أخبار عاجلة
القبض على أحد ضباط النظام السوري السابق -

أيقونتان في صناعة الساعات.. تعاون ثوري بين "سواتش" و"أوديمار بيغه" يشعل فوضى عالمية

اخبار العرب -كندا 24: السبت 23 مايو 2026 07:15 صباحاً (CNN) -- تبيع إحدى الشركتين ملايين الساعات منخفضة التكلفة سنويًا، بينما تصنع الأخرى ساعات فاخرة بيع بعضها بملايين الدولارات. ومعًا، أشعلت كل من "سواتش" و"أوديمار بيغه" موجة جنون تسوق من نوع "الفخامة تلتقي بالبساطة"، شهدت خلالها مدن حول العالم فوضى خلال عطلة نهاية الأسبوع.

من باريس إلى كوالالمبور، تشكلت طوابير طويلة أمام متاجر "سواتش" قبل إطلاق سلسلة "رويال بوب" يوم السبت، وهي مجموعة من ساعات الجيب ذات الألوان المبهجة المستوحاة من ساعة "رويال أوك" الشهيرة التابعة لـ "أوديمار بيغه". وقد وصفت الشركتان المجموعة بأنها "تعاون ثوري بين أيقونتين في صناعة الساعات السويسرية"، بينما انفجر الحماس حول التشكيلة المنتظرة منذ فترة طويلة على الإنترنت بعد الكشف عن التصاميم الأسبوع الماضي.

تتجمع الحشود خارج متجر "سواتش" في مركز سانت ديفيدز للتسوق في مدينة كارديف بالمملكة المتحدة.Credit: Matthew Horwood/Getty Images

لكن المشاهد تحولت إلى فوضى في العديد من المواقع، حيث أظهرت مقاطع فيديو متداولة عبر الإنترنت اندلاع شجارات، وعجز رجال الأمن عن السيطرة على الحشود الكبيرة.

وفي الولايات المتحدة، أُغلق 19 متجرًا لـ"سواتش" بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة، كما بدا أن أحد ضباط الشرطة في لونغ آيلاند بنيويورك استخدم رذاذ الفلفل لتفريق الحشود. كما أُغلقت متاجر في  مدن أوروبية عدة مؤقتًا، بينما ألغت "سواتش" بشكل استباقي فعاليات الإطلاق في مدبنة دبي بالإمارات والهند. وأفادت التقارير بأن الشرطة في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة قامت باعتقالات بعد رفض الحشود التراجع.

سواتش
يتيح هذا التعاون لعملاء "سواتش" الوصول إلى العلامة التجارية الحصرية لـ"أوديمار بيغه" بسعر يبدأ من 400 دولار فقط.Credit: Swatch

وأصدرت "سواتش" الأحد، بيانًا عبر منصات التواصل الاجتماعي حثّت فيه العملاء على "عدم التوجه إلى المتاجر بأعداد كبيرة"، معربةً عن قلقها على سلامة الموظفين والمتسوقين. 

وأضافت: "في بعض البلدان، لا يمكن قبول طوابير تتجاوز 50 شخصًا، وقد نضطر إلى إيقاف المبيعات مؤقتًا". وفي الوقت عينه، أكدت "سواتش" على موقعها الإلكتروني أن المجموعة "ستظل متاحة لأشهر عديدة".

لماذا كل هذه الضجة؟
سواتش
استوحيت التصاميم من فن البوب ​​لمجموعة "رويال أوك" من علامة "أوديمار بيغيه"، وتضم ثمانية ألوان مختلفة. Credit: Swatch

صُمّمت الساعات الرائجة بثمانية ألوان مختلفة، من "أوتشو نيغرو" أحادية اللون إلى الوردي، والأصفر، والأزرق المخضر الزاهي"أوتغ روز"، في إشارة إلى الهيكل المثمن والإطار ذي الجوانب الثمانية المميزة لساعة "رويال أوك".

وتأتي ساعات الجيب مع حبل من جلد العجل بدلًا من سوار المعصم، ما يجعلها مناسبة أكثر للارتداء حول الرقبة أو تثبيتها في حقيبة، الأمر الذي دفع كثيرين لمقارنتها بموضة "لابوبو" الرائجة الأخيرة. وفي بيان صحفي مشترك، ادعت الشركتان السويسريتان بجرأة أن المجموعة "ستغير الطريقة التي نرتدي بها الساعات".

كما أن سياسة "سواتش" التي تقصر الشراء على قطعة واحدة لكل عميل لم تمنع المضاربين من إعادة بيع الساعات. فقد غمرت المنتجات مواقع إعادة البيع فورًا خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث تراوحت الأسعار على منصة "Chrono24" بين حوالي 1،200 دولار ونحو 6 آلاف دولار وقت كتابة التقرير.

قد يهمك أيضاً

وكما هي الحال مع تعاونات "الفخامة والبساطة" الأخرى، مثل تعاون ستيلا مكارتني مع H&M، فإن الرسالة الموجهة للمستهلكين واضحة، أي فرصة لامتلاك علامة فاخرة قد تكون بعيدة المنال عادةً. 

وبأسعار تتراوح بين 400 و420 دولارًا حسب الطراز، تقدم "رويال بوب" نسخة ميسورة الكلفة من ساعات "أوديمار بيغه" التي تبدأ أسعارها عادة من عشرات آلاف الدولارات.

أما بالنسبة لـ"سواتش"، فالفائدة واضحة أيضًا. فإلى جانب جذب أعداد ضخمة من الزوار إلى متاجرها، تستفيد العلامة التجارية من ارتباطها بإحدى أعرق شركات صناعة الساعات في سويسرا. وقد ارتفع سهم الشركة الأم "سواتش غروب" بنسبة 15% خلال الأسبوعين الماضيين.

لكن ماذا تستفيد "أوديمار بيغه" من هذه الشراكة؟
سواتش
ساعات الجيب تأتي مع حبل ويمكن ارتداؤها "حول رقبتك، على معصمك، في جيبك، أو تعليقها على حقيبة يد، وغير ذلك"Credit: Timothy A. Clary/AFP/Getty Images

وتأسّست "أوديمار بيغه" عام 1875، وهي معروفة بإنتاج ساعات معقدة جدًا من الناحية التقنية، بكميات محدودة وقوائم انتظار طويلة جدًا. وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، بيعت إحدى ساعات الجيب التابعة لها من عشرينيات القرن الماضي، والتي تضمنت وظائف فلكية متعددة، منها عرض لمراحل القمر وخريطة للكوكبات المرئية في السماء الليلية، بأكثر من 7.7 ملايين دولار في مزاد لدار سوزبيز للمزادات.

أما "سواتش"، فتبيع بعض موديلاتها الأساسية بأقل من 100 دولار، وتنتج ما بين 3 إلى 7 ملايين ساعة سنويًا، وفقًا لهيئة الإذاعة السويسرية RTS. وقد تأسست العلامة في الثمانينيات، ويُنسب إليها إنقاذ صناعة الساعات السويسرية التي كانت تعاني آنذاك، عبر إعادة تقديم الساعات الميكانيكية كإكسسوارات أزياء بأسعار معقولة في مواجهة المنافسة من ساعات الكوارتز التي تعمل بالبطاريات.

وقد تساعد هذه الشراكة "أوديمار بيغه" على زيادة الوعي بعلامتها التجارية بين العملاء الجدد والمستقبليين، بما في ذلك الجيل "زد" الذين تحظى "سواتش" بشعبية كبيرة بينهم. لكن العديد من عشاق الساعات تساءلوا عمّا إذا كانت الشركة العائلية تخاطر بتقليل قيمة علامتها التجارية عبر استهداف عملاء من غير المرجح أن ينفقوا مبالغ من 5 أرقام على ساعة.

وقالت شركتا "سواتش" و"أوديمار بيغه" إن المجموعة "تجمع بين الجرأة المبهجة والاستفزاز الإيجابي مع صناعة الساعات الراقية".Credit: Swatch

وكانت شائعات التعاون قد بدأت منذ العام 2023، عندما علّق حساب "أوديمار بيغه" الرسمي على إنستغرام بشكل غامض بعبارة "متى نطلقها؟" على منشور حول تعاون "سواتش" مع شركة سويسرية أخرى لصناعة الساعات هي"بلانبان". كما أشاد الرئيس التنفيذي السابق لـ"أوديمار بيغه"، فرانسوا-هنري بيناهمياس، علنًا بتعاون "سواتش" مع علامة "أوميغا" من خلال مجموعة Omega x Swatch MoonSwatch، التي شهدت طوابير طويلة أمام متاجر "سواتش" عام 2022.

وكان بيناهمياس، المعروف بحبه الكبير لـ"سواتش" قال في مقابلة مع منصة Luxury Tribune إن تعاون "أوميغا" كان "فكرة رائعة" ولم "يؤثر إطلاقًا على نزاهة أوميغا.. لأنه يعرّف الجيل الأصغر بأيقونات صناعة الساعات".

أما ما إذا كانت الشجارات، وفوضى المراكز التجارية، والاعتقالات ستغير حسابات أوديمار بيغه، فذلك أمر آخر تمامًا.

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

السابق ناشطون بأسطول غزة أطلق سراحهم يتهمون القوات الإسرائيلية بأعمال عنف وانتهاكات جنسية
التالى فيديو يظهر تصرف كلب قبل لحظات من خروج المسلح بهجوم عشاء مراسلي البيت الأبيض

 
c 1976-2025 Arab News 24 Int'l - Canada: كافة حقوق الموقع والتصميم محفوظة لـ أخبار العرب-كندا
الآراء المنشورة في هذا الموقع، لا تعبر بالضرورة علي آراء الناشرأو محرري الموقع ولكن تعبر عن رأي كاتبيها
Opinion in this site does not reflect the opinion of the Publisher/ or the Editors, but reflects the opinion of its authors.
This website is Educational and Not for Profit to inform & educate the Arab Community in Canada & USA
This Website conforms to all Canadian Laws
Copyrights infringements: The news published here are feeds from different media, if there is any concern,
please contact us: arabnews AT yahoo.com and we will remove, rectify or address the matter.