
❖ محمد العقيدي
طالب عدد من مربي الحلال بضرورة الاستفادة من آلية التسجيل والانضمام إلى مبادرة دعم الحلال، وسط مطالبات بفتح المجال أمام مربي العزب للمشاركة في المبادرة ، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الأغنام وزيادة تكاليف التربية والأعلاف. وأكد أصحاب عزب أن المنتج المحلي يحظى بثقة كبيرة لدى المستهلك القطري، لما يتمتع به من جودة عالية واهتمام بالتغذية والرعاية، مشيرين إلى أن الكثير من المربين يمتلكون القدرة على دعم السوق المحلي وتوفير أعداد مناسبة من الأغنام خلال المواسم، إلا أنهم يواجهون صعوبات تتعلق بآلية الاختيار والاشتراطات والإجراءات المرتبطة بالمبادرة.وأشاروا إلى أن مبادرة دعم الحلال تمثل فرصة مهمة للمربين لتسويق إنتاجهم والمساهمة في استقرار الأسعار، خاصة مع قرب عيد الأضحى الذي ترتفع قبيله الطلبات على الأغنام، مطالبين بإعادة النظر في آلية الاختيار الحالية، ومنح الفرصة لعدد أكبر من أصحاب العزب للمشاركة، بما يتيح الفرصة أمام جميع المربين ويشجعهم على الاستمرار في هذا القطاع الحيوي الذي يعد أحد الروافد المهمة للأمن الغذائي في الدولة. قال إبراهيم عبد الكريم المهندي، صاحب حلال: إن أصحاب العزب طالبوا بالتسجيل ضمن مبادرة الحلال من خلال الثروة الحيوانية، خاصة أن المشاركين في المبادرة يحصلون على مميزات عديدة تتعلق بالأعلاف والاهتمام والمتابعة، موضحا أنهم تواصلوا مع الجهات المعنية «وزارة التجارة والصناعة» إلا أن الرد كان بأن التسجيل يتم عن طريق الثروة الحيوانية التي تختار المشاركين كل عام. وأضاف أن المشكلة تكمن في أن الأسماء ذاتها تتكرر سنويا ضمن المبادرة، بينما يتم رفض إضافة مربين جدد رغم امتلاكهم أعدادا جيدة من الأغنام وقدرتهم على المشاركة وتغطية احتياجات السوق المحلي، مؤكدا أن فتح المجال أمام الجميع سيخلق تنافسية أكبر ويصب في مصلحة المستهلك والمربي في الوقت نفسه.
- زيادة تكاليف التربية
من جانبه، قال حمد القريصي وهو صاحب حلال: إن المربين أنفسهم يشاركون كل عام تقريبا، موضحا أن مفتشين من الثروة الحيوانية يقومون بزيارة العزب واختيار الأغنام المناسبة للمبادرة بحسب خبرتهم، ومن ثم يطلب من صاحب الحلال نقل الأغنام إلى سوق الوكرة على نفقته الخاصة وإنزالها في موقع المبادرة.
وأشار إلى أن أسعار الأغنام ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، لافتا إلى أن سعر بعض الأضاحي وصل إلى نحو 3 آلاف ريال، مبينا أنه لم يتمكن من المشاركة في المبادرة هذا العام بسبب عدم انطباق الشروط على الأغنام الموجودة لديه، خاصة أن الأغنام التي يزيد عمرها على ستة أشهر أصبحت مرتفعة الثمن نتيجة زيادة تكاليف التربية والأعلاف.
وأكد القريصي أن المنتج المحلي يعد الأفضل بالنسبة للمستهلك القطري، نظرا لاعتماد المربين على أعلاف مناسبة وجيدة، بعضها مزروع محليا، إضافة إلى الاهتمام بالنظافة والرعاية الصحية للحلال، ما يجعل الإقبال عليه كبيرا مقارنة ببعض الأنواع الأخرى. بدوره قال ابراهيم الجابر: صاحب عزبة، إن الكثير من المربين يشعرون بأنهم خارج دائرة الدعم رغم سنوات عملهم الطويلة في تربية الحلال، مطالبا بوجود منصة واضحة للتسجيل وإعلان الشروط بشكل تفصيلي أمام الجميع، حتى يتمكن المربي من معرفة أسباب القبول أو الرفض.
وأضاف أن مربي الحلال يتحملون أعباء كبيرة تتعلق بالأعلاف والعلاج البيطري والنقل، إلى جانب ارتفاع أسعار العمالة والخدمات، مشيرا إلى أن دعم المربين وإشراك عدد أكبر منهم في المبادرات الرسمية سيسهم في تعزيز الإنتاج المحلي والمحافظة على استقرار الأسعار خلال المواسم المختلفة.
وأكد على أن ملاك الحلال لا يستطيعون الدخول في المبادرة، وأن الأسماء في المبادرة تتكرر كل عام، بالإضافة التأخر في سداد قيمة الشراء ولا توجد آلية واضحة لعملية الشراء من قبل الجهات المعنية في مبادرة الحلال، لافتا إلى أن عددا كبيرا من ملاك الحلال يفضلون البيع خارجيا وذلك لأن استلام مبلغ البيع يكون فوري.
وأوضح أن القائمين على مبادرة الحلال يختارون الأغنام قبل عدة أشهر ويقومون بترقيمها بغية شرائها من المربين، وفي حال تعرض أي من الأغنام للنفوق أثناء عملية التربية حتى يصل لسن ستة أشهر على صاحب الحلال تعويض ذلك.
عبدالله المالكي: هذا العام عدد الحلال قليل والسبب في ذلك توقف الاستيراد من الدول الأخرى، إضافة إلى أن الاعتماد على الانتاج المحلي والعمل على زيادة الثروة الحيوانية في البلاد يتطلب المزيد من الدعم المتمثل في دعم الأعلاف بمختلف أنواعها، ليتمكن المربون من شراء الأعلاف بأسعار مناسبة تساعد على زيادة الغنتاح المحلي من الأغنام.
ولفت إلى أن أسعار الأغنام المحلية مرتفعة كثيرا وذلك نتيجة الطلب المتزايد عليها هذه الأيام وقلة المعروض، حيث يبدأ سعر الأغنام من 2500 ريال ويزيد عن ذلك على حسب الوزن، مؤكدا أن ملاك الحلال يعتبرون هذه الأيام موسما لتعويض الخسارة التي تكبدوها طيلة العام في الإنفاق على متطلبات العزب والحلال.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






