السبت 25 أبريل 2026 07:04 مساءً أكد الإيطالي جياني ميرلو، رئيس الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية وأحد أبرز القيادات في مجال الإعلام الرياضي العالمي، أن سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس المجلس الأولمبي الآسيوي رئيس اللجنة الأولمبية القطرية يتمتع برؤية واضحة وقدرة فاعلة على توحيد القارة الآسيوية في ظل التحديات الراهنة، مشددًا على أن قيادته تأتي في توقيت بالغ الأهمية، تفرض إعادة تعريف دور الرياضة على مستوى القارة.
وأكد ميرلو، في مقابلة خاصة مع الوفد الإعلامي المرافق للبعثة القطرية المشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية – سانيا 2026، أن قيادة الشيخ جوعان تفتح المجال أمام فرصة حقيقية لتعزيز دور القارة الآسيوية على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة تمثل اختبارًا حقيقيًا لقيادة المجلس الأولمبي الآسيوي، في وقت لم تعد فيه الرياضة مجرد منافسة، بل أداة أساسية لتعزيز التقارب وإعادة بناء العلاقات بين الدول.
قيادة في لحظة مفصلية
وأوضح ميرلو أن تولي سعادة الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئاسة المجلس الأولمبي الآسيوي يأتي في ظرف استثنائي، حيث تتقاطع التحديات الرياضية مع متغيرات إقليمية ودولية تفرض على الرياضة أدوارا تتجاوز حدود المنافسة.
وأشار إلى أن القيادة في هذه المرحلة لا تقتصر على إدارة البطولات، بل تتطلب رؤية استراتيجية قادرة على توحيد دول القارة، وتعزيز العمل المشترك بينها، بما يسهم في تحقيق استقرار رياضي طويل الأمد.
وأضاف:
«إذا تمكن من إعادة بناء الجسور بين الدول من خلال الرياضة، فسيكون ذلك إنجازًا غير مسبوق على المستوى الثقافي».
وأكد أن هذه الرؤية تمثل جوهر المرحلة الحالية، حيث باتت الرياضة وسيلة فاعلة لتقريب الشعوب وتعزيز الحوار بين مختلف الثقافات.
الوحدة كأولوية استراتيجية
وشدد ميرلو على أن تعزيز الوحدة داخل القارة الآسيوية لم يعد خيارًا نظريًا، بل ضرورة عملية تفرضها طبيعة المرحلة، موضحًا أن الفعاليات الرياضية الكبرى تسهم في خلق بيئة تفاعلية تجمع بين الرياضيين والشباب من مختلف الدول.
وقال:
«ستكون الرياضة أول من يعيد بناء الجسور بين الدول بعد انتهاء التوترات».
وأضاف أن إشراك الأجيال الجديدة في مثل هذه الفعاليات يسهم في ترسيخ ثقافة التعاون والتفاهم، ويمنح الرياضة دورًا محوريًا في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا.
المرحلة المقبلة… الانتخابات والاستمرارية
وفيما يتعلق بمستقبل المجلس الأولمبي الآسيوي، أوضح ميرلو أن المرحلة المقبلة تمثل محطة حاسمة، لاسيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وبيّن أن هذه المحطات لا تقتصر على اختيار قيادة جديدة، بل تعكس توجهات القارة ورؤيتها المستقبلية، مؤكدًا أن الاستقرار والاستمرارية عنصران أساسيان لضمان نجاح أي مشروع رياضي على المدى الطويل.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية يجب أن تركز على ترسيخ ما تحقق، والاستعداد للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية، التي ستشكل اختبارًا عمليًا لمسار العمل داخل المجلس.
قطر… من مرحلة التأسيس إلى التأثير العالمي
وتحدث ميرلو عن تجربة دولة قطر، مؤكدًا أنها تمثل نموذجًا بارزًا في التحول الرياضي على المستوى الدولي.
وأشار إلى أن قطر، التي كانت في مراحل سابقة في بدايات حضورها الرياضي الدولي، نجحت خلال فترة وجيزة نسبيا في ترسيخ مكانتها كأحد أبرز مراكز تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى.
وقال:
«من خلال الرياضة، وضعت قطر نفسها على خريطة العالم».
وأضاف أن هذا التحول لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة رؤية واضحة واستثمار مستمر في البنية التحتية والمنشآت الرياضية، إلى جانب تطوير القدرات التنظيمية والإعلامية.
وأوضح أن قطر اليوم لا تكتفي باستضافة الأحداث، بل تسهم في تطوير منظومة الرياضة عالميًا، من خلال تقديم نماذج تنظيمية متقدمة وتجارب ناجحة.
الحلم الأولمبي… معطيات تعزز فرص الاستضافة
وكشف ميرلو عن تغير نظرته تجاه إمكانية استضافة قطر للألعاب الأولمبية، مشيرًا إلى أنه كان متحفظًا في السابق، إلا أن التطور الكبير الذي شهدته الدولة غيّر هذا التقييم بشكل واضح.
وأوضح أن قطر تمتلك اليوم معظم المقومات الأساسية، بما في ذلك المنشآت الرياضية المتطورة، وشبكات النقل الحديثة، والبنية التحتية الإعلامية المتقدمة.
وأضاف أن التحدي الرئيسي لا يتعلق بالإمكانات، بل بتوقيت إقامة الدورة بما يتناسب مع الظروف المناخية، مشيرا إلى أن التوجهات الحديثة في جدولة الأحداث الرياضية قد تفتح المجال أمام حلول مبتكرة.
وأكد أن التجارب الأخيرة أثبتت قدرة الدولة على استضافة أحداث عالمية بنجاح، ما يعزز فرصها في التقدم نحو تحقيق هذا الحلم في المستقبل.
مونديال 2022 و2026… نموذج فريد مقابل تحديات معقدة
وقارن ميرلو بين كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر، والنسخة المقبلة التي ستقام في ثلاث دول، مؤكدًا أن الفارق بينهما كبير من حيث طبيعة التنظيم والتجربة.
وأشار إلى أن مونديال قطر تميز بنموذج مدمج وفريد، حيث ساهم تقارب الملاعب في خلق تجربة استثنائية للجماهير والإعلاميين على حد سواء.
في المقابل، أوضح أن النسخة المقبلة ستفرض تحديات لوجستية كبيرة، خاصة على مستوى التنقل والتغطية الإعلامية.
وقال:
«ستكون تغطية بطولة موزعة على ثلاث دول معقدة للغاية بالنسبة للصحفيين، سواء من الناحية اللوجستية أو المالية».
كما أشار إلى أن هذا النموذج قد يقلل من فرص التفاعل المباشر بين الإعلاميين، وهو عنصر مهم في تبادل الخبرات وتطوير الأداء المهني.
جوائز الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية… وشراكة قطر
وتطرق ميرلو إلى جوائز الاتحاد الدولي للصحافة الرياضية، مؤكدًا أنها أصبحت منصة عالمية بارزة تعكس تطور الإعلام الرياضي وتنوعه.
وأوضح أن الجائزة تستقطب آلاف المشاركات من مختلف دول العالم، ما يعكس مكانتها المتقدمة على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن العمل على تقييم هذه المشاركات يمثل جهدًا كبيرًا يمتد لعدة أشهر.
وأكد أن الشراكة مع قطر شكلت عنصرًا أساسيًا في نجاح هذه المبادرة، حيث أسهمت في توفير بيئة داعمة لتطوير الجائزة وتعزيز انتشارها عالميًا.
وأضاف أن هناك توجهًا لتطوير شكل الجائزة مستقبلًا، من خلال توسيع نطاقها واعتماد نماذج جديدة تجمع بين البعد العالمي والإقليمي، بما يسهم في تعزيز تأثيرها واستدامتها.
تطور الإعلام الرياضي… الأدوات تتغير والمبادئ ثابتة
واستعرض ميرلو التحولات التي شهدها الإعلام الرياضي، مشيرًا إلى التطور الكبير في الوسائل والتقنيات، بدءًا من الصحافة التقليدية وصولًا إلى المنصات الرقمية الحديثة.
وأكد أن هذه التغيرات لم تمس جوهر المهنة، قائلاً:
«مبادئ الصحافة لم تتغير».
وشدد على أن الدقة والمصداقية تظل الأساس، مهما تطورت الوسائل، مع ضرورة أن يواكب الصحفيون هذه التحولات من خلال تطوير مهاراتهم والقدرة على استخدام أدوات متعددة في تقديم المحتوى.
وأضاف أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين سرعة النشر والحفاظ على جودة المحتوى، خاصة في ظل المنافسة المتزايدة في البيئة الرقمية.
كلمة أخيرة
واختتم ميرلو حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول مهمة في مسار الرياضة الآسيوية والعالمية، مشيرًا إلى أن النجاح في هذه المرحلة يعتمد على القدرة على الجمع بين الرؤية والاستمرارية.
وأكد أن الرياضة، رغم التحديات، تظل أداة فاعلة لبناء الجسور وتعزيز التفاهم بين الشعوب، لافتًا إلى أن القارة الآسيوية، بقيادة المجلس الأولمبي الآسيوي، تمتلك فرصة حقيقية لتعزيز دورها عالميًا.
كما شدد على أن دولة قطر، بما تمتلكه من خبرات وإمكانات، مرشحة للعب دور محوري في دعم هذا التوجه، والمساهمة في رسم ملامح مستقبل الرياضة على المستوى الدولي.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







