كيف تستعد لجنة إدارة غزة في مصر لاستلام مهامها؟

كيف تستعد لجنة إدارة غزة في مصر لاستلام مهامها؟
كيف تستعد لجنة إدارة غزة في مصر لاستلام مهامها؟
معبر رفح - فبراير/ شباط 2025

الجمعة 23 يناير 2026 04:40 مساءً صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، معبر رفح - فبراير/ شباط 2025

قبل 9 دقيقة

بعد أسبوع على وصول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القاهرة، في إطار استعداداتها للانتقال والعمل من داخل قطاع غزة، وفق اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، تعكف اللجنة على إعداد نفسها وتهيئة الظروف لإدارة شؤون القطاع من داخله.

وكان رئيس اللجنة، علي شعث، قد أعلن أن معبر رفح سيفتح في الاتجاهين خلال أسبوع، وهو ما أكده نيكولاي ملادينوف، رئيس مجلس غزة التنفيذي، عقب لقائه شعث وأعضاء اللجنة في القاهرة قبل أيام.

فماذا تفعل اللجنة حالياً؟ وما هي الاستعدادات لإعادة فتح معبر رفح؟ وماذا بعد هذه الخطوات؟

ما هي لجنة إدارة غزة؟

تندرج اللجنة الوطنية لإدارة غزة ضمن الخطة الأميركية لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في القطاع، التي أُعلن عنها في يناير/كانون الثاني 2026، وتقوم على إنشاء هياكل دولية وإقليمية للإشراف على مرحلة انتقالية، تمهيداً لإعادة الإعمار واستعادة الإدارة المدنية.

وتتكون اللجنة من نحو 15 شخصية فلسطينية توصف بأنها تكنوقراطية وغير حزبية، برئاسة الدكتور علي شعث، وتُكلَّف بإدارة الشؤون اليومية في قطاع غزة، بما يشمل تشغيل الخدمات الأساسية، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، والتنسيق مع الأطراف الدولية المعنية.

وتعمل اللجنة ضمن إطار أوسع يُعرف بمجلس السلام العالمي، وهو كيان دولي اقترحته الإدارة الأميركية في الأصل للإشراف على ترتيبات ما بعد الحرب في غزة. غير أن الميثاق التأسيسي للمجلس، وفق ما أُعلن، يمنحه تفويضاً عاماً للتعامل مع نزاعات أخرى، وهو ما أثار تساؤلات حول طبيعة دوره وحدود صلاحياته.

ويضم هذا الإطار أيضاً لجنة تنفيذية عليا تعمل تحت مظلة مجلس السلام العالمي، وتضم شخصيات سياسية واقتصادية دولية، وتتولى الإشراف على تنفيذ الخطة وربط مساراتها المختلفة. ووفق التصور المعلن، يتولى الدبلوماسي الأممي السابق نيكولاي ملادينوف دور المنسق الدولي، بما يشمل التنسيق بين اللجنة التنفيذية العليا واللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومتابعة تنفيذ الترتيبات الانتقالية على الأرض.

وبحسب التصور نفسه، تمثل اللجنة الوطنية الذراع التنفيذية المباشرة داخل القطاع، وقد بدأت اجتماعاتها في القاهرة بدعم مصري، تمهيداً لانتقالها إلى غزة فور استكمال الترتيبات الأمنية واللوجستية.

رئيس اللجنة علي شعث

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، رئيس اللجنة علي شعث

اجتماعات مع مسؤولين مصريين

وفقاً لمصادر مطلعة على اجتماعات اللجنة تحدثت مع بي بي سي، يشارك أعضاؤها في ورش عمل وتدريبات تُعقد يومياً في أحد فنادق القاهرة، وتنظمها المخابرات العامة المصرية من التاسعة صباحاً وحتى التاسعة مساءً.

وأضافت المصادر أن أعضاء اللجنة التقوا مسؤولين مصريين بهدف التشاور والاطلاع على آليات عمل الجهات المصرية المختلفة.

كما أشارت إلى أن قوات أمنية فلسطينية، جرى تدريبها في مصر والأردن، ستنتقل إلى غزة لتولي الملف الأمني في القطاع، بعد وقت قصير من وصول اللجنة، فور الانتهاء من الترتيبات اللازمة.

ويرى الصحفي المتخصص في الشؤون المصرية والفلسطينية، إبراهيم الدراوي، أن هذه اللقاءات تعكس دوراً مصرياً أوسع في المرحلة المقبلة، لا سيما في ظل الحدود المشتركة مع قطاع غزة. ويضيف أن هناك تبادلاً للخبرات بين اللجنة والمسؤولين المصريين في مختلف الملفات.

ويقول الدراوي: "أتوقع أن مباشرة اللجنة لعملها سيسهم في تحسين الوضع الإنساني في القطاع، خصوصاً مع فتح معبر رفح ودخول مزيد من المساعدات والمنازل المؤقتة".

من جانبه، يرى محمد خيال، مدير تحرير صحيفة الشروق المصرية والصحفي المتخصص في الشأن الفلسطيني، أن مصر منخرطة بالفعل في تثبيت وقف إطلاق النار وتقديم الإغاثة عبر اللجنة المصرية لإغاثة أهالي قطاع غزة، مشيراً إلى أن هذا الدور يتسق مع موقفها في التعامل مع الأزمة الإنسانية ومنع التهجير، دون الانخراط المباشر في الملف الأمني.

جرافة تابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقوم بإزالة الركام في مدينة غزة، أكتوبر/تشرين الأول 2025

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، جرافة تابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تقوم بإزالة الركام في مدينة غزة، أكتوبر/تشرين الأول 2025

معبر رفح

من المنتظر أن تعود اللجنة إلى قطاع غزة لممارسة عملها من هناك خلال أيام، عبر معبر رفح الذي يُتوقع أن يُفتح في وقت سابق من الأسبوع، وفق مصادر مطلعة تحدثت مع بي بي سي.

كما سيشهد المعبر خروج أعداد من المرضى إلى مصر، يجري التنسيق بشأنهم مع إسرائيل، بحسب المصادر نفسها.

وتجري ترتيبات إعادة تشغيل المعبر وفق اتفاقية وُقعت عام 2005 بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، وتقضي بتشغيل السلطة للجانب الفلسطيني من المعبر تحت إشراف طرف ثالث هو الاتحاد الأوروبي.

وكانت بعثة الاتحاد الأوروبي قد أعادت انتشارها في معبر رفح إلى جانب السلطة الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2025، للمرة الأولى منذ عام 2007، عقب وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، الذي سمح بإعادة فتح المعبر بشكل محدود قبل إغلاقه مجددًا. وفي يونيو/حزيران 2025، جدد الاتحاد الأوروبي ولاية البعثة لمدة عام إضافي.

ونقلت وسائل إعلام أن إسرائيل تسعى إلى إنشاء نقطة تفتيش عسكرية داخل غزة قرب الحدود، يُطلب من الفلسطينيين الذين يدخلون أو يغادرون عبر معبر رفح المرور من خلالها والخضوع لفحوصات أمنية إسرائيلية.

كما أفادت التقارير بأن إسرائيل ترغب في تقييد عدد الفلسطينيين الذين يدخلون القطاع، بما يسمح بخروج أعداد أكبر مقارنة بالدخول، ولم يصدر تعليق إسرائيلي رسمي على هذه الأنباء حتى الآن.

شاحنة مساعدات تدخل معبر رفح في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، شاحنة مساعدات تدخل معبر رفح في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي

ماذا بعد فتح المعبر؟

وفقًا لمصادر مطلعة على المفاوضات مع حركة حماس تحدثت مع بي بي سي، من المقرر أن يلتقي وفد أميركي بحركة حماس هذا الأسبوع في القاهرة لبحث ملفات تتعلق بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

غير أن بنود المرحلة الأولى، التي بدأت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وكان يُفترض أن تستغرق عدة أيام، لم تُنفذ بالكامل حتى الآن. وتنص هذه المرحلة على إعادة جميع الجثث والرهائن الإسرائيليين، إلى جانب إدخال مساعدات إنسانية، فيما تشمل المرحلة الثانية نزع سلاح حركة حماس وتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة.

وأعادت الفصائل الفلسطينية جميع الرهائن والجثث باستثناء جثمان واحد تقول إنها لم تتمكن من انتشاله، بينما ترفض إسرائيل فتح معبر رفح قبل استعادته.

ويعتقد إبراهيم الدراوي أن فتح المعبر خلال الأيام المقبلة قد يشير إلى أن الجانب الأميركي يمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية، بالتوافق مع الوسطاء ومجلس السلام واللجنة التنفيذية في غزة.

في المقابل، يتخوف محمد خيال من أن يكون دخول المرحلة الثانية "شكلياً"، مشيراً إلى أن الهدف قد يقتصر على السماح للجنة إدارة غزة بالعمل. ويضيف: "قد نرى توسيع الخط الأصفر، لكن من دون انسحاب فعلي للجيش الإسرائيلي إلى الخط الأحمر".

وينص الاتفاق على بقاء الجيش الإسرائيلي في نحو 56% من مساحة القطاع خلال المرحلة الأولى، المعروفة بالخط الأصفر، على أن ينسحب من مناطق إضافية في المرحلة الثانية. ويرى خيال أن التحدي الأساسي يتمثل في حجم التسهيلات التي ستسمح بها إسرائيل لعمل اللجنة، وما إذا كانت ستفتح باقي المعابر أمام حركة التجارة والمساعدات.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق لماذا يربك حضور ترامب منتدى دافوس بشكل غير مسبوق؟
التالى ستارمر يقول إن بريطانيا لن تتنازل عن مبادئها بشأن غرينلاند، وترامب يصل إلى دافوس

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.