اخبار العرب -كندا 24: الأحد 31 مايو 2026 06:03 صباحاً دوري أبطال أوروبا: أرتيتا يقرّ بضرورة التطور بعد خسارة النهائي
احتاج آرسنال الإنجليزي إلى عشرين عاماً طويلة ليشق طريقه مجدداً إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بعد محاولته الأولى في 2006.
وبعد الهزيمة الموجعة بركلات الترجيح أمام باريس سان جيرمان الفرنسي السبت في بودابست، لا يقتصر هدفه على العودة سريعاً فحسب، بل على إحراز اللقب أخيراً.
وبعد تتويجه بلقب الدوري الإنجليزي للمرة الأولى منذ 22 عاماً، أثبت المدرب الإسباني ميكل أرتيتا وفريقه أنهم عادوا إلى مصاف النخبة، غير أن المواجهة أمام بطل أوروبا المتوَّج للمرة الثانية تواليا كشفت أيضا عن جوانب واضحة تحتاج إلى تطوير.
وأكد مدرب «المدفعجية» أرتيتا أن فريقه قادر على إنهاء معاناته، بعد الخسارة الخامسة توالياً في نهائي أوروبي، إذا ما تطوّر بحكمة وبسرعة.
وقال الإسباني: «نريد بلوغ مستوى آخر، وسيتعين علينا إظهار هذه الطموحات لأننا أكثر من قادرين على ذلك، لكن الأمر سيتطلب طموحاً كبيراً جداً، وسرعة كبيرة، وذكاء كبيراً».
واضطر أرتيتا ولاعبوه إلى المشي بمرارة بجانب الكأس التي لم يسبق للنادي إحرازها، أثناء تسلمهم ميداليات الوصافة في ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية.
وأهدرت ركلتا ترجيح من إيبيريتشي إيزي والبرازيلي غابريال، بعد تعادل 1-1 في 120 دقيقة، حلم كتابة فصل جديد في تاريخ فريق شمال لندن.
وسيكون موكب الاحتفال بلقب الدوري في لندن الأحد مفعماً بالفرح بلا شك، لكنه يجري تحت ظل ما كان يمكن أن يكون، وما قد يكون يوماً ما.
وسلط أرتيتا الضوء على مستوى وجودة مهاجمي باريس سان جيرمان، في إشارة إلى أن الفريقين ليسا على قدم المساواة في هذا الجانب.
وقال المدرب: «ما يستطيعون فعله بالكرة، عبر التحركات الفردية، لم أرَ مثله»، ملمحاً إلى أن فريقه بحاجة إلى تعزيزات صيفية إذا أراد تجاوز القوة المهيمنة في أوروبا.
وأضاف أرتيتا أن العديد من لاعبيه لم يكونوا في «الحالة» المناسبة، بعد موسم شاق اعتمد فيه كثيراً على مجموعة محدودة من اللاعبين.
وفي العام الماضي، تعاقد آرسنال مع إيزي، والسويدي فيكتور يوكيريس، والإسباني مارتن سوبيميندي، ونوني مادويكي، من بين آخرين، لكن أرتيتا بدأ المباراة النهائية وجميعهم على مقاعد البدلاء.
وعلى مدى ستة مواسم ونصف الموسم في قيادته للفريق، عمل آرسنال في الغالب باستثمارات محدودة وطوّر لاعبين شباناً مثل بوكايو ساكا.
وبدأ الألماني كاي هافيرتس في مركز المهاجم وسجَّل، للمرة الثانية في مسيرته، في نهائي دوري أبطال أوروبا، لكن آرسنال لا يزال بحاجة إلى خيارات أقوى إلى جانب الدولي الإنجليزي ساكا.
ولا سيما عند مقارنته بخط هجوم باريس سان جرمان، الذي يضم الفائز بالكرة الذهبية عثمان ديمبيليه، أفضل مهاجم في دوري الأبطال هذا الموسم الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والموهبة الفرنسية ديزيريه دويه.
وسجَّل باريس سان جيرمان 45 هدفاً في المسابقة، معادلاً الرقم القياسي الذي سجله برشلونة في موسم 1999-2000.
الشعور السائد هو أن مقاربة آرسنال نفسها بحاجة إلى التطور والتحسن.
فهذا الموسم كان الفريق صلباً بشكل لافت دفاعياً، إذ لم يخسر أي مباراة في المسابقة قبل النهائي، وتلقى سبعة أهداف فقط، بينها ركلة جزاء عثمان ديمبيليه التي فرضت اللجوء إلى وقت إضافي.
لكن آرسنال استحوذ أيضاً على 25 في المائة فقط من الكرة أمام باريس سان جيرمان، وسدد كرة واحدة فقط على المرمى خلال 120 دقيقة.
يدرك آرسنال أن اللعب بالطريقة التي قدمها هذا الموسم يمكن أن يحقق دوري أبطال أوروبا، ولا سيما بالنظر إلى مدى اقترابه من اللقب، لكنه ليس السيناريو الأرجح.
وقال البرتغالي جواو نيفيش لشبكة «إم6»: «باريس سان جيرمان كان الفريق الوحيد الذي أراد اللعب».
وكان آرسنال محظوظاً بمواجهة أتلتيكو مدريد الإسباني وسبورتينغ البرتغالي في طريقه إلى النهائي، مقارنة بمسار أكثر تعقيداً واجهه باريس سان جيرمان.
وفي المستقبل، سيجد الخصوم طرقاً أفضل للدفاع أمام كراته الثابتة وسيحاكون تكتيكاته. فكره القدم نادراً ما تقف عند حد.
وقال لاعب وسط باريس سان جيرمان البرتغالي فيتينيا: «ربما لا يدوم ذلك طويلاً، فكره القدم هكذا، اليوم حقيقة وغداً كذبة، لكن اليوم يمكننا القول إننا الأفضل في أوروبا»، مسلطاً الضوء على أن حتى فريقه المتوَّج يجب أن يواصل التطور.
والإيجابي أن أرتيتا يدرك ذلك، وعلى الرغم من شكواه من عدم حصول آرسنال على «نصيب الحظ» في القرارات التحكيمية في النهائي، فإنه لن يتخذ من ذلك ذريعة.
وقال أرتيتا: «نحتاج إلى أن نكون أفضل، وسيتعين علينا التحسن وإيجاد هوامش مختلفة لتحقيق النتيجة التي نريدها».
لا يحتاج الفريق إلى إعادة بناء شاملة، بل إلى تصحيح مسار ببضع درجات، ليصبح أكثر تهديداً من اللعب المفتوح، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قوته الدفاعية.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





