الأربعاء 20 مايو 2026 06:28 مساءً قضت محكمة التمييز بتمييز حكم استئنافي جزئياً في نزاع عائلي حول إخلاء عقار، مؤكدة عدم جواز إخلاء فتاة من منزل والدتها طالما أنها ما زالت في حضانتها القانونية، مع إلزام المستأنف بالمصاريف عن درجتي التقاضي.
وتعود تفاصيل الدعوى إلى إقامة مالك عقار دعوى مدنية طالب فيها بإلزام والدته وشقيقته وباقي أفراد أسرته بإخلاء العقار وتسليمه له، مستنداً إلى أنه المالك الرسمي للعقار، وأن وجودهم فيه كان على سبيل الاستضافة العائلية فقط، إلا أنهم رفضوا تسليمه العقار عقب مطالبته لهم بالإخلاء. وفي المقابل، تقدمت المدعى عليهما بطلب عارض تمسكتا فيه بأن العقار تم شراؤه وبناؤه بأموال والدتهما وزوجها في فترة كان الابن لا يزال قاصراً، حيث تم تسجيل العقار باسمه لكونه يحمل الجنسية القطرية، باعتباره في حضانة والدته بعد انفصالها عن والده. كما أشارتا إلى وجود خلافات أسرية سابقة.
وأوضحت أوراق الدعوى أن محكمة أول درجة، كانت قد ندبت خبيراً لبحث النزاع، وبعد إيداع تقريره قضت برفض الدعوى الأصلية والطلب العارض معاً، إلا أن المدعي لم يرتضِ بالحكم، فطعن عليه بالاستئناف، لتقضي محكمة الاستئناف لاحقاً بإلزام إحدى المدعى عليهن بإخلاء الجزء الذي تستغله من العقار وتسليمه للمالك، مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك. الأمر الذي دفع الطاعنتين إلى اللجوء لمحكمة التمييز للطعن على الحكم الاستئنافي.
وخلال نظر الطعن، دفعت المحامية زينب محمد ببطلان الحكم الاستئنافي لمخالفته صحيح القانون وقصوره في التسبيب، مؤكدة أن موكلتها الأولى لا تزال في حضانة والدتها بموجب حكم قضائي، وهو ما يمنحها حق الإقامة مع والدتها في العقار محل النزاع، ويحول قانوناً دون المطالبة بإخلائها منفردة عن والدتها.
وأشارت إلى أن الحكم المطعون فيه تجاهل هذا الدفاع الجوهري ولم يبحث أثره القانوني رغم تقديم المستندات والأحكام المؤيدة له أمام المحكمة، الأمر الذي ترتب عليه صدور حكم معيب يستوجب التمييز.
ومن جانبها، أكدت محكمة التمييز في حيثيات حكمها أن المصلحة في الطعن لا تقوم إلا إذا كان الحكم قد ألحق ضرراً مباشراً بالطاعن، مشيرة إلى أن إحدى الطاعنتين لم يكن لها مصلحة قانونية قائمة في الطعن، بعدما لم تستأنف الحكم الابتدائي في شأن طلبها العارض، الأمر الذي ترتب عليه القضاء بعدم جواز طعنها. إلا أن المحكمة قبلت الطعن بالنسبة للطاعنة الأولى بعد استيفائه أوضاعه الشكلية والقانونية.
وشددت المحكمة على أن إغفال بحث دفاع جوهري من شأنه التأثير في نتيجة الدعوى، يعد قصوراً في التسبيب يترتب عليه بطلان الحكم، وأكدت أن الحكم الاستئنافي تجاهل دفاع الطاعنة الأولى القائم على استمرار حضانتها لوالدتها، رغم أن هذا الدفاع قد يغير وجه الرأي في النزاع، وهو ما اعتبرته المحكمة قصوراً جسيماً أدى إلى الخطأ في تطبيق القانون.
وانتهت المحكمة إلى أن الثابت بالأوراق أن الطاعنة الأولى ما زالت في حضانة والدتها بموجب حكم قضائي نهائي صادر من محكمة الأسرة، وأن القضاء باستمرار حيازة والدتها للعقار أصبح باتاً، وبالتالي لا يجوز قانوناً المطالبة بإخلاء المحضونة من العقار محل النزاع.
وبناءً عليه قضت المحكمة بتمييز الحكم جزئياً فيما يتعلق بالطاعنة الأولى، وبرفض الاستئناف في هذا الشق، مع تأييد الحكم المستأنف وإلزام المستأنف بالمصاريف عن درجتي التقاضي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







