كتبت: كندا نيوز:السبت 31 يناير 2026 06:10 صباحاً حذّر باحثون في مجال الأمراض المعدية من احتمال بروز تهديد صحي عالمي جديد يتمثل في فيروسين ناشئين ذوي أصل حيواني، في ظل استمرار الثغرات في أنظمة المراقبة والتشخيص.
ووفق دراسة حديثة نُشرت في مجلة Emerging Infectious Diseases، يمتلك كل من فيروس الإنفلونزا D وفيروس كورونا الكلبي خصائص بيولوجية قد تمكّنهما من الانتقال إلى البشر في حال تطورهما بما يسمح بانتشار العدوى بين الأشخاص.
وأفادت الدراسة، التي أعدّها فريق دولي من الباحثين بقيادة علماء من جامعة فلوريدا، بأن هذين الفيروسين يخضعان لمتابعة دقيقة في ضوء تزايد المؤشرات على قدرتهما المحتملة على التسبب بأمراض تنفسية لدى الإنسان، وذلك وفق ما أوضحه الدكتور جون ليدنيكي، الباحث في كلية الصحة العامة والمهن الصحية بالجامعة.
وفي هذا السياق، اكتُشف فيروس الإنفلونزا D عام 2011، وارتبط في البداية بإصابات تصيب الأبقار والخنازير، قبل أن يُسجَّل لاحقًا في مجموعة واسعة من الحيوانات، بما في ذلك الدواجن والغزلان وبعض الأنواع البرية.
ويُعتقد أن الفيروس يلعب دورًا في أمراض الجهاز التنفسي لدى الأبقار، متسببًا بخسائر اقتصادية لصناعة المواشي في الولايات المتحدة تُقدَّر بنحو مليار دولار سنويًا.
وفيما لم تُسجَّل حتى الآن إصابات بشرية مصحوبة بأعراض واضحة، أظهرت دراسات سابقة أن ما يقارب 97% من العاملين في تربية الأبقار في عدد من الولايات الأميركية يحملون أجسامًا مضادة للفيروس، ما يشير إلى تعرضهم له.
ويحذّر الباحثون من قدرة الفيروس العالية على التحور، خاصة بعد رصد سلالة حديثة في الصين أبدت مؤشرات على إمكانية انتقال العدوى بين البشر.
أما فيروس كورونا الكلبي (CCoV)، وهو يختلف عن فيروس SARS-CoV-2 المسبب لكوفيد-19، فيُعرف تقليديًا بتسببه في اضطرابات معوية لدى الكلاب.
غير أن تقارير علمية حديثة وثّقت حالات نادرة لانتقاله إلى البشر، ارتبط بعضها بإصابات بالتهاب رئوي استدعت دخول المستشفى في عدد من دول جنوب شرق آسيا.
وفي دراسة نُشرت عام 2021، نجح فريق بحثي من جامعة فلوريدا في عزل سلالة من الفيروس من أحد العاملين في القطاع الصحي عقب عودته من هايتي، بعد إصابته بأعراض خفيفة شملت الحمى والإرهاق.
ولاحقًا، تم رصد سلالة قريبة جدًا، عُرفت باسم CCoV-HuPn-2018، لدى طفل في ماليزيا، ثم سُجّلت حالات أخرى في تايلاند وفيتنام، وصولًا إلى ولاية أركنساس الأميركية، ما يشير إلى انتشار الفيروس عبر مناطق جغرافية متعددة.
ويشير الباحثون إلى أن مصدر القلق الأساسي لا يتمثل في الخطر الحالي، بل في ضعف الجاهزية، إذ أثبتت تجارب

