأن التكنولوجيا هي المستقبل، وهو ما انعكس في الخطة الاستراتيجية لوزارة العدل 2025–2030 التي تشهد تحولا رقميا شاملا لمشاريعها وخدماتها، وقد جرى تحويل ما يقارب 90 بالمئة من خدماتها إلى خدمات رقمية، قائلا في هذا السياق "إن التحول الرقمي في القطاع القانوني لا يقتصر على السرعة والكفاءة، بل يرتبط بالثقة وإمكانية الوصول وتعزيز سيادة القانون، فالتكنولوجيا تمثل أداة تمكينية لتحقيق عدالة أفضل، وليست بديلا عن المسؤولية القانونية أو الالتزام بالضوابط المهنية".
وحول التعاون مع الشركاء والمبتكرين، أبرز سعادته أن التحول الرقمي للقطاع القانوني يمثل أولوية وطنية استراتيجية، مؤكدا سعي قطر لبناء منظومة قانونية وعدلية مرنة وشفافة تلبي احتياجات المواطنين والمستثمرين.
وأشار سعادة السيد إبراهيم بن علي المهندي وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، في هذا السياق، إلى صدور القانون رقم (19) لسنة 2025 بتعديل بعض أحكام قانون المحاماة باعتباره خطوة نوعية لتعزيز دور مهنة المحاماة ودعم القطاع الخاص، إلى جانب العمل على تحديث المنظومة التشريعية، وبناء شراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والدولية، مبرزا أن منتدى الدوحة للقانون، الذي اختتمت نسخته الأولى مؤخرا، يأتي ضمن هذا التوجه، إلى جانب المنصات الدولية مثل "قمة الويب".
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






