اخبار العرب -كندا 24: الأربعاء 11 مارس 2026 03:15 صباحاً دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- ليس هناك شك بأن رمضان في مصر ليس مجرد مناسبة دينية، بل يُعد بمثابة حالة استثنائية تتزيّن فيها الشوارع بأبهى حلّة. وفي القاهرة القديمة تحديدًا، يبدو المشهد وكأن المدينة ترتدي ثوبًا احتفاليًا لاستقبال شهر رمضان كما يُستقبل ضيف عزيز طال انتظاره.
من باب زويلة، أحد أبرز معالم القاهرة القديمة، استطاع المصور المصري محمد رياض أن يرصد مشاهد الاستعداد لاستقبال رمضان، ناقلًا بعدسته روح البهجة التي ملأت المكان.
وفي مقابلة مع موقع CNN بالعربية، أوضح رياض أنه قرّر توثيق هذه اللحظات انطلاقًا من إحساسٍ عميق بأن شهر رمضان في مصر، وفي القاهرة تحديدا، يحمل طابعًا فريدًا لا يشبه سواه بأي مكان في العالم.
وقال رياض: "الزينة هناك ليست مجرد مصابيح وفوانيس، بل هي حالة وروح متوارثة عبر الأجيال، وتتمتع بجذور ضاربة في التاريخ. شعرت بضرورة توثيق هذا الجمال ليشهد الناس كيف أن التراث ما يزال حيًّا نابضًا في الشوارع".
وقد ركز رياض على مناطق مثل باب زويلة والخيامية، إذ إنهما يعدان "قلب صناعة الزينة والفوانيس وبيعها"، حسبما ذكره.
كما رأى أن مشاهد العمارة الإسلامية، بما تحمله من مساجد ومآذن تاريخية شامخة، تضفي إحساسًا رمضانيًا أصيلًا، يتعزّز بالتفاعل الدائم من الناس في تلك الأحياء، ما يجعل المشاهد حيّة وعفوية، بعيدة عن التكلّف.
ويستذكر رياض أن الأجواء كانت مزيجًا متناغمًا بين الروحانية والبهجة، فمع توافد الأطفال لاختيار فوانيسهم الملوّنة برفقة ذويهم، تمتلئ الشوارع بالحركة، وتتعالى أصوات الباعة فيما تنبعث من الأكشاك أغاني استقبال رمضان الشهيرة، ما ينسج خلفية صوتية تختلط فيها الذاكرة بالحاضر.
وقد حرص رياض في توثيقه على إبراز الفوانيس المعلّقة في الشوادر وأماكن البيع، والأطفال وهم برفقة ذويهم يحملون الفوانيس الصغيرة بأيديهم، ومختلف أنواع الزينة الرمضانية، والأقمشة والمفارش الملوّنة.
وقد حظي مقطع الفيديو الذي شاركه عبر حسابه على منصة "إنستغرام" بتفاعل واسع النطاق، إذ علق كثيرون أن المشاهد أعادت إليهم ذكريات "رمضان زمان"، فيما عبّر مصريون مقيمون خارج البلاد عن امتنانهم، مؤكدين أنهم شعروا وكأنهم عادوا إلى القاهرة، ولو لدقائق معدودة.
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير


