
❖ الدوحة - الشرق
أكد مدير مشروع «عطاء الأجيال» السيد عبدالناصر فخرو أن المشروع يقوم على رؤية إنسانية راسخة، تنطلق من الإيمان بأن الرعاية الصحية ليست تفضلًا ولا مساعدة مؤقتة، بل حق أصيل لكل من أثقلهم المرض وتقدمت بهم السن، مشددًا على أن هذا الحق يجب أن يصل إلى المستفيد في مكانه وبالطريقة التي تحفظ كرامته وتراعي ظروفه الصحية والاجتماعية.
وأضاف أن «عطاء الأجيال» يحرص على تقريب الخدمة من الإنسان، سواء عبر الزيارات المنزلية، أو العيادات المتنقلة، أو من خلال منظومة خدمات طبية واجتماعية متكاملة، تسهم في تخفيف المعاناة ومنح الطمأنينة في أكثر المراحل حاجة إليها، لا سيما لكبار القدر داخل دولة قطر.
وأوضح فخرو أن ما يميز المشروع هو نظرته الشمولية للمستفيد، حيث لا يتعامل مع الحالة بوصفها ملفًا طبيًا أو وصفة علاج فحسب، بل ينظر إلى الإنسان ككل، من خلال الجمع بين الرعاية الطبية، والمتابعة الاجتماعية، والدعم الغذائي، والمساندة النفسية، مع تركيز خاص على كبار القدر ممن تجاوزوا الخامسة والسبعين، بما ينعكس مباشرةً على تحسين جودة حياتهم واستقرارهم داخل أسرهم.
وأشار إلى أن تحديد الفئات المستهدفة جاء استجابةً لواقع ملموس في المجتمع، يتمثل في وجود مرضى غير قادرين على تحمل تكاليف العلاج والأدوية، خاصة في حالات الأمراض المزمنة والمستعصية، إلى جانب تزايد أعداد كبار القدر والحاجة إلى خدمات رعاية متخصصة خارج الإطار المؤسسي التقليدي، تحفظ كرامتهم وتدعم اندماجهم الاجتماعي.
وأضاف أن المشروع يستهدف المرضى بمختلف الأعمار وفق الحالة الصحية، مع أولوية لكبار القدر، ويقدّم لهم خدمات عملية تشمل الزيارات المنزلية، والعيادات المتنقلة، والفحوصات الطبية، وتوفير الأدوية، والسلال الغذائية المخصصة، إضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب تغطية تكاليف العلاج للحالات غير القادرة، خاصة الحالات المستعصية، بهدف تخفيف الألم ودعمهم صحيًا وإنسانيًا.
وبيّن مدير المشروع أن المنظومة المتكاملة للخدمات تنعكس بشكل مباشر على جودة حياة المستفيدين، حيث تسهم الزيارات المنزلية في تقليل مشقة التنقل، وتتيح متابعة أدق للحالة الصحية، فيما تساعد العيادات المتنقلة والفحوصات الدورية على تسريع التشخيص ومنع تدهور الحالات، مؤكدًا أن الدعم الغذائي والنفسي يشكلان عنصرًا أساسيًا في تعزيز الاستقرار الصحي والمعنوي للمستفيدين.
وأكد أن العدالة والشفافية في «عطاء الأجيال» تمثلان منهج عمل ثابت، حيث يتم اختيار المستفيدين وفق معايير دقيقة، تشمل التقييم الطبي والاجتماعي الشامل، ووجود ملف طبي معتمد من مستشفى حمد الطبي أو أحد المستشفيات المعتمدة داخل الدولة، إضافة إلى التحقق من الحاجة الفعلية وعدم ازدواجية الدعم، بما يضمن توجيه الموارد إلى الفئات الأشد احتياجًا.
وأضاف أن المشروع يعمل بشراكات فاعلة مع المستشفيات والجهات الصحية لضمان استمرارية الرعاية وعدم توقفها عند حدود التدخل الأولي، مشيرًا إلى الدور المحوري لمؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية في حوكمة المشروع، وتحويل التعاطف الإنساني إلى أثر ملموس منظم، يحفظ كرامة المستفيد ويصون أموال المتبرعين.
وحول الأثر المتوقع، أوضح فخرو أن المشروع يستهدف تغطية العلاج الكامل لـ600 حالة مرضية، وتنفيذ 1200 زيارة منزلية، وتقديم 2000 خدمة طبية، إضافة إلى توزيع 1000 سلة غذائية مخصصة، مؤكدًا أن هذه الأرقام تمثل قصصًا حقيقية لتخفيف الألم وتحسين جودة الحياة وتقليل الأعباء المالية والنفسية عن الأسر.
وفيما يتعلق بالرؤية المستقبلية، أكد أن «عطاء الأجيال» يسعى إلى أن يكون نموذجًا وطنيًا متكاملًا لرعاية كبار القدر ودعم المرضى غير القادرين، من خلال تدريب فرق محلية للرعاية، وإنشاء صندوق دعم صحي دائم، وبناء شبكة شراكات موسّعة مع المستشفيات لتقديم خدمات مخفّضة أو مجانية، بما يضمن استدامة الأثر وتعظيمه.
واختتم مدير المشروع حديثه بدعوة أهل الخير لدعم «عطاء الأجيال»، مشيرًا إلى أن مؤسسة ثاني بن عبد الله الإنسانية أتاحت التبرع عبر موقعها الإلكتروني، مع توفير وسائل تبرع متنوعة وسهلة، تُمكّن المتبرعين من المشاركة في هذا العمل الإنساني بكل يسر، والمساهمة في حفظ كرامة الإنسان ورعايته في أضعف مراحله.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





