
الدوحة - قنا
بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، استضافت منصة "قطر تتحدث" ضمن فعاليات معرض الدوحة الدولي للكتاب جلسة حوارية بعنوان "التخطيط الاستراتيجي وإدارة سلاسل التوريد"، ناقشت أبرز التحولات الاقتصادية التي تشهدها الدولة، وأهمية بناء منظومات إنتاج وتمويل أكثر مرونة واستدامة، قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية والتحديات الاقتصادية المتسارعة.
وسلطت الجلسة الضوء على الدور المتنامي الذي تضطلع به المؤسسات الوطنية في دعم القطاع الخاص وتعزيز الأمن الغذائي والصناعي والتكنولوجي، بما ينسجم مع رؤية قطر التنموية المستقبلية.
وشارك في الجلسة السيد عبدالرحمن بن هشام السويدي، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، فيما أدار الحوار الإعلامي سعود الكواري، حيث تناولت محاور متعددة تتصل بالاستثمار وريادة الأعمال وإدارة الأزمات وسلاسل التوريد، إلى جانب استعراض خطط البنك المستقبلية لدعم المشاريع الوطنية والقطاعات الحيوية.
وأكد السويدي خلال الجلسة أن بنك قطر للتنمية يركز في استراتيجيته الحالية على خمس قطاعات رئيسية تشمل الصناعة، والتكنولوجيا، والصحة، والسياحة، والأمن الغذائي، باعتبارها قطاعات قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن البنك لا يكتفي بالدعم التمويلي التقليدي، بل يعمل أيضًا على الاستثمار في رأس المال وبناء منظومة متكاملة للنمو والاستدامة.
وأوضح أن البنك يولي اهتماماً خاصاً لمشاريع الثروة السمكية والزراعية، عبر برامج تمويل متنوعة تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاكتفاء في عدد من المنتجات الحيوية، لافتًا إلى أن بعض نماذج التمويل تعتمد على العائد من الأرباح بما يمنح رواد الأعمال مرونة أكبر في تأسيس مشاريعهم وتوسيعها.
وشدد على أن الأمن الدوائي يمثل أحد المحاور الأساسية في المرحلة المقبلة، في ظل المتغيرات العالمية التي فرضت تحديات جديدة على حركة الإمداد وسلاسل التوريد، مؤكداً أن القطاع الخاص القطري أظهر مرونة كبيرة في التعامل مع الأزمات، مستفيداً من تراكم الخبرات والتجارب السابقة، الأمر الذي ساعد على تعزيز سرعة الاستجابة ورفع كفاءة إدارة المخاطر.
وأشار إلى أن بنك قطر للتنمية يعمل بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة على إعداد خطط استباقية لإدارة الطوارئ والأزمات، مدعومة بقاعدة بيانات شاملة تضم مختلف الخدمات والاحتياجات الأساسية، بما يسهم في دعم استقرار الأسواق وتعزيز جاهزية القطاع الخاص لمواجهة أي تحديات مستقبلية.
وفي سياق حديثه عن منظومة الدعم التي يقدمها البنك، أوضح السويدي، أن البنك يوفر مسارات متكاملة تبدأ من الفكرة وصولًا إلى مرحلة التصدير، عبر برامج الاحتضان والتسريع والاستثمار، إلى جانب توفير بيئات داعمة لرواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة.
وأشار إلى وجود تعاون مع عدد من الجهات الوطنية، من بينها متاحف قطر و"أريد"، إضافة إلى حاضنة قطر للأعمال التي تسهم في احتضان الأفكار المبتكرة وتسريع نموها وتحويلها إلى مشاريع قابلة للاستدامة.
وقال إن البنك يركز بصورة متزايدة على الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا العميقة، من خلال مراجعة مستمرة لبرامج جذب الاستثمار في مراحل التأسيس، إلى جانب تقديم منح للشركات بهدف دعم الابتكار والبحوث والتطوير، بما يعزز من قدرة الشركات الوطنية على المنافسة وتطوير منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة.
وتناول السويدي دور البنك في الحفاظ على الكفاءات الوطنية، مشيراً إلى التعاون القائم مع شركة "جسور" التابعة لوزارة العمل، بهدف دعم استقرار الكفاءات وربطها بالمشاريع والشركات الوطنية، إلى جانب تعزيز حضور الشركات المحلية عبر مجلس قطر للبحوث والتطوير والابتكار، وتوفير خطوط استثمار وصناديق تمويل بمسارات مبتكرة تدعم التوسع والنمو.
وأكد أن هذه تُعد أول استراتيجية وطنية شاملة للقطاع، إذ تركز على سبل التمكين المتعلقة بالتمويل، وتعزيز منافذ التمويل، ورفع نسب الاستثمار، إلى جانب تقديم حلول داعمة تسهم في توطين الصناعات وتعزيز حضورها محلياً.
وأشار إلى أن الجهات المعنية وضعت خططاً متكاملة وواضحة المعالم، مؤكدًا أن الاستمرار في توفير الدعم وتطوير أدوات التمويل والاستثمار سيقود القطاع إلى تحقيق الأهداف المأمولة بحلول عام 2030.
وشدد السويدي على أن استراتيجية بنك قطر للتنمية للفترة بين 2025 و2030 ترتكز على تعزيز التواجد الخدمي والصناعي، ومنح العنصر القطري دوراً محورياً في التنمية الاقتصادية، وأن معيار البنك الأساسي يتمثل في تحقيق عائد حقيقي للاقتصاد الوطني، بصرف النظر عن ملكية الشركة، ما دامت تسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن للبنك حضوراً في الأسواق الإفريقية من خلال بعثات ومهمات تجارية متواصلة، تسهم في فتح آفاق جديدة أمام الشركات القطرية وتعزيز فرص التعاون الاقتصادي. موضحاً أن هذه المشاركات تتيح عقد لقاءات ثنائية بين الشركات القطرية ونظيراتها في الأسواق الإفريقية، بما يدعم فرص التوريد والتوسع الخارجي.
وأضاف أن عدداً من المشاريع والشركات استفاد بالفعل من برامج التمويل التي يقدمها بنك قطر للتنمية للتوسع في السوق الإفريقية، الأمر الذي يعكس توجه البنك نحو دعم حضور القطاع الخاص القطري في الأسواق الإقليمية
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






