اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 1 أبريل 2026 05:03 صباحاً (CNN) – صنع المنتخب العراقي إنجازًا تاريخيًّا بوصوله إلى كأس العالم للمرة الثانية، بعد غياب 40 عامًا عن المونديال، إثر فوزه على بوليفيا بهدفين مقابل هدف وحيد في الملحق القاري المؤهل لكأس العالم 2026 في أمريكا وكندا والمكسيك.
وأتى هذا التأهل في ظل ظروف صعبة واستثنائية يمر بها العراق إذ كان من غير المرجح سفر المنتخب العراقي إلى المكسيك لخوض الملحق في ظل حرب إيران وإغلاق المجال الجوي العراقي، لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم نجح بتوفير طائرة خاصة بعد أن توجّه اللاعبون إلى العاصمة الأردنية عمّان ومنها إلى المكسيك.
قد يهمك أيضاً
عانى "أسود الرافدين" من ظروف استثنائية على مدار العقود الماضية، لكن اللافت للنظر أنهم حققوا أبرز الإنجازات في تاريخهم بظل أحلك الظروف وأصعبها.
أولمبياد 2004حصل المنتخب العراقي على المركز الرابع في أولمبياد أثينا عام 2004 رغم مرور عام فقط على دخول القوات الأمريكية إلى العراق وإسقاط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين وما تبع 1لك من اضطرابات وحالة عدم استقرار.
نجح المنتخب العراقي الذي كانت بلاده تمر باضطرابات صعبة بالفوز في تلك النسخة على البرتغال ومعها النجم الشاب حينها كريستيانو رونالدو برباعية مقابل هدفين وفاز على أستراليا بربع النهائي قبل أن يخسر أمام البارغواي ويخسر صراع البرونزية أمام إيطاليا ليُحقق إنجازًا تاريخيًّا بالحصول على المركز الرابع بقيادة المدرب الوطني عدنان حمد.
وبالتزامن مع تلك النسخة أدلى عدنان حمد بتصريح قال فيه: "تقع على عاتقنا مسؤولية إعادة الثقة والأمل إلى شعبنا.. نحن من نمثل العراق في هذه المرحلة، وهي مهمة سامية سيسجلها التاريخ".
كأس آسيا 2007رغم تاريخه الحافل واللاعبين العظماء الذين مروا عبر تاريخه، إلا أن منتخب العراق لم يكن قد حقق بطولة كأس آسيا على الإطلاق عندما دخل إلى نسخة 2007 بطموحات ليست بالكبيرة وظروف صعبة جدًّا في ظل حالة الصراع الداخلي وعدم الاستقرار في البلاد.
لم يكن العراقيون ليُصدّقوا بأن منتخبهم سيحقق لقب كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخه في ظل كل تلك التحديات، لكن "أسود الرافدين" بقيادة القناص يونس محمود ونخبة من اللاعبين المميزين من جيل أولمبياد 2004 صنعوا الإنجاز الكبير وفازوا باللقب بعد أن نجحوا في حسم المباراة النهائية بهدف نظيف أمام السعودية.
وقال أحد نحوم منتخب العراق آنذاك وأحد صنّاع الإنجاز، نشأت أكرم، في تصريحات سابقة عبر برنامج "المجلس" في قناة "الكأس" القطرية إن قبل مباراة كوريا الجنوبية في نصف النهائي "حدث انفجار في العراق أودى بحياة العديد من الشبان والشابات والأطفال، وكان هناك سيّدة فقدت ابنها فرفضت إقامة عزاء له قبل أن تحقيق الكأس".
ونجح بعد ذلك "أسود الرافدين" في حسم التأهل إلى النهائي عبر ركلات الترجيح بعد نهاية المباراة بالتعادل السلبي.
سر الروح العراقيةربما يتحدث كثيرون من متابعي كرة القدم العراقية عن "الروح" و"العزيمة" التي يتمتع بها لاعبو العراق في المواعيد الكبرى وقدرتهم على مواجهة أي خصم مهما كانت الظروف وتحقيق الإنجاز، وقد يعود السبب الرئيسي في تلك الروح إلى الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد ورغبة اللاعبين الجامحة بإسعاد شعبهم في ظل كل تلك المآسي وهم يعلمون مدى تعلّق العراقيين بكرة القدم.
ولأن التاريخ يُعيد نفسه أحيانًا، ها هم العراقيون اليوم يعيشون حلمًا جديدًا ويحتفلون بوصول بلادهم إلى المونديال للمرة الثانية في تاريخها ومرة أخرى "من رحم المعاناة".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





