كتبت: كندا نيوز:الأحد 8 مارس 2026 12:22 مساءً بدأت آثار تباطؤ النمو السكاني في كندا بالظهور في بعض قطاعات الاقتصاد، بعد أكثر من عام على خفض الحكومة الفيدرالية أهداف الهجرة.
ويتوقع أن يكون هذا العام الثاني على التوالي دون أي نمو سكاني، ما يعني انخفاضًا في الإنفاق الإجمالي، رغم أن خبراء الاقتصاد يشيرون إلى وجود عوامل تعويضية تخفف من الأثر العام.
ومع ذلك، بدأت بوادر التغيير تظهر بوضوح في قطاعات محددة.
أكبر التأثيرات: تباطؤ حاد في سوق الإيجارات
تقول شيلي كوشيك، كبيرة الاقتصاديين في BMO، إن سوق الإيجارات كان أول القطاعات التي تأثرت بتراجع عدد الوافدين الجدد، خصوصًا الطلاب الدوليين والعمال المؤقتين.
وتضيف أن أحد أسرع المؤشرات كان تباطؤ ارتفاع الإيجارات في أنحاء البلاد، وخاصة في أونتاريو وبريتش كولومبيا.
وبحسب تقرير من Rentals.ca وUrbanation، انخفض متوسط الإيجار في يناير بنسبة 2% على أساس سنوي، ليصل إلى 2057 دولارًا، وهو الانخفاض السنوي السادس عشر على التوالي.
ويتوقع اقتصاديون في TD أن تستقر أسعار الإيجارات حتى عام 2028، عندما يعود النمو السكاني إلى مستوياته الطبيعية.
كما بدأ تراجع الطلب على الإيجارات ينعكس على سوق الإسكان، حيث تواجه الشقق السكنية الجديدة فائضًا في المعروض مع قلة المشترين، نتيجة تراجع جدوى تأجيرها.
تباطؤ في البناء والاستثمار العقاري
يشير الاقتصادي مارك إركولاو إلى أن التباطؤ طال أيضًا المستثمرين العقاريين، ما سيؤثر على وتيرة البناء خلال هذا العام.
وأفادت مؤسسة الرهن العقاري والإسكان الكندية بأن متوسط عدد بدايات البناء خلال ستة أشهر انخفض بنسبة 3.5% للشهر الرابع على التوالي.
لكن التأثير لم يكن موحدًا؛ فالسوق المنفصلة (البيوت المستقلة) لم تتأثر كثيرًا، لأن نسبة صغيرة فقط من الوافدين الجدد تدخل هذا النوع من السوق.
انعكاسات على مستوى المعيشة والنمو الاقتصادي
يقول الخبراء إن هذه التغيرات بدأت تنعكس على مستوى معيشة الكنديين، فمع ارتفاع عدد السكان سابقًا، لم يكن النمو الاقتصادي يواكب الزيادة، ما أدى إلى ركود في مستوى المعيشة، ظهر في ارتفاع الإيجارات، وصعوبة شراء المنازل، وسوق عمل شديد التنافسية.
وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نموًا بنسبة 1.7% في 2025، وهو أبطأ معدل منذ 2016 (باستثناء فترة الجائحة).
ورغم أن تباطؤ النمو السكاني عامل مؤثر، إلا أن الصورة الاقتصادية معقدة، مع تأثيرات متداخلة مثل خفض أسعار الفائدة من بنك كندا، وصمود المستهلكين الكنديين.
مخاطر مستقبلية وتحديات إضافية
تحذر سينثيا ليتش، كبيرة الاقتصاديين في RBC، من أن كندا لم تشهد

