السبت 10 يناير 2026 02:40 صباحاً صدر الصورة، Reuters
قبل 7 دقيقة
أعلن الجيش السوري صباح السبت أنه استكمل عملية أمنية في حي الشيخ مقصود في حلب، حيث تتمركز عناصر من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا)، بعد أيّام من الاشتباكات العنيفة.
وأوردت سانا نقلاً عن الجيش "نعلن عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل"، في حين أفادت وكالة الأنباء الفرنسية بسماع دوي انفجارات متواصلة وسحب دخان تتصاعد من الحيّ.
وقال الجيش إن الخيار الوحيد المتبقي أمام "العناصر المسلحة" في منطقة الشيخ مقصود بمدينة حلب، هو تسليم أنفسهم وسلاحهم فوراً لأقرب نقطة عسكرية مقابل ضمان حياتهم وسلامتهم الشخصية.
وتوعّد الجيش في بيان له نشرته وكالة الأنباء السورية (سانا) بـ "التعامل بحزم وتدمير أي مصدر للنيران، لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي".
وكان الجيش قد أعلن تفكيك عشرات الألغام في شوارع الحي، والعمل على ترتيب دخول قوى الأمن الداخلي حالما تنتهي عمليات التمشيط.
في سياق ذلك، نقلت الإخبارية السورية الرسمية عن مصدر قوله إن عمليات التمشيط واجهت صعوبات كبيرة نتيجة اتخاذ عناصر "قسد" من المدنيين دروعاً بشرية، إضافة إلى تمركز العناصر حول وداخل منازل السكان.
وأوضحت أن وزارة الدفاع سعت طوال يومي الخميس والجمعة إلى وقف ما وصفته بـ"إجرام تنظيم قسد" عبر اتفاق يقضي بخروج مقاتليه مع أسلحتهم، إلا أن التنظيم استهدف الحافلات ثلاث مرات وقصف مواقع للجيش، ما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود وإصابة أكثر من 12 آخرين.
وكانت وزارة الدفاع السورية أعلنت فجر الجمعة عن وقف إطلاق النار في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ودعت القوات الكردية إلى إخلائهما تمهيداً لنقلهم إلى مناطق الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا.
لكن العناصر رفضت وأكّدت مواصلتها "الدفاع" عن مناطقها.
وقالت القوات الكردية إن "النداء الذي توجهه قوات حكومة دمشق المؤقتة إلى شعبنا وقواتنا الأمنية هو دعوة للاستسلام، إلا أن شعبنا في هذه الأحياء مصمم على البقاء في أحيائه والدفاع عنها".
صدر الصورة، Reuters
واندلعت الثلاثاء اشتباكات دامية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية الكرديين في مدينة حلب بين القوات الكردية والحكومية أوقعت 21 قتيلاً، وتبادل الطرفان الاتهامات بإشعالها.
وتأتي هذه التطورات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية "قسد" منذ توقيع اتفاق في مارس/آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وفي سياق ردود الفعل الدولية على العمليات في حلب، أكد الأردن والولايات المتحدة استمرار تعاونهما لدعم الاستقرار في سوريا، وتثبيت وقف إطلاق النار، وتنفيذ الاتفاقات ذات الصلة، وذلك خلال زيارة المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس بارِك إلى عمّان، حيث استقبله مساء الجمعة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي.
وبحث الطرفان الجهود المشتركة لضمان الانسحاب السلمي لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وحماية المدنيين، إلى جانب مواصلة العمل على تطبيق خريطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء وتحقيق الاستقرار في جنوب سوريا.
كما أعلن وزير الدفاع التركي يشار غولر ترحيب بلاده بهذه العملية "التي تستهدف جميع الجماعات الإرهابية"، على حد وصفه. وقال: "أرغب بالتأكيد على أننا نرى أن أمن سوريا هو أمننا وندعم معركة سوريا ضد المنظمات الإرهابية".
ودعا من جهته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره السوري إلى "ضبط النفس" بحسب بيان للخارجية الفرنسية.
وأضاف البيان أن "فرنسا تواصل جهودها لتسهيل الحوار بين السلطات السورية الانتقالية وقوات سوريا الديموقراطية بالتنسيق مع الولايات المتحدة وتذكر بتمسكها بالتنفيذ الكامل لاتفاق 10 مارس/آذار".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير




