
الدوحة - الشرق
تواصل هيئة تنظيم الأعمال الخيرية ترسيخ دورها المحوري في تطوير وتنظيم قطاع العمل الخيري والإنساني في دولة قطر، عبر منظومة متكاملة من السياسات والمبادرات التي أسهمت في رفع كفاءة القطاع وتعزيز أثره محليًا ودوليًا، بما ينسجم مع رؤية دولة قطر الوطنية 2030 واستراتيجيات التنمية الوطنية، من ذلك إطلاق برامج التحول الرقمي كالبوابة الإلكترونية وبرنامج مسار لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية ومنصة سندي وغيرها.
تخطيط استراتيجي
تقود الهيئة جهود التخطيط الاستراتيجي للقطاع الخيري والإنساني من خلال توحيد الرؤية العامة، وضمان تكاملها مع أولويات الدولة التنموية، ويهدف هذا النهج إلى الانتقال بالعمل الخيري من مبادرات متفرقة إلى منظومة متناسقة ذات أهداف واضحة، قادرة على الإسهام بفاعلية في التنمية الوطنية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية الخارجية بكفاءة واستدامة، وفي هذا الصدد دشّنت الهيئة استراتيجيتها 2025 – 2030، وكذلك استراتيجية قطاع العمل الخيري والإنساني في دولة قطر؛ حيث تبنّت الهيئة نهجًا تشاركيًا يضمن إسهام جميع أصحاب المصلحة في إعداد أول استراتيجية للقطاع، بشقيه التنموي والإنساني، بالتنسيق والتعاون الوثيق مع منظمات العمل الخيري ومؤسسات القطاع الحكومي الخاص، والجهات العلمية والبحثية.
بناء القدرات
أولتْ الهيئة اهتمامًا خاصًا ببناء القدرات المؤسسية للجهات العاملة في القطاع، عبر برامج تدريبية ودعم فني وتبادل للمعرفة مثل برنامج (تمكين) بما يمكّن هذه الجهات من تطوير أدائها والالتزام بالمعايير المهنية الدولية، ويعكس هذا التوجه حرص الهيئة على رفع مستوى الاحترافية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين، وتعزيز الاستدامة المؤسسية للعمل الخيري.
رقابة فعّالة
وفي جانب الحوكمة، تعتمد الهيئة نهجًا رقابيًا متوازنًا يشمل المتابعة الميدانية للمشاريع، وتقييم المخاطر، والتحقق من الالتزام بالتشريعات والتعليمات التنظيمية، ويهدف هذا النهج إلى حماية العمل الخيري من أي ممارسات غير مشروعة أو استغلال، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، وفي هذا الصدد أصدرت الهيئة العديد من الأدلة التنظيمية والإرشادية والتعليمات والضوابط الرقابية المنظمة للعمل الخيري والإنساني وعقدت الدورات والورش مع مختلف الجمعيات والمؤسسات والمنظمات غير الهادفة للربح بهدف التدريب على تطبيق الأدلة التنظيمية وتقديم الدعم اللازم لرفع قدراتها.
تقدّم دولي
وتُوِّجت هذه الجهود بتحقيق دولة قطر تقدمًا لافتًا في المؤشر الدولي لبيئة العمل الخيري لعام 2025، الصادر عن جامعة إنديانا الأمريكية – كلية ليلي للعمل الخيري، ضمن مؤشر البيئة العالمية للعمل الخيري (GPEI). حيث سجّل التقرير قفزة نوعية في المؤشر العام لبيئة العمل الخيري في قطر، متجاوزًا المتوسط العالمي البالغ 3.49، وضمن أعلى المعدلات في العالم العربي. وارتفع المؤشر من 2.07 عام 2018 إلى 2.58 عام 2022، وصولًا إلى 3.61 عام 2025، وهي من أعلى نسب النمو بين الدول المشمولة بالتقييم، بما يعكس التحولات الجوهرية التي شهدها القطاع خلال السنوات السبع الماضية.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





