اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 13 مارس 2026 04:03 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- كشفت دراسة جديدة عن أنّ الصيادين وجامعي الثمار في أوروبا القديمة كانوا أكثر تقدّمًا في طرق الطهي ممّا اعتُقد سابقًا، إذ كانوا يدمجون المكونات بطرق "انتقائية"، تختلف من منطقة إلى أخرى.
وحلّل الباحثون بقايا الطعام المحترق الملتصق بجوانب الأواني، أو ما يُعرف باسم "قشور الطعام"، ووجدوا أنّ طهاة العصر الحجري استخدموا مجموعة متنوعة من المنتجات النباتية والحيوانية لإعداد وجباتهم.
نُشرت نتائج الفريق، الأربعاء، في مجلة PLOS ONE، وقدمت رؤى جديدة حول أنظمة غذاء الأوروبيين الذين عاشوا قبل ما يتراوح بين 5000 و 8000 سنة.
وحلل الباحثون 85 قطعة فخارية، منها 58 قطعة تحتوي على أجزاء نباتية قابلة للتحديد.
أما الأواني فأخذت من 13 موقعًا، بدءًا من الدنمارك الحديثة إلى ما يُعرف اليوم بمنطقة إيفانوفو في شرق روسيا.
تم تحديد بقايا النباتات في قشور الطعام، إذ فحص الباحثون العينات المحفوظة جيدًا بالمجهر، حيث تمكنوا من التعرف إلى النباتات من هيكل خلايا كل منها.
كشفت الأبحاث الأولية عن بعض النباتات المستخدمة، وأعدّ الفريق بعض "الوصفات" التي طبخوها، بحسب أوليفر كريغ، المشارك في الدراسة وأستاذ علم الآثار في جامعة ليدز، في إنجلترا، حيث دمجوا أسماك الكارب مع توت الفيبرنوم، وأوراق الغوسفوت البلوطية مع الشمندر، وطهوها في أواني فخارية مطابقة على النار، لتوفير عينات جديدة للمقارنة مع قشور الطعام القديمة.
وقال كريغ: "السرد التقليدي حول الصيادين وجامعي الثمار كان أنهم 'فقط يلقون الأشياء في النار'".
وأوضح أنّ معظم التحليلات السابقة لتركيبة غذاء هؤلاء الصيادين ركزت على بقايا الدهون في أواني الطهي وعظام الحيوانات المذبوحة، ما جعل الباحثين يعرفون الكثير عن الصيادين، لكن القليل عن الجامعين.
وأضاف كريغ: "لارا (غونزاليس كاريتيرو)، المؤلفة الرئيسية للدراسة، ببساطة نظرت حيث لم ينظر أحد من قبل".
وأظهرت الدراسة الجديدة أن شعوب العصر الحجري كان لديها "طرق متقنة لطهي الطعام"، وأنها كانت "انتقائية بشكل ملحوظ" في اختيار الأطعمة التي تقوم بطهيها.
أوضح كريغ أن هؤلاء الصيادين وجامعي الثمار "كان لديهم معرفة عميقة بجميع الجذور، والدرنات، وأنواع الفاكهة، وثمار التوت المتاحة لهم".
لكن عند تحليل محتويات الأواني، وجد الفريق مجموعة محدودة فقط من المكونات.
وأضاف كريغ: "نجد فقط بعض العناصر التي تم اختيارها، ربما لأنها ذات طعم جيد، أو لأنها تتوافق مع أطعمة أخرى".
المطابخ الإقليميةلم يتمتع كل إقليم بالأذواق ذاتها. ورغم توفر المكونات عبر أوروبا، وجدت الدراسة أن هناك "تحضيرات مميزة" في مناطق معينة.
وكان مزيج من الأسماك العذبة والأعشاب البرية شائعًا تحديدًا بالقرب من حدود أوكرانيا وروسيا، فيما فضل سكان وسط روسيا الحديثة نباتات الأمارانث مع الأسماك.
وكان الصيادون وجامعو الثمار في الدنمارك يحبون الأمارانث أيضًا، لكنهم فضلوا أزهار النبات.
وقال كريغ: "إنه اختيار واعٍ".
وأشار الباحثون إلى أنّ بعض هذه التوجهات استمرت حتى العصر الحديث، إذ لا يزال توت الفيبرنوم، المعروف أيضًا باسم توت الزهرة الهولندية، الذي وُجد في عينات عديدة، يُؤكل في بولندا، وأوكرانيا، وروسيا.
وقال مارك روبنسون، أستاذ مساعد بعلم الآثار في جامعة إكستر، بإنجلترا، غير المشارك في الدراسة، إن الفكرة القائلة بإن شعوب العصر الحجري كانت تعتمد على الصيد فقط "خاطئة جوهريًا".
توحي الأبحاث الآن بأن لديهم "نهجًا متقنًا" في استخدام النباتات، بحسب ما صرّح روبنسون لـCNN.
رغم أن بعض المكونات التي تم تحديدها في الأواني ما زالت تُستخدم اليوم، فقد أشار روبنسون إلى أننا "ما زلنا نعرف القليل جدًا عن كيفية دمج الأطعمة في الوجبات أو كيفية تطور التقاليد والوصفات الغذائية بمرور الزمن".
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير





