اخبار العرب -كندا 24: الخميس 26 مارس 2026 07:39 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- فازت صورة لوشقٍ إيبيري يلهو بفريسته بجائزة "اختيار الجمهور" ضمن مسابقة مصور الحياة البرية لعام 2026.
أثناء وقوفه على قائمتيه الخلفيتين، رافعًا إحدى كفّيه في الهواء، بدا الوشق لعوبًا وافتراسيًا في الوقت ذاته، وهو يعبث بقارضٍ غير محظوظ قبل قتله والتهامه.

صوّت أكثر من 85 ألف شخص في المسابقة السنوية التي ينظمها متحف التاريخ الطبيعي في مدينة لندن البريطانية، وكان عليهم الاختيار بين 24 صورة وصلت إلى القائمة النهائية.
وتم اختيار القائمة المختصرة من أصل 60،636 مشاركة، وهي منفصلة عن المسابقة الرئيسية التي أُعلن عن فائزها في أكتوبر/تشرين الأول.

التقط الصورة الفائزة في فئة "اختيار الجمهور" المصور النمساوي جوزيف ستيفان، الذي نجح في توثيق هذه اللحظة بعد أن أمضى ثلاث أيام متخفيًا داخل مخبأ في منطقة "توري دي خوان أباد" وسط إسبانيا.
قال ستيفان إنه خلال تلك الفترة، كان الوشق "يظهر لفترات وجيزة بين حين وآخر".

وأضاف: "في اليوم الثاني، حدثت هذه اللحظة المميزة بشكل ٍغير متوقع تمامًا، إذ ظهر فجأة وهو يحمل فأرًا اصطاده مؤخرًا في فمه، ومن ثمّ استلقى بالقرب مني، وظلّ متيقظًا لبعض الوقت".
بعد ذلك بقليل، بدأ الوشق باللعب بفريسته، وقال ستيفان: "كان يقذف الفأر في الهواء، باستمرار، ويلتقطه بمهارة، وظل منشغلًا به لـ 15 و20 دقيقة تقريبًا. وفي النهاية، فقد اهتمامه، فأمسك بالفأر واختفى خلف شجيرة حيث التهمه".
وأضاف: "بعد نحو 20 دقيقة، ظهر (الوشق) مجددًا بهدوء وفخر نوعًا ما، ومرّ أمام مخبئي ومن ثمّ اختفى أخيرًا داخل الأدغال المجاورة".
يُعرف الوشق الإيبيري بخصلات الشعر التي تزين أذنيه، وفروه البني المائل للأحمر المرقّط.
كان يُعد في السابق من أكثر الثدييات المهددة بالانقراض في العالم، إذ اصطاده البشر لسنوات لأنّهم ظنوا خطأً أنّه يهاجم الماشية، كما أنّه فقد موائله المكونة من الأحراج والغابات.
يتذكر ستيفان أنّ تصويره آنذاك كان "شبه مستحيل".
في أوائل العقد الأول من الألفية، لم يتبقَّ في إسبانيا سوى نحو 100 كائن من الوشق، وفقًا لما ذكرته الباحثة ناتالي كوبر من متحف التاريخ الطبيعي.
لكن ساهمت جهود الحماية المكثفة في زيادة أعداد هذا النوع، لتصل إلى نحو 648 كائنًا بالغًا في عام 2022، بحسب القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض الصادرة عن الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة "IUCN".

رغم أنّ رصده لا يزال صعبًا، إلا أنّ وجوده اليوم أصبح "حقيقيًا مجددًا"، على حد تعبير ستيفان، الذي أكد أنه "مع الصبر، وفهم موائله، والقليل من الحظ، يمكن مشاهدة هذه الحيوانات المدهشة مرة أخرى، بل وتصويرها أحيانًا".

قد يهمك أيضاً
كما أضاف أن "الوشق ليس مجرد موضوع نادر للتصوير، بل بمثابة رمز قوي أيضًا لمدى فاعلية جهود الحفاظ على الطبيعة".

كما اختيرت أربع صور أخرى ضمن فئة "اختيار الجمهور"، من بينها صورة لطيور الفلامنجو في المياه أمام خلفية من خطوط الكهرباء، وصورة لشبلَي دب يتصارعان بشكلٍ مرح بينما تقترب منهما سيارة، وأخرى لغزال "سيكا" يحمل رأسًا مقطوعًا لخصمٍ لا يزال عالقًا بقرنيه، وصورة لأشبال دب قطبي تستريح بجوار أمها.
قد يهمك أيضاً
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير







