تجمع عشرات من سكان مونتريال، السبت، مطالبين رئيسة البلدية سورايا مارتينيز فيرادا بإعلان المدينة “ملاذًا آمنًا” للأشخاص الذين يعيشون في كندا من دون وضع هجرة دائم.
وجاءت التظاهرة بدعوة من منظمات مدافعة عن الحقوق، بينها “التضامن عبر الحدود” و”نساء من أصول متنوعة” وتحالف “خفض تمويل الشرطة”، حيث احتشد المشاركون أمام مبنى بلدية مونتريال حاملين لافتات داعمة للمهاجرين غير النظاميين.
مطالب بتأمين الخدمات للجميع
قالت سميرة ياسمين، المتحدثة باسم “التضامن عبر الحدود”، إن جعل مونتريال مدينة ملاذ يعني “السماح لكل السكان بالشعور بالحماية بغض النظر عن وضعهم القانوني”، مضيفة أن ذلك يشمل ضمان الوصول إلى السكن والعمل والرعاية الصحية والتعليم وبنوك الطعام والمساعدات الاجتماعية ودعم البطالة.
وأضافت ياسمين: “سورايا هي أول امرأة من خلفية مهاجرة تتولى رئاسة بلدية مونتريال، ولدينا توقعات كبيرة بأن تتخذ موقفًا قويًا لحماية كرامة وسلامة المهاجرين غير النظاميين ومن هم في أوضاع هشة”، ولم تُدلِ رئيسة البلدية بأي تعليق حتى الآن.
تصاعد التوتر حول إنفاذ قوانين الهجرة
قضية إنفاذ قوانين الهجرة أصبحت أكثر حساسية في أمريكا الشمالية، خصوصًا مع تركيز الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تشديد الإجراءات ضد الهجرة غير النظامية وتوسيع صلاحيات وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
وقد أثار ذلك موجة احتجاجات مناهضة للوكالة، كان آخرها في مونتريال حيث تجمع نحو ألف شخص أمام مقر شركة “غاردا وورلد” في منطقة سان لوران احتجاجًا على عقدها مع ICE.
تاريخ الجدل حول “مدينة الملاذ”
ظهرت فكرة جعل مونتريال “مدينة ملاذ” لأول مرة عام 2017 خلال الولاية الأولى لترامب، حين أعلن العمدة السابق دينيس كودير هذا التصنيف.
لكن منظمات حقوقية قالت لاحقًا إن القرار كان رمزيًا ولم يترجم إلى حماية فعلية

