
جائزة قطر للتميز العلمي
في فضاء التميز الأكاديمي، تبرز أسماء لم تكتفِ بالوظيفة، بل جعلت من التعليم رسالة وطنية تسمو بالعقول. أطلت علينا الأستاذة نورة خلفان راشد خلفان المسلماني، بحصولها على الميدالية البلاتينية عن فئة "المعلم المتميز" في جائزة التميز العلمي لعام 2026. هذا الإنجاز ليس مجرد وسام، بل هو اعتراف بجودة استثنائية وعطاء لم ينضب في الميدان التربوي. التقت صحيفة "الشرق" بالأستاذة نورة لنتعرف على ملامح هذه المسيرة المضيئة.
وجاء نص الحوار كالتالي:
◄ هلا حدثتنا في سطور عن مسيرتكم الثرية في مجال التدريس وما الذي يمثله التعليم بالنسبة لكم؟
آمنت منذ بداياتي بأن التعليم رسالة قبل أن يكون مهنة، ومسؤولية أخلاقية قبل أن يكون مجرد وظيفة. بدأت رحلتي بشغف صادق، وسعيت دوماً لأكون قريبة من طالباتي، أتفهم احتياجاتهنّ، وأزرع فيهنّ حب المعرفة والثقة بالقدرات. أصف هذه الرحلة بأنها "خطة إلهية" قُدِّرت لي، مما جعلني أشد تأثيراً في طالباتي. مسيرتي مزيج من الاجتهاد والتعلم المستمر؛ لأنني أؤمن بأن الأثر الحقيقي للمعلم يُقاس بما يتركه في العقول والقلوب. نحن بحاجة لأجيال تمتلك مهارات الحياة لمواجهة العالم بقوة والوقوف على أرض صلبة يبنون عليها مستقبل وطننا الغالي.
◄ هل كنتم تتوقعون الوصول إلى منصة التتويج وحصد الجائزة البلاتينية لعام 2026؟
لم أكن أعمل يوماً بدافع الفوز أو التتويج فقط، بل بدافع الإخلاص لما أقدمه داخل الصف وخارجه. ومع ذلك، كنت أحمل أملاً صامتاً بالتكريم؛ فالتشرف بمصافحة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى "حفظه الله ورعاه"، هو فخر لا تصفه الكلمات. هو تتويج لمسيرة لم تكن سهلة، لكنها كانت مفعمة بالإيمان بأن التعليم هو الأداة الأقوى لتغيير المجتمع نحو الأفضل.
◄ كيف تصفين شعوركم في اللحظة التي أُعلن فيها فوزكم بفئة المعلم المتميز؟
هو مزيج من الامتنان والفخر. امتناني لكل لحظة تعب لم تذهب سدى، وفخري بأن الجهد الصادق يُقدّر في دولتنا الحبيبة. شعرت بمسؤولية مضاعفة للاستمرار على النهج ذاته. هو شعور يؤكد أن العطاء النابع من القلب يؤتي ثمره في الوقت الذي يريده الله، ليكون حصاد سنوات أثبتت نجاحاً مستحقاً يبهج الروح.
◄ ما هي ملامح أهدافكم المستقبلية وتطلعاتكم للمرحلة القادمة بعد هذا الإنجاز؟
أطمح إلى توسيع دائرة الأثر؛ لينتقل من غرفة الصف إلى ميدان التعليم الأوسع. أسعى لنقل خبراتي والمشاركة الفعالة في المبادرات التربوية التي تطور الممارسات التعليمية، ودعم الطلبة ليكونوا شركاء حقيقيين في التعلم. الجائزة بالنسبة لي ليست محطة نهاية، بل هي منصة انطلاق جديدة لنشر التأثير الإيجابي الذي يسهم في رفعة المجتمع القطري والوصول به إلى القمم.
◄ بعد الحصول على "البلاتينية".. أين يقف سقف طموحات الأستاذة نورة اليوم؟
طموحي اليوم بات أعلى وأكثر وعياً. أسعى لأن أكون نموذجاً للمعلم المتجدد الذي يواكب التطور التكنولوجي والتربوي، ويصنع الفرق الحقيقي. أؤمن بأن التعليم واجب وطني يسهم في بناء "الإنسان القطري" القادر على المنافسة عالمياً، مع التمسك الراسخ بهويته وقيمه ومبادئه الأصيلة.
◄ من وجهة نظرك، ما هو الدور الذي تلعبه جائزة التميز العلمي في تحفيز المعلمين وتطوير المنظومة التعليمية؟
الجائزة ترسخ مفهوماً جوهرياً: "الجهد يُرى، والتميز يُقدَّر". هي حافز حقيقي للإبداع والابتكار في الميدان، وتخلق بيئة تنافسية إيجابية ترتقي بالمعايير المهنية، مما يصب في مصلحة الطالب أولاً، ويساهم في تحديث المناهج وأساليب التدريس في قطر بما يواكب رؤية قطر 2030.
◄ كلمة شكر، لمن توجهينها في ختام هذا الحوار؟
أتقدم بخالص الشكر والولاء لقيادتنا الرشيدة على دعمها اللامحدود للتعليم. والشكر موصول لأسرتي وزميلاتي، ولمديرتي الفاضلة الأستاذة خلود الهتمي، ونائبتي الأكاديمية الأستاذة منال عيسى، على ثقتهم المطلقة بقدراتي. كما أشكر طالباتي اللاتي كنّ الدافع الحقيقي لكل نجاح. هذا الإنجاز هو ثمرة إيمانكم بي، وبإذن الله القادم سيكون أسمى وأجمل.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







