الأربعاء 7 يناير 2026 10:28 صباحاً صدر الصورة، Reuters
قبل 2 دقيقة
بدأ الجيش السوري بعد ظهر الأربعاء قصف حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب في شمال سوريا، بُعيد انتهاء مهلة حدّدها لخروج المدنيين منهما، غداة اندلاع اشتباكات دامية تعدّ الأعنف بين الطرفين.
وتبادلت القوات الحكومية والكردية الاتهامات الثلاثاء بإشعال اشتباكات أوقعت تسعة قتلى، على وقع تعثّر المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقاً في مارس/آذار نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الجيش بدأ قصف الحيين بالمدفعية وقذائف الهاون عند الثالثة بعد الظهر (12:00 بتوقيت غرينتش)، وهي المهلة التي قال الجيش إنه سيعتبر بعدها الحيين "منطقة عسكرية مغلقة"، داعياً المدنيين "للابتعاد عن مواقع" القوات الكردية.
وأعلن الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، إجلاء أكثر من 2324 مدنياً، حتى الساعة 2:40 بعد ظهر اليوم الأربعاء، من الحيين؛ "استجابة للأوضاع الإنسانية في المدينة بعد القصف المستمر الذي تتعرض له عدة أحياء من قبل تنظيم قسد".
وخرج الآلاف من السكان بينهم نساء وأطفال ومسنون عبر معبرين حدّدتهما السلطات، بعضهم سيراً على الأقدام وآخرون في سيارات وشاحنات صغيرة.
وحمل بعض السكان أمتعتهم بينما اصطحب بعضهم مواشيهم أو حيواناتهم الأليفة معهم.
وأفاد مسؤولون طبيون وسكان محليون في حلب بأن الاشتباكات المسلحة استهدفت المستشفيات والأحياء السكنية، مما أعاق تقديم الخدمات الطبية للطوارئ وهدّد حياة المرضى والأطباء على حد سواء.
وقال طبيب في مستشفى حلب للأمراض الداخلية لبي بي سي: "كنا على رأس عملنا وتفاجأنا باشتباكات واستهداف للمستشفى بالرصاص وقذائف الهاون، فتوقف عمل المستشفى، وأُغلقت جميع الطرق المؤدية إليه".
وأكدت ممرّضة في المستشفى أن هناك حالات مرضية حرجة لا يمكن نقلها بسبب انعدام الأمن، مشيرة إلى تعرض أحد العناصر الطبية في ساحة المستشفى للقنص، بينما لم تتمكن من تحديد الجهة.
وأشار أحد المواطنين إلى أن "الأوضاع سيئة"، بينما قالت مواطنة إن "الأطفال خائفون ويبكون"، مضيفةً: "مطالبنا نحمي أولادنا، محتاجين نطلع حتى نحمي حالنا، نحن مدنيون، وطالعين بدون أكل ولا شرب".
"إعلان إبادة"
صدر الصورة، Reuters
وتسيطر قوات الأمن الكردية بشكل رئيسي على الحيين، اللذين خرج منهما المئات من المقاتلين الأكراد في أبريل/نيسان بموجب اتفاق مع السلطات الانتقالية.
وأعلنت قوات الأمن الكردية في بيان أنها تمكنت من إفشال "أول محاولة توغل.. باستخدام الدبابات" بُعيد انتهاء المهلة التي حددها الجيش.
واتهمت "فصائل حكومة دمشق.. بقصف الأحياء السكنية الآمنة بالمدفعية والدبابات".
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية "سانا" من جهتها أن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت بالقذائف محيط حيي الشيخ مقصود والأشرفية، ما أدى الى اندلاع حرائق عملت فرق الدفاع المدني على إخمادها.
ويتبادل الطرفان منذ أشهر الاتهامات بإفشال الجهود المبذولة لتطبيق الاتفاق الذي وقّعه قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي والرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع في 10 مارس/آذار.
وكان يُفترض إنهاء تطبيق بنوده بنهاية 2025، إلا أن تبايناً في وجهات النظر حال دون إحراز تقدم، رغم ضغوط تقودها واشنطن بشكل رئيسي.
واتهمت المسؤولة الكردية البارزة في الإدارة الذاتية إلهام أحمد السلطات بإعلان "حرب الإبادة بحق الأكراد" داعية إلى "حل المشاكل بالحوار".
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول مكتب الإدارة الذاتية الكردية في دمشق عبد الكريم عمر لوكالة الأنباء الفرنسية أنه "لا مصلحة لأحد في التصعيد"، مؤكداً "تواصل كل الأطراف والدول الضامنة بما في ذلك الولايات المتحدة من أجل التهدئة".
وقال إن "من يحمي الحيين هم قوات الأمن الداخلي (الأسايش) ولا يمتلكون سوى أسلحة فردية".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





