اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 6 مايو 2026 03:15 مساءً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تم إجلاء ثلاثة ركاب يُشتبه بإصابتهم بفيروس "هانتا" من سفينة سياحية موبوءة، صباح الأربعاء، وسط اعتراضات متزايدة على رسوّها في جزر الكناري الإسبانية.
وقال فرناندو كلافيخو، رئيس حكومة جزر الكناري، الأربعاء، إنه يرفض رسوّ السفينة هناك، وطلب اجتماعًا عاجلًا مع رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز.
ويُخالف ذلك موقف الحكومة الإسبانية، التي قالت إنها ستسمح للسفينة بالرسوّ في ميناء "غراناديلا دي أبونا" في "تينيريفي"، وهي إحدى جزر الكناري.
وفي الوقت نفسه، ثبتت إصابة راكب آخر بفيروس "هانتا"، حيث تواجد على متن السفينة "إم في هونديوس"، وهو يتلقى العلاج في مستشفى بسويسرا، وفقًا لوزارة الصحة السويسرية، الأربعاء.
وقد توفي ثلاثة أشخاص في ظل تفشي المرض، مع وقوع عدد من الإصابات.
وأكّدت السلطات الصحية أن انتشار المرض لا يشكّل خطرًا أوسع على الصحة العامة. وتسارع الجهات المختصة إلى تتبّع المخالطين، بما في ذلك التواصل مع 88 شخصًا كانوا على متن رحلة جوية استقلّتها إحدى الضحايا قبل وفاتها.
ومع ذلك، لا تزال إدارة المخاوف المحلية صعبة.
وقال كلافيخو، المنتمي إلى الحزب الشعبي المحافظ، وهو معارض رئيسي لحكومة سانشيز، لإذاعة "أوندا ثيرو" الإسبانية: "لا نملك أي معلومات على الإطلاق، ولا حتى أي وثيقة رسمية من الحكومة".
وأضاف: "من دون معلومات، لا يمكنني السماح لهم بالدخول إلى جزر الكناري، لأننا لا نعرف ما الذي نتعامل معه".
وردّت وزيرة الصحة الإسبانية، مونيكا غارسيا، على الانتقادات، قائلة إن الحكومة على تواصل مستمر مع كلافيخو على المستويين التقني والسياسي.
وفي الوقت الحالي، ترسو السفينة التي تُشغّلها شركة الرحلات "أوشنوايد إكسبيديشنز" قبالة سواحل برايا، عاصمة "كابو فيردي"، وهي دولة أرخبيلية في غرب إفريقيا.
ولا يزال ما يقارب 150 شخصًا على متنها، من بينهم 17 أمريكيًا.
وحتى الآن، تم تسجيل 8 إصابات بفيروس "هانتا"، وهو مرض نادر ينتقل عادةً عبر ملامسة بول القوارض المصابة أو برازها أو لعابها، من بينها ثلاث حالات مؤكدة وخمس يُشتبه بها.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن بعض حالات انتقال العدوى بين البشر ربما حدثت بين أشخاص كانوا على متن السفينة.
قد يهمك أيضاً
أكّد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، إجلاء ثلاثة أشخاص يشتبه بإصابتهم بفيروس "هانتا" من السفينة، وهم في طريقهم لتلقي الرعاية الطبية في هولندا.
وقالت شركة الرحلات، الأربعاء، إن طبيبين متخصصين من هولندا سيرافقان السفينة بعد مغادرتها "كابو فيردي"، فيما يوجد طبيب آخر بالفعل على متنها.
وأوضحت وزيرة الصحة الإسبانية أن السفينة ستتجه بعد ذلك إلى جزر الكناري، التي ترى منظمة الصحة العالمية أنها تملك الظروف المناسبة لإنزال الركاب بشكل آمن.
وأكّد كلافيخو لاحقًا للصحفيين أن شركة "أوشنوايد" طلبت إذنًا بالرسو في "تينيريفي" في 9 مايو/ أيّار.
وقالت الدكتورة ماريا فان كيرخوف، مديرة الاستعداد والوقاية من الأوبئة والجائحات في منظمة الصحة العالمية، إن السلطات الإسبانية ستجري بعد ذلك تحقيقًا وبائيًا شاملًا، إلى جانب عملية تعقيم كاملة.
وقالت شركة "أوشنوايد"، الأربعاء، إنها تتواصل مع السلطات المحلية المعنية لتحديد موعد وصول السفينة بدقة، إضافة إلى إجراءات الحجر الصحي وفحص جميع الركاب.
وأضافت وزيرة الصحة الإسبانية أن الركاب الإسبان الـ14 على متن السفينة سيُنقلون إلى مستشفى عسكري بعد فحصهم، بينما سيُعاد باقي الركاب إلى بلدانهم.
وفي الوقت الحالي، تُطبَّق إجراءات صارمة للصحة والسلامة على متن السفينة، تشمل تدابير العزل، وبروتوكولات النظافة، والمراقبة الطبية.
وقالت الشركة إن الأجواء "لا تزال هادئة" والركاب "متماسكون بشكل عام".
ومن جانبه، تحدث أحد الركاب، وهو مدوّن السفر جيك روزمارين، عن حالة الخوف وعدم اليقين التي كانت تسود السفينة يوم الاثنين.
وقال في مقطع فيديو نشره عبر منصة إنستغرام: "ما يحدث الآن حقيقي جدًا بالنسبة لنا جميعًا هنا.. نحن لسنا مجرد قصة، ولسنا مجرد عناوين صحفية".
وأوضح روزمارين في بيان لـCNN، الثلاثاء، أن إجراءات التباعد الاجتماعي يتم تطبيقها على متن السفينة، ويستطيع الركاب طلب توصيل الطعام إلى مقصوراتهم.
وأضاف أن التواجد على السطح الخارجي مسموح للحصول على الهواء الطلق، بينما يُمنع التجمع داخل الأماكن المغلقة مثل الصالة.
ماذا نعرف عن الضحايا؟تُوفّي رجل هولندي يبلغ من العمر 70 عامًا، وهو أول حالة مشتبه بها، بعد أن أصيب فجأة على متن السفينة بحمى وصداع وآلام في البطن وإسهال، بحسب وزارة الصحة في جنوب إفريقيا. وقد حدثت الوفاة في 11 أبريل/ نيسان على متن السفينة.
نُقلت زوجته، وهي امرأة هولندية عمرها 69 عامًا، إلى جنوب إفريقيا، لكنها انهارت في أحد المطارات أثناء محاولتها السفر إلى هولندا، وتوفيت لاحقًا في مستشفى قريب.
وأكدت وزارة الصحة في جنوب إفريقيا، الأربعاء، أن نتيجة فحصها كانت إيجابية لفيروس "هانتا" من سلالة "الأنديز".
بعد أن غادرة السفينة جزيرة سانت هيلينا، أُصيب بريطاني على متنها بالمرض في 27 أبريل/ نيسان. ورغم تحسّن حالته، يتواجد حاليًا في العناية المركزة في منشأة طبية خاصة في مدينة جوهانسبرغ. ويُعدّ الحالة الثانية المؤكدة لفيروس "هانتا".
وفي 2 مايو/ أيّار، توفيت امرأة ألمانية على متن السفينة "إم في هونديـوس" بعد إصابتها بالتهاب رئوي. ولم يُحدد سبب الوفاة بعد، لكنها تُعد حالة مشتبه بها.
وقالت شركة "أوشنوايد إكسبيديشنز" إن اثنين من أفراد الطاقم، أحدهما بريطاني والآخر هولندي، يعانيان حاليًا من أعراض تنفسية حادة تستدعي رعاية عاجلة، رغم أنه لم يتم تأكيد إصابتهما بفيروس "هانتا".
كما ذكرت منظمة الصحة العالمية أن شخصًا سابعًا أبلغ عن إصابته بحمى خفيفة، لكنه بات بحالة جيدة الآن، وقد قدّم عينة أيضًا لفحص فيروس "هانتا".
وسُجّلت حالة ثامنة، الأربعاء، بعد أن أكدت السلطات السويسرية أن رجلًا يتلقى العلاج من فيروس "هانتا" في مستشفى جامعة زيورخ.
وكان المريض قد راجع طبيبه بعد ظهور أعراض عليه، قبل أن يخضع للفحوصات في المستشفى.
وتبيّن أنه مصاب بسلالة "الأنديز" من الفيروس، التي قد تنتقل أحيانًا بشكل محدود بين البشر، حيث فُرضت عليه إجراءات العزل.
كيف حدث تفشي المرض؟لا يزال سبب تفشي المرض غير واضح حتى الآن. لكن منظمة الصحة العالمية ترجّح أن الزوجين الهولنديين اللذين توفيا قد أُصيبا خارج السفينة، ربما أثناء قيامهما بأنشطة في الأرجنتين قبل انضمامهما إلى الرحلة البحرية، بحسب فان كيرخوف.
انطلقت السفينة "إم في هونديوس" أول مرة من مدينة أوشوايا في الأرجنتين قبل أكثر من شهر. وتوقفت في القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) قبل أن تعود إلى أوشوايا لليلة واحدة، ثم غادرت مجددًا في 1 أبريل/ نيسان، بحسب موقع تتبع السفن "مارين ترافيك".
وبعد ذلك توقفت في إقليم سانت هيلينا البريطاني، قبل أن ترسو يوم الأحد قبالة سواحل برايا، وفقًا للموقع نفسه.
قد يهمك أيضاً
يستغرق فيروس "هانتا" عادةً فترة حضانة تتراوح بين أسبوع وستة أسابيع قبل ظهور الأعراض، ما يعني أن المصابين على الأرجح أُصيبوا بالعدوى قبل فترة من بدء ظهور علامات المرض عليهم.
وبحسب منظمة الصحة العالمية، ظهرت الأعراض على الركاب المصابين بين 6 و28 أبريل/ نيسان، وشملت "حمى، وأعراضًا معوية، وتطورًا سريعًا إلى التهاب رئوي، إضافة إلى متلازمة الضائقة التنفسية الحادة".
خلال الرحلة، زار الركاب بعضًا من أكثر الجزر عزلة في العالم، حيث شاهدوا العديد من أنواع الحياة البرية، بما في ذلك الحيتان والدلافين والبطاريق والطيور البحرية، وفقًا لبرنامج الرحلة.
وقالت فان كيرخوف: "كانت هذه السفينة مخصصة للرحلات الاستكشافية، حيث شارك العديد من الركاب في أنشطة مثل مراقبة الطيور والتفاعل مع الحياة البرية".
وأضافت أن القوارض تعيش في بعض هذه المناطق، لذلك "قد يكون هناك مصدر للعدوى في الجزر أيضًا لبعض الحالات المشتبه بها الأخرى".
قد يهمك أيضاً
وقالت فان كيرخوف: "نعتقد أنه انتقال العدوى بين البشر قد يحدث بين المخالطين المقربين جدًا، مثل الأزواج والأشخاص الذين يتشاركون المقصورات".
وفي الوقت نفسه، أوضح روزمارين، أحد الركاب، أن السفينة "ليست سفينة سياحية تقليدية، بل سفينة رحلات استكشافية. والتزمت بدورها بإجراءات نظافة صارمة طوال رحلتها منذ زيارتها "مناطق نائية وحساسة بيئيًا".
ما مدى خطورة فيروس "هانتا"؟رغم أن فيروس "هانتا" نادر، إلّا أنه شديد الخطورة.
وتشير المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن نحو 38% من الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية قد يتوفون نتيجة الإصابة به.
تبدأ الأعراض عادةً بشكل يشبه الإنفلونزا، حيث يعاني المرضى من التعب والحمى والقشعريرة وآلام في الجسم.
لكن مع مرور الوقت، يمكن أن يؤدي الفيروس إلى تلف القلب أو الرئتين أو الكليتين، ما يسبب ضيقًا شديدًا في التنفس، وفشلًا في الأعضاء، وقد يصل إلى الوفاة.
وبحسب المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، لا يوجد علاج محدد لفيروس "هانتا"، ويقتصر التعامل معه على علاج الأعراض.وقد يحتاج المرضى الذين يعانون من صعوبات شديدة في التنفس إلى التنبيب.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير






