الأربعاء 10 يونيو 2026 06:16 مساءً عواصم- الأناضول- تعرَّضت الأردن والبحرين والكويت، فجر أمس، لهجمات جوية قالت إيران إنها استهدفت قواعد عسكرية أميركية في تلك الدول، ردا على ضربات نفذتها واشنطن واستهدفت مواقع داخل إيران عقب إسقاط مروحية أميركية. جاء ذلك بحسب مواقف رسمية رصدتها «الأناضول»، صادرة عن كل من الأردن والكويت والبحرين وإيران والقيادة المركزية الأميركية.
وتأتي هذه التطورات رغم سريان هدنة بين طهران وواشنطن منذ 8 أبريل/ نيسان الماضي، يجري خلالها الطرفان مفاوضات لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
فقد أعلن الجيش الأردني أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت مساء الثلاثاء 5 صواريخ أطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق بمحافظة الزرقاء شمال شرقي البلاد.
وأوضح أن عملية الاعتراض نتج عنها سقوط عدد من الشظايا، دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية، مشيراً إلى أن الفرق الهندسية تعاملت مع مخلفات تلك الصواريخ لضمان عدم وجود مواد متفجرة داخلها.
وقال إن «القوات المسلحة الأردنية تتابع المستجدات الإقليمية الراهنة، وتعمل ضمن أعلى درجات الجاهزية»، مؤكدا أنها «لن تسمح بأي انتهاك للمجال الجوي للمملكة من أي طرف».
من جانبها، أعلنت قوة دفاع البحرين أن «منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت عددا من الاعتداءات الجوية الإيرانية»، متهمة طهران بـ«مواصلة نهجها العدائي بالصواريخ والمسيرات».
وسبق ذلك إعلان وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار مرتين منذ فجر الأربعاء، مع دعوة المواطنين والمقيمين إلى التوجه للأماكن الآمنة ومتابعة التعليمات الرسمية.
وفي الكويت، أعلن الجيش أن الدفاعات الجوية تصدت «لأهداف جوية معادية» وفقا للإجراءات العملياتية المعتمدة.
ودعا المواطنين والمقيمين إلى الالتزام بتعليمات الأمن والسلامة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
وفي السياق، أدانت الخارجية الكويتية هذه الهجمات، واعتبرتها «تمادياً خطيراً يعرِّض حياة المدنيين وسلامة المنشآت الحيوية والسكنية للخطر».
وأكدت أن «تكرار هذه الاعتداءات يعكس نهجاً عدوانياً منظماً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للجهود الرامية إلى خفض التصعيد في المنطقة».
وشددت على احتفاظ دولة الكويت بحقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني، أنه استهدف بالصواريخ والطائرات المسيرة 21 هدفا في قواعد جوية وبحرية أميركية بالمنطقة، ردا على هجمات أميركية طالت مناطق متفرقة في إيران.
وقال الحرس الثوري، في بيان، إن «الجيش الأميركي أقدم في ساعات الفجر الأولى من أمس الأربعاء على استهداف عدة مواقع في مدن جاسك وسيريك وقشم الإيرانية ما أدى إلى أضرار في برج اتصالات، وتدمير خزانين للمياه في سيريك».
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، أعلنت فجر أمس، أنها أكملت سلسلة من الهجمات العسكرية ضد إيران قالت إنها جاءت ردا على إسقاطها مروحية عسكرية أميركية.
وذكرت أن مقاتلاتها الجوية استهدفت أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومحطات التحكم الأرضي، ومواقع رادارات المراقبة بالقرب من مضيق هرمز.
وأضافت: «جاءت العملية ردا على الهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت القوات الأميركية والسفن التجارية الدولية العابرة للمياه الإقليمية».
وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتصعيد مع إيران، التي قال إنها استغرقت وقتا «طويلا للغاية» في التفاوض.
جاء ذلك في تدوينة على منصة «تروث سوشيال»، في أعقاب غارات شنتها واشنطن ضد أهداف إيرانية.
وادعى ترامب أن «الجيش الإيراني في حالة فوضى كاملة وشاملة»، زاعما أن جزءا كبيرا منه، مثل سلاحَي البحرية والقوات الجوية، لم يعد موجودًا أصلًا.
وادعى أن الإيرانيين «هُزموا هزيمة كاملة».
وقال: «لقد استغرقوا وقتًا طويلًا للغاية في التفاوض على اتفاق كان سيصبّ في مصلحتهم بشكل كبير، أما الآن فسيتعين عليهم دفع الثمن».
وإثر تعثر مفاوضاتهما، تفرض الولايات المتحدة منذ 13 أبريل حصارا على الموانئ الإيرانية، بما فيها الموجودة على مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية.
وردت إيران بمنع مرور السفن في المضيق إلا بتنسيق معها، وسط مخاوف من احتمال انهيار الهدنة واستئناف الحرب، التي رفعت أسعار الطاقة ومستويات التضخم عالميا.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






