اخبار العرب -كندا 24: السبت 13 يونيو 2026 07:15 صباحاً (CNN) -- هل يعني ذلك تناول حبتين دفعة واحدة؟ هل يمكن تناول حبة مع الفطور وأخرى مع الغداء؟ أو هل ينبغي تناول الدواء مع الطعام أساسًا؟ أو بالتوازي مع أدوية أخرى؟
قد تبدو التعليمات المرفقة بالأدوية الموصوفة واضحة، لكنها غالبًا ما تفسَّر بطرق مختلفة من شخص لآخر. وتُشير دراسة جديدة إلى أنّ سوء الفهم والأخطاء المرتبطة بالمعلومات الصحية وتعليمات الأدوية شائعة على نطاق واسع.
ووجدت الدراسة، التي نُشرت في دورية Journal of Internal Medicine، الأربعاء، أنّ نحو ثلث الأمريكيين في منتصف العمر يواجهون صعوبة في التعامل مع المهام الصحية الشخصية، ومنها تذكّر المعلومات التي يحصلون عليها خلال زيارة الطبيب، وقراءة المواد الصحية المتداولة، وتحديد الجرعات الدوائية على نحو صحيح.
قد يهمك أيضاً
لم يكن كثير من المشاركين في الدراسة حديثي العهد بالنظام الصحي، إذ كان بعضهم يتعايش مع أمراض مزمنة عدة.
وقالت أبيغيل فوغلي، المشاركة في إعداد الدراسة وزميلة أبحاث وطالبة دكتوراه بكلية فاينبرغ للطب في جامعة نورث وسترن بشيكاغو: "أظهرت دراستنا للناس أن ما يمرّون به أمر حقيقي. فهم ليسوا وحدهم من يشعرون بالارتباك تجاه النظام الصحي والأدوية".
وأضافت: "علينا، كنظام رعاية صحية، العمل على تحسين هذا الأمر ومساعدة الناس، عوض الاكتفاء بالقول: ’حسنًا، حظًا موفقًا‘".
لغة دقيقة وزيارات قصيرةشملت الدراسة 942 مريضًا في الرعاية الأولية، بمتوسّط عمر بلغ 52 عامًا، وطُلب منهم إنجاز سلسلة من المهام لقياس الثقافة الصحية، أي قدرتهم على تفسير المعلومات المقدمة لهم وفهمها واستخدامها بدقة.
وتضمّنت هذه المهام محاكاة زيارة طبية يُبلَّغ خلالها المشاركون بتشخيص جديد، ثم تقييم ما يمكنهم تذكّره ونقله من معلومات، بالإضافة إلى إعطائهم عبوة دواء تجريبية لمعرفة ما يستطيعون استخلاصه من الملصق والتعليمات المرفقة بها.
وقالت فوغلي إنه بعد 10 دقائق فقط، واجه كثيرون صعوبة في تذكّر جميع تفاصيل التشخيص الذي أُبلغوا به. وأضافت أنّ المشاكل المتعلّقة بالأدوية كانت غالبًا نتيجة اللغة الدقيقة المستخدمة واختلاف أساليب كتابة الملصقات.
وقالت: "تُكتب بعض التحذيرات بصياغات مختلفة أو تُوضع في أماكن لا يتوقّع المرضى البحث فيها. إنها مشكلة تتعلق بغياب توحيد النموذج".
من جانبه، قال الدكتور مايكل وولف، الباحث الرئيسي في الدراسة وأستاذ الطب ومدير مركز البحوث الصحية التطبيقية للشيخوخة في جامعة نورث وسترن، إن المرضى يرغبون بفهم تعليمات الأدوية بدقة، والقيام بما هو أفضل لصحتهم، لكن تعزيز الثقافة الصحية يصبح أكثر صعوبة عندما تكون زيارات الأطباء قصيرة والمعلومات مكتوبة بطريقة غير مباشرة.
عندما يتحوّل سوء الفهم إلى أخطاءعادةً ما تحقق الأدوية أفضل نتائجها عندما تُؤخذ وفق التعليمات الموصى بها.
وقالت الدكتورة جان كارني، رئيسة الكلية الأمريكية للأطباء وأستاذة الطب بكلية روبرت لارنر للطب في جامعة فيرمونت، إن تفاصيل مهمة مثلقد تضيع خلال التواصل بين المريض ومقدّم الرعاية الصحية، خصوصًا عندما لا يشعر المرضى بالارتياح لطرح الأسئلة:
- هل ينبغي تناول الدواء مع الطعام؟
- كم عدد مرات تناوله في اليوم؟
- وما الغرض من تناوله؟
وأوضحت فوغلي أن سوء فهم التعليمات قد يؤدي إلى تناول جرعة أقل أو أكثر من اللازم، أو إلى تناول الدواء مع عقار آخر لا ينبغي دمجه معه، أو استخدامه بطريقة تزيد من احتمالات ظهور آثار جانبية.
وقد لا يعرف بعض المرضى، على سبيل المثال، أن مدرّات البول يُفضَّل تناولها صباحًا، فيأخذونها مساء مع العشاء ويجدون أنفسهم يستيقظون ليلًا للذهاب إلى الحمام، بحسب ستيفاني فيريري، أستاذة ممارسة الصيدلة بكلية إيشلمان للصيدلة في جامعة نورث كارولاينا، تشابل هيل.
قد يهمك أيضاً
وأظهرت الدراسة أيضًا أن غياب الوضوح قد يدفع الأشخاص إلى تعقيد جداول تناول أدويتهم من دون داعٍ، مثل الاستيقاظ في منتصف الليل للحصول على جرعة ثالثة غير ضرورية، أو محاولة المباعدة بين الأدوية إلى حد يقضون معه جزءًا كبيرًا من يومهم في التوقف لتناول حبة دواء.
وقال وولف: "كيف يمكن للشخص أن يحافظ على هذا السلوك إذا كان عليه حرفيًا تناول الأدوية حتى سبع مرات يوميًا؟ هذا، بصراحة، ما نرى الناس يفعلونه".
ورغم أن الدراسة قاست قدرة الأشخاص على إدارة أدويتهم ورعايتهم الصحية، فإن نتائجها لا تُحمّل الأفراد المسؤولية، بل تُعد دعوة للنظام الصحي كي يُحسّن التواصل والتعاون مع المرضى، بحسب وولف.
خلال الانتظار بأن يُجري القطاع الطبي تغييرات تُحسّن التواصل مع المرضى، هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتعزيز فهمك للمعلومات الصحية.
غالبًا ما تًختتم معظم زياراتك للطبيب أو استلامك للأدوية من الصيدلية بسؤال: هل لديك أي أسئلة، ويكون جواب كثير من الناس عادة: "لا". لكن فيريري تنصح بأن تبدأ بالإجابة بـ"نعم".
وأضافت أنه حتى إذا لم تكن تعرف تحديدًا ما المعلومات التي تنقصك، فمن المفيد أن تطرح على طبيبك أو الصيدلي أسئلة مفتوحة مثل: "ما الذي ينبغي أن أعرفه عن هذا الدواء؟"
ولا تكتفِ بطرح السؤال مرة واحدة، بحسب فيريري. اسأل مقدم الرعاية الصحية والصيدلي خلال المرات الأولى التي تتسلّم فيها الدواء للتأكد من حصولك على جميع المعلومات التي تحتاج إليها.
كذلك، لا يمتلك كثير من الناس سجلًا ذهنيًا دقيقًا للأدوية التي يتناولونها أو للحالات الصحية التي تُستخدم من أجلها. لذلك توصي فيريري بالاحتفاظ بقائمة بهذه الأدوية للرجوع إليها عند وصف أي علاج جديد.
وخلصت كارني إلى أن العلاقة بينك وبين طبيبك يفترض أن تكون شراكة في إدارة الرعاية الصحية، ما يعني أن المرضى يجب أن يشعروا بالراحة عند طلب مزيد من المعلومات أو التوضيحات كلما احتاجوا إليها.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






