كتبت: كندا نيوز:الأربعاء 11 مارس 2026 01:22 مساءً يشير استطلاع جديد إلى أن نسبة كبيرة من كبار السن في كندا تكافح لتلبية الاحتياجات الأساسية، إذ يعيش واحد من كل خمسة أشخاص يبلغون 50 عامًا وما فوق مستوى معيشيًا قريبًا من خط الفقر.
وتستند النتائج إلى معهد الشيخوخة الوطني (NIA) واستطلاع “الشيخوخة في كندا 2025″، الذي يفحص الرفاه المالي والاجتماعي لأكثر من 6,000 كندي يبلغون 50 عامًا وما فوق.
ووجد التقرير أن 20 في المئة من المشاركين يعانون من “الحرمان المادي”، أي أنهم يواجهون صعوبة في تحمل تكاليف السلع والخدمات الأساسية.
قياس جديد للفقر يعتمد على الواقع اليومي
على عكس مقاييس الفقر التقليدية التي تركز على الدخل فقط، ينظر مؤشر الحرمان المادي لدى NIA إلى الواقع المالي اليومي — مثل القدرة على تحمل تكاليف العناية بالأسنان، وتدفئة المنزل، وشراء البقالة، أو التعامل مع نفقات طارئة صغيرة.
وقال الدكتور سمير سينها من نظام “سايناي هيلث”: “عندما ننظر إلى بعض المقاييس الرسمية للفقر في كندا، نتحدث عادة عن أشخاص يعيشون بدخل يتراوح بين 20,000 و25,000 دولار سنويًا باعتبارهم قريبين من خط الفقر”.
وأضاف: “نحن ننظر إلى مقاييس واقعية وعملية، وعندما نجد أن الناس يكافحون مع اثنين أو أكثر من هذه الأمور، نعلم أن هذا مقياس أكثر دقة”.
صعوبات مالية تؤثر على الصحة وجودة الحياة
وجد الاستطلاع أن 18 في المئة من كبار السن لا يستطيعون تحمل نفقات طارئة بقيمة 500 دولار، بينما قال 11 في المئة إنهم لا يستطيعون تحمل تكاليف العناية بالأسنان — ما يبرز الضغوط المالية التي يواجهها الكثيرون في مراحل متقدمة من العمر.
ويقول الباحثون إن هذه الصعوبات تتجاوز الجانب المالي، إذ تؤثر على الصحة، والاستقلالية، وجودة الحياة.
وتساءل سينها: “إذا كنت لا تستطيع تحمل بعض الاحتياجات الأساسية للحياة فكيف ستتمكن من البقاء اجتماعيًا ومنخرطًا إذا لم تستطع تحمل تكاليف التنقل داخل مجتمعك؟”.
وأضاف: “كل هذه الأمور تؤثر ليس فقط على قدرتك على البقاء اجتماعيًا، بل أيضًا على صحتك ورفاهك”.
ارتفاع الاعتماد على بنوك الطعام
يشير التقرير إلى تحديات اجتماعية أوسع، فـ 43 في المئة من الكنديين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا وما فوق معرضون لخطر العزلة الاجتماعية، بينما 57 في المئة يعانون من الشعور بالوحدة — وهي مستويات لم تتغير كثيرًا منذ عام 2022.
وقال سينها إن الجمع بين الضغوط المالية والعزلة الاجتماعية يمكن أن تكون له عواقب صحية خطيرة.
وأشار إلى أنه قبل عامين، أعلن الجراح العام في الولايات المتحدة أن الوحدة “وباء كبير”، بينما أنشأت دول مثل المملكة المتحدة وزارة خاصة للوحدة، كما وضعت اليابان والدنمارك وألمانيا استراتيجيات وطنية لمعالجة هذه المشكلة.
كندا تقترب من أن تصبح “دولة فائقة الشيخوخة”
تأتي هذه النتائج في وقت تقترب فيه كندا من تحول ديموغرافي كبير، إذ من المتوقع أن تصبح “دولة فائقة الشيخوخة”، أي أن أكثر من واحد من كل خمسة كنديين سيكون قريبًا فوق سن 65.
وبحسب هيئة الإحصاء الكندية، بلغ عدد الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عامًا وما فوق أكثر من 8.1 مليون حتى يوليو 2025، وإذا استمر هذا الاتجاه، يقول سينها إنه سيعيد تشكيل الرعاية الصحية،


