الأربعاء 6 مايو 2026 07:04 مساءً كشف المجلس الوطني للتخطيط أن مرافق ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد تبلغ مساحتها الإجمالية 665 ألف متر مربع وتضم 51 صومعة لتخزين السلع الأساسية بإمدادات غذائية تكفي 3 ملايين نسمة لأكثر من عامين.ويستهدف المشروع بشكل أساسي نحو دعم استقرار واستدامة الإمدادات الغذائية بما يحصن الأسواق المحلية من مختلف المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية الإقليمية والعالمية، التي من شأنها أن تؤثر بشكل كبير على قطاعات التجارة والأمن الغذائي والإمدادات.
وفي إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى تحصين الاقتصاد الوطني ضد أي صدمات عالمية محتملة، يبرز مشروع مرافق ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد كأحد أهم الركائز الاستراتيجية التي دشنتها دولة قطر حيث لا يعد مجرد مستودعات للتخزين، بل يمثل منظومة متكاملة لإدارة الأزمات وضمان استدامة الحياة الكريمة مع وفرة السلع واستقرار الأسعار تحت كافة الظروف الجيوسياسية والاقتصادية.
وتأتي هذه الخطوات نتيجة إدراك عميق للمتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم. فمن الأزمات الصحية العالمية إلى النزاعات الدولية التي أثرت على سلاسل الإمداد، وقد أثبتت التجربة أن امتلاك «مخزون استراتيجي» هو الضمان الوحيد لسيادة القرار الاقتصادي.
ويهدف المشروع بشكل أساسي إلى تحسين إدارة وتوازن المخزون الاستراتيجي، مما يحصن الأسواق المحلية من التذبذبات السعرية المفاجئة أو الانقطاعات اللوجستية التي قد تنتج عن المتغيرات الجيوسياسية الإقليمية والدولية. ومن خلال هذه السياسة، نجحت قطر في تحويل التحديات إلى فرص عبر تطوير خدماتها اللوجستية وتعزيز كفاءة ميناء حمد ليكون مركزاً إقليمياً حيوياً.
ولا يعمل مشروع الصوامع في معزل عن بقية قطاعات الدولة، بل يأتي ضمن «الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي» لدولة قطر 2030، التي تعد خريطة طريق تهدف إلى تحقيق الأمن الغذائي المستدام، وضمان استمرارية الإمدادات الغذائية في مواجهة التحديات العالمية وتتضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 17 مبادرة موزعة على ثلاث ركائز رئيسية، وتستهدف الركيزة الأولى (الإنتاج المحلي والأسواق المحلية)، تنمية الإنتاج المحلي للخضراوات واللحوم الحمراء الطازجة (للأغنام والماعز) والأسماك الطازجة والمحافظة على الاكتفاء الذاتي في إنتاج الألبان والدواجن الطازجة، من خلال تعزيز الإنتاج المحلي باستخدام تقنيات الزراعة الحديثة والممارسات المستدامة، والعمل على تقليل الاعتماد على الإمدادات الغذائية الخارجية وضمان استدامة تلبية احتياجات السوق عبر الإنتاج المحلي.
فيما تستهدف الركيزة الثانية (الاحتياطي الاستراتيجي ونظم الإنذار المبكر) تعزيز المرونة والصمود للنظام الغذائي المحلي، من خلال تحسين وتوسيع نطاق المخزون الاستراتيجي للسلع الغذائية، وإنشاء وإدارة المخزون الاستراتيجي للمدخلات الزراعية لضمان الاستمرارية الإنتاج المحلي في حالات الطوارئ، وتطوير نظم إنذار مركزية لمراقبة المخاطر وآليات الاستجابة واتخاذ القرار.
وتهدف الركيزة الثالثة وهي : (التجارة الدولية والاستثمار) لمواصلة العمل على تعزيز القدرات على مستوى التجارة الدولية وتنويع مصادر الاستيراد، ودعم تنافسية الإنتاج المحلي، بما يعزز وصول قطر لأسواق عالمية إضافية، وتوسيع قدرات مرافق التخزين التابعة لميناء حمد لتصبح مركزاً إقليمياً لتجارة الأغذية وتصنيعها من خلال شراكات تجارية واستثمارات استراتيجية، لضمان توافر الغذاء بشكل آمن ومستدام، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصادر محدودة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






